هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَرد الحُســين ووجهــه يتهلّــلُ
وبنــورِ غرّتــهِ أضـاء المحفـلُ
بـدرٌ تجلّـى طالعـاً بسما الهدى
فلـهُ علـى هـامِ المجـرّة منـزلُ
أهلاً بمقــدمهِ الكريــم فــإنّه
بـالعزّ والنصـر العظيـم مكلّـلُ
أهـل العلـوم تَباشـرَت بِقـدومهِ
وبــهِ ترحّــب بالهنــا وتبجّـلُ
وإليـهِ مِـن فرطِ السرور تسابَقَت
وَلــديهِ آيــات الثنـاء تزمّـلُ
جــاءَت تحيّيــه بشــاهد طلعـةٍ
غـرّاء بـدر التـمّ منهـا يخجـلُ
أكــرم بـهِ مِـن سـيّد ذي مفخـر
بيــنَ الأنــام ومحتـد لا يجهـلُ
إن سـاد سـاد الفضل يقفو إثرهُ
وحليفــه المعـروف أنّـى يرحـلُ
ترنـو لـهُ كـلّ العيـون مهابـةً
وإذا رَأتـه النـاس عنـه تسـألُ
فيُقـال مَن هذا الفتى فيقال ذا
شـــهمٌ همــام فاضــل متفضــّلُ
هذا اِبن سيّدنا المطاع المقتدى
مَـن كفّـه علـم الشـريعة تحمـلُ
هـذا أبـو حسـن أبـوه أحامنـا
هـو فـي الإمامـة للنـبيّ ممثّـلُ
مــولى إذا عـدّت فضـائل غيـرهِ
سـبَقَ الـورى للفضـل وهو الأفضلُ
أو عُــدّ أربـاب الكمـال فـإنّه
بــالنصّ والإجمــاع فـردٌ أكمـلُ
إن حـلّ يومـاً في الشريعة حادث
يُجلــى بـه وبـه يحـلّ المشـكلُ
أبنـاؤهُ الغـرُّ الكـرام ضـراغم
فهــمُ لليـثِ الغـاب كـلّ أشـبلُ
مِنهـــم علــيّ ذو العلا علّامــة
حــبرٌ تقــيّ فـي الفضـائل أوّلُ
صـنو الحسـين ومَـن بنورِ جبينهِ
يجلـى الـدُجى إن جـنّ ليل أليلُ
قـد سـرّ حيـن إليـه عاد شقيقه
ملكـاً بـأبراد السـعادة يرفـلُ
كَـم شـاهدَت إيـران منـه سماحه
وســخاء كــفّ كالسـحائب يهطـلُ
وَبِطـوس قد زارَ الرِضا فحظي بما
قــد كـانَ يرجـوهُ ومنـه يأمـلُ
إنّ الرِضـا ضـَمِنَ الجنـان لوفدهِ
ولَهُــم بهــا متعهّــد متكفّــلُ
يـا جامِعـاً في الفضل جمّ مناقبٍ
فــي كــلّ مجتمـع شـريف تفضـلُ
يـا مَـن تفـرّع مِـن ذُؤابةِ هاشمٍ
ونَمـاه للشـرفِ النـبيّ المرسـلُ
أنتـم أنـاس قَـد تسـامى شأنُكم
وَبِفَضـلكم نَطَـقَ الكتـاب المنزلُ
ولَكُـم بيـوتٌ شـادَها ربّ السـما
وَملائك الرحمــن فيهــا تنــزلُ
أنتُـــم ملاذٌ للأنـــام ومفــزع
مِـن مـاء حبّكـم البريّـة تنهـلُ
وَعلـى جميـعِ النـاس أوجب حبّكم
وَلَكــم إليـه لـم نـزل نتوسـّلُ
وأبـوك فـي دسـتِ الزعامة قائمٌ
فهـو الأميـر بمـا يقـول ويفعلُ
هـو غـوث أبناء العلوم وكهفهم
ولـــه عليهــم منّــةٌ وتفضــّلُ
ونـراهُ يستسـقى الغمـام بوجههِ
ويــدٌ علـى رغـم الأنـوف تقبّـلُ
بالنصـرِ قـد نَشـر الإلـه لواءهُ
وعلــى جميـع المسـلمين يظلّـلُ
وَحفيـدهُ موسـى سـليل المُجتـبى
هـو للفضـائلِ والمحاسـن هيكـلُ
قُلنـا بـهِ الأمـل الوطيد وإنّنا
نرجـو يكـون لنـا بـه مسـتقبلُ
أحُسـين يـا مَـن حاز فضلاً بعدما
منـهُ لنيـلِ الفضـل مُـدّت أنمـلُ
الطـفّ فيـك زَهَـت وتـمّ سـرورها
وبـكَ التهـاني والمسـرّة تكمـلُ
عِـش أنـت والمـولى أبوك مؤيّداً
نعـمَ الملاذُ لنـا ونعـمَ الموئلُ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.