هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بســيّد عـادَ ثغـرُ الشـعبِ مُبتسـما
وفيـهِ أصـبحَ شـملُ العـربِ مُلتَئِمـا
وَالـروض قـد أينَعَـت أزهـارهُ وزَهَت
بـالنورِ والـوردِ فيها صار مُنتظما
وَقَـد أُديـرَت كـؤوسٌ بالهنـا مُزِجَـت
وَطـافَ بالبشـرِ ساقيها على النُدَما
والـورقُ قـد غرّدت فوق الغصون وقد
أضــحَت تـردّد مِـن ألحانِهـا نَغمـا
غـداةَ سـيّدنا المحبـوب قَـد سـَطَعَت
أنــوارهُ وَســناه قـد جَلا الظُلَمـا
زيــن الشــبابِ وَمَولاهــا وسـيّدها
أكـرِم بـهِ مِـن جليـل يُقتـدى وحِمى
لقـد تغـذّى بثـديِ الفخـرِ مُرتضـعاً
مِـن صـفوِ درّ العلـى حتّى ربى ونما
كَسـا العروبـة فَخـراً مـن مفـاخرهِ
وقَــد أفـاضَ علـى نُعمائهـا نِعَمـا
فَــتىً عليـه لـواءُ النصـر منعقـدٌ
واللّـه شـادَ لـهُ مـن فضـلهِ علَمـا
فـتىً نَمتـه إلـى العليـاءِ مكرمـة
فهـوَ الّـذي فـاقَ آساد الشرى هِمَما
مِـن هاشـم قَد زكى في الدهر عنصرهُ
وأصــلهُ طـابَ مِـن آبـائهِ القـدما
هــو الزعيـمُ المفـدّى مـن نـؤمّله
يكـونُ كَهفـاً لنـا دومـاً ومُعتصـما
ميلادهُ عيـــدُنا والأمّــة اِبتَهَجــت
بـهِ وأذهـبَ عنّـا الكـربَ والغممـا
كـلُّ البلادِ بهـذا المولـدِ اِحتَفَلـت
وفيـه سـرَّت بنـو عمرو العلى كرما
فليَحـيَ سـيّدنا المقـدامُ فـي رغـدٍ
لـولاه مـا كـان أمـرُ الأمّة اِنتَظما
وَلَــم يــزَل للـواءِ الحـقّ حارسـه
سـموّه جـلّ فـي الـدنيا وقـد عَظُما
لا زالَ يَسـعى لحفـظ الشـعبِ مُجتهداً
وللعروبَـةِ يَرعـى العهـدَ والـذِمَما
وَمــا توقّــف يومــاً عـن إرادتـهِ
مهمـا أرادوا وَمَهمـا شاءَ لو عَزما
فــذاكَ شـبلُ علـيّ مَـن سـَما شـَرفا
وكـان شخصـاً عظيـمَ الجـاهِ مُحترما
ذو هيبــةٍ تُرهِــبُ الأبطـالَ سـطوتهُ
وَدونــه تضــع الهامـات والغممـا
ذلّـت لـهُ الأسـدُ خوفـاً مـن عزيمتهِ
وَحيـنَ يسـطو يـردّ الخصـم مُنهَزِمـا
ردّ العــداة وهُـم لا يُبصـرون هـدى
وكلّهــم خــابط فــي عشـوةٍ وعمـى
عـنِ الحقيقـةِ قـد ضلّوا وقَد بَعُدوا
عَـن نهجـهِ فأصابوا الخُسرَ والنَدَما
وفـازَ قـومٌ علـى أوطـانِهِم سـَهِروا
وقاصـروها وشـدّوا دونَهـا الجزمـا
وعـن مـودّة أهل البيتِ ما اِنجَرَفوا
فـإنّ مَـن حـادَ عنهـم أنفـهُ رغمـا
فـي كـربلا حفلـة الميلاد قـد عُقِدَت
بروضــةٍ جمَعــت أبناءَهـا العُظَمـا
هـذي الحديقـةُ تزهـو وهـيَ زاهـرة
بأحمــد مَـن حَـوى الأخلاقَ والشـمما
مِـن آل بابـان شـهمٌ قَـد زَكى نَسباً
وَحـطّ فَخـراً علـى هـامِ السهى قدما
هـو الإداريّ دسـتُ الحكـم فيـه خلا
بِعَــدلهِ قــرَنَ الأحكــامَ والحكمـا
فيـا بَنـي العـرَبِ الأمجـاد مَن لهمُ
مَفـــاخر بعُلاهــا طــالت الأممــا
لَقَــد تقــدّمتم فــي كــلّ مكرمـةٍ
لأنّكــم خيــرُ قــومٍ ســادة كرمـا
صبراً لنيلِ العلى والمجد واِحتفلوا
بفيصــل وعليـه فاِنشـُروا العلمـا
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.