هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمُحمّـد الهادي البشير المصطفى
أُهــديكَ مَـدحي واصـفاً معناكـا
يـا سـيّد السـادات جِئتُكَ قاصداً
أرجــو رِضـاكَ وأحتَمـي بحِماكـا
واللّـه يـا خيـر الخلائق إنّ لي
قَلبــاً مَشـوقاً لا يـروم سـِواكا
فوحــقّ جاهـك إنّنـي بـكَ مُغـرم
واللّــه يعلــمُ أنّنـي أهواكـا
أنـتَ الّـذي لـولاك ما خلق اِمرؤ
كلّا ولا خُلِـــقَ الــوَرى لولاكــا
أنت الّذي مِن نوركِ البدرُ اِكتَسى
وَالشــمسُ مُشـرقة بنـور بهاكـا
أنـتَ الّذي لمّا رُفِعت إلى السما
بـكَ قَـد سـَمَت وتزيّنـت لِلِقاكـا
أنـتَ الّـذي نـاداك ربّـك مرحباً
وَلَقــد دَعــاكَ لِقُربـهِ وحَباكـا
أنـتَ الّـذي فينـا سـألت شفاعة
نـاداك ربّـك لَـم تَكُـن لِسـواكا
أنــتَ الّــذي لمّــا توسـّل آدم
مِـن ذنبـهِ بِـكَ فـازَ وهو أباكا
ولـكَ الخليـل دعـا فعادَت نارهُ
بَـرداً وقـد خَمـدت بنـورِ سَناكا
وَدعـــاكَ أيّـــوب لضــرٍّ مســّه
فأُزيـل عنـه الضـرّ حيـن دعاكا
وبـكَ المسـيحُ أتى بشيراً مُخبراً
بصــِفات حُســنك مادِحـاً لعُلاكـا
وكـذاكَ موسـى لـم يـزَل مُتوسّلا
بـكَ فـي القيامـة مُرتجٍ لنداكا
وَالأنبيـاء وكـلّ خلـقٍ في الورى
والرســل والأملاك تحــتَ لِواكـا
لـكَ مُعجـزات أعجَـزَت كـلّ الورى
وفضــائل جلّــت فليــسَ يحـاكى
نَطَـق الـذِراع بسـمّه لـك مُعلناً
وَالصـبر قـد لبّـاك حيـن أتاكا
والـذئبُ جاءَك والغزالة قد أتت
بــكَ تَسـتجيرُ وتَحتَمـي بِحماكـا
وكـذا الوحـوشُ أتت إليكَ وسلّمت
وَشـكا البعيـرُ إليـكَ حين رآكا
وَدَعــوتَ أشـجاراً أتَتـك مُطيعـة
وَســَعت إليــكَ مُجيبـةً لنـداكا
وَالمـاءُ فـاضَ براحتيـك وسـبّحت
صـمّ الحَصـى بالفضـل في يُمناكا
وَعليـكَ ضلّلت الغمامة في الورى
وَالجـذع حـنّ إلـى كريـم لِقاكا
وَكـذاكَ لا أثـر لمشيكَ في الثرى
وَالصـخر قـد غاصـَت بـهِ قَدَماكا
وَعلــيّ مِــن رمـدٍ بـهِ داويتـه
فـي خيـبر فشـُفي بطيـب لَماكـا
وَشـَفيتَ ذا العاهـات مِن أمراضهِ
وَمَلأت كــلَّ الأرض مــن جَــدواكا
وَسـألتَ ربّك في اِبن جابر بعدما
قـد مـاتَ أحيـاه وَقـد أرضـاكا
وَمسســتَ شـاةً لاِمّ معبـد بعـدما
نشـفت فـدرّت مِـن شـفار قباكـا
ودَعـوتَ عـام المحـلِ ربّك معلناً
فاِنهـلّ قطـرُ السـحب عندَ دُعاكا
وَدَعـوتَ كلَّ الخلق فاِنقادوا إلى
دَعــواكَ طوعـاً سـامعينَ نِـداكا
وَخَفضت دينَ الكفر يا علم الهدى
وَرَفَعـت دينـك فاِسـتقامَ هناكـا
فـي يـوم بـدر قـد أَتَتـك ملائك
مِـن عنـدِ ربّـك قـاتَلت أعـداكا
وَالفتـح جـاءَك يـوم فتحـك مكّة
وَالنصـر فـي الأحزابِ قَد وافاكا
هــود ويـونس مِـن بهـاك تجمّلا
وَجمـال يوسـف مـن ضـياءِ سَناكا
قـد فُقـتَ يـا طـه جميعَ الأنبيا
نــوراً فســبحانَ الّـذي سـوّاكا
واللّـه يـا ياسين مثلك لم يكن
فـي العـالمين وحَـقِّ مَن أنباكا
عـن وَصـفِك الشـعراء يـا مـدّثّر
عَجـزوا وكلّـوا عـن صـفات علاكا
إنجيـلُ عيسـى قد أتى بك مُخبراً
وأتـى الكتـابُ لنـا بمدحِ علاكا
صـلّى عليـك اللّه يا خيرَ الورى
مــا حـنّ مُشـتاقٌ إلـى مَثواكـا
وَعَلـى صـَحابتك الكِـرام جميعهم
والتــابعين وكــلّ مـن والاكـا
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.