هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فلسـطين تَـأبى شـيمة العـربِ أن تَشقى
وقَـد أَصـبَحَت تلقـى منَ الظلمِ ما تلقى
بِهـــا عَبــثَ المُســتعمرون وصــيّروا
لكـــلّ يهـــوديّ بأوطانِهـــا حقّـــا
قَــدِ اِغتصــبت أرض العروبـة واِعتـدت
عليهــا ولــم تـترك لأبنائهـا رِزقـا
وإن نَهَضـــَت أبنــاء يعــرب للــوغى
لــردّت عِــداها وهــي تَسـحَقُها سـَحقا
فَكَــم لهُــم مِــن مَوقــف فتَحـوا بـه
حُصــوناً ودقّــوا فيـه أعنـاقهم دقّـا
ففــي خيــبر مَــن ذا أبـاحَ حُصـونها
ومــن مرحــب قــد شــقّ هـامته شـقّا
وحاصــَرَ جَمعــاً حاشــداً فكــان مــن
بنـي قُريظـة إذ للسـلم مقـودهُ ألقـى
لَقَــد خَضــَعت للعــربِ خوفــاً ورهبـة
وَمــا ســَلِمَت حتّـى لهـا أصـبَحت رقّـا
وَقَـد أرغمـوا آنـافهم بعـد مـا بقوا
وعــن ملّـة الإسـلام قـد بَعُـدوا حُمقـا
فلســطين يـا أرض العروبـةِ كيـف مـن
دمـاءِ بنيهـا الصـيد قـد أصبَحَت تُسقى
تشـــيّد فيهـــا لليهـــودِ معاهـــدٌ
وكَــم جسـدٍ للعـرب فـي تربِهـا ملقـى
تُزاحـــمُ أبنـــاء العروبــة معشــر
كَساها الخنا من نتيجة الخزي والفسقا
فلســطين كَــم للعــربِ فيهـا مصـارع
بهـا أصـبَحَت أبطالُهـا بالـدِما غرقـى
بنـو يَعـرب الغلـب الأشـاوس مَـن علـى
جميــع الـورى حـازوا بمجـدهمُ سـَبقا
لهــم فــي مَيــادين الكِفـاحِ مواقـفٌ
بهــا مَحقـت أعـداءها بالقنـا مَحقـا
وإن هـــيَ قــادَت للحــروبِ رجالهــا
يسـيرُ لـديها المـوت حيـث سـرَت طبقا
وتحســـبُ أصـــوات المــدافع إن دَوَت
غمـائم جـاءَت تَحمـلُ الرعـد والبَرقـا
فَكَــم قطعــت مِنهــم نِياطـاً وأخرسـت
بـبيضِ المواضـي المرهفـات لهـا نطقا
ولــي أمــلٌ فيهــم بـأن لا يُفـارقوا
أعــاديهم أو يُحرقــوا جمعَهـم حَرقـا
وأن يَســـتَعيدوا بالصــوارمِ مجــدهم
وأن يَقطعــوا ممّــن يُحــاربهم عرقـا
ويَستأصـــلوهم حيـــث ترتجــى لهــم
نجــاة ويسـقوهم كـؤوسَ الـردى شـنقا
وتحـــرز نَصـــراً يعـــرب وملوكهــا
تُؤازِرهـــا حتّــى بهــا للعلا ترقــى
ملــوك لعــزِّ العــربِ تســعى وإنّهـا
تؤيّـــدها حبّـــاً وتُكرِمهـــا صــِدقا
لهــا قـامَ عبـد اللّـه يقتـاد جيشـهُ
إلـى الحـربِ يحكي جدّه في الندى خلقا
وشــبل العـراق الليـث يسـطو بعزمـهِ
ويخــترقُ الأبطـال يـوم اللِقـا خَرقـا
وفــاروق قــد أعطـى العروبـة حَقّهـا
فــأكرم بــهِ مِـن عاهـلٍ حقّـق الحقّـا
وتلـكَ ملـوكُ العـربِ قـد أجمَعَـت علـى
فنــاءِ عِــداها فهــي ناهضــة وفقـا
بنــي يعــرب هــذي فلســطين أصـبَحَت
تُنــاديكمُ رِفقــاً بهـا سـادتي رفقـا
بنــي يعـرب هيّـا إلـى سـاحةِ الـوغى
لكـي تُـدرِكوا وتـراً من الظالم الأشقى
وردّوا بحــدّ الــبيض ســالف مجــدكم
فمجـدكمُ السـامي هـو العـروة الوثقى
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.