هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فتـكَ الزمـانُ بِنـا وسـلّ حُساما
فأصـابَ منّـا الضـيغَمِ الضِرغاما
أَردى لنا الليثَ السميدع أصيداً
قرمــاً كميّــاً باســلاً مِقـداما
أُسـدُ العريـن لـه تَـذِلُّ مهابـةً
ولبأســهِ فرقــاً تُطـأطئ هامـا
ولـه بيـومِ الـروعِ أكـبر موقف
فيــه أذاقَ الخــائنينَ حمامـا
إن صـالَ فـي يومِ الكفاحِ تخاله
ليثـاً يصـبّ علـى الكماةِ زُؤاما
وَلَـدتهُ أمّ الحـربِ وهـو بِحِجرها
قــد علّمتـهُ الكـبرَ والإقـداما
وَالنـاسُ في الهيجاءِ مهما قطّبت
تلقــاهُ فيهــا ضـاحكاً بسـّاما
إن سـعّرت نـار الحـروب يخوضُها
وعليــه بَــرداً أصـبَحَت وسـلاما
يلقـى الوفـودَ ولا يخافُ عديدها
بـل كـانَ يُرغِـمُ أنفهـا إرغاما
مـا أنتَجـت أمّ المعـالي مثلـه
بـل تَشـتكي مِـن بعد ذاكَ عقاما
ولَقـد حَـوى جمّ المَفاخرِ والعلى
مُـذ كـانَ فـي حجر الفخارِ غُلاما
فَقَضــى فـأبكى كـلّ عيـنٍ بعـده
وَنَعــت عليــه أرامـل ويَتـامى
أَبقـى لنـا فـي كـلّ قلـبٍ قرحة
شـَجواً وأورى فـي القلوبِ ضِراما
ولـهُ أقيمـت فـي العـراق مآتمٌ
أبنــاؤه تبكــي عليـه دَوامـا
ولفـارسٍ والهنـد أشـجى نعيُ من
فجـعَ العـراق بنعيـهِ والشـاما
هـذي الطفـوف عليـه بادٍ حُزنها
تبكيــهِ ناشــرةً لــه أعلامــا
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.