هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـدَت للـوَرى أنـوار حيـدر تسـطعُ
وبــرقُ ســَناها للمحبّيــن يلمـعُ
إمـام الهـدى صـنو النـبيّ محمّـد
بــهِ عُمُـد الإسـلام والـدين تُرفَـعُ
علــيّ أميـر المـؤمنين ومَـن لـه
ملائكــةُ الرحمــن تعنــو وتخضـعُ
وَمَــن ولـدته أمّـه الطهـر فـاطم
وفـي البيت لا مولود من قبل يوضعُ
بـهِ شـرّف الـبيت الحرام وقد علا
فَمِـــن نشــرهِ أركــانهُ تتضــوّعُ
فـــأَكرِم بمولــودٍ زكــيّ مطهّــر
لــه سـيّدُ البطحـا كفيـل ومرضـعُ
وَربّــاه خيــر المرسـلين بحجـرهِ
وكــانَ لــه شــأنٌ وجـاهٌ وموقـعُ
وَعنـدَ جميـع النـاس يُـدعى بحيدرٍ
هـو الفارس الليث الكميّ السميدعُ
وأيّـــده الرحمــنُ منــه بقــوّةٍ
بِهـا قـد غـدا بابـاً لخيبر يقلعُ
ببـدر وأحـد حـاربَ الشـرك ضارباً
بصــارمهِ جيــشَ العِــدى لا يـروّعُ
وقاتَـلَ فـي الأحـزاب عَمـراً ببأسهِ
وأَرداه مَقتــولاً علـى الأرض يصـرعُ
وفـي كـلِّ حـربٍ كـان فيهـا مقدّما
وأعـداؤه فـي حيـرةٍ قـد تسـكّعوا
علــيّ أميـر المـؤمنين وفـي غـدٍ
لكـــلِّ مُحـــبٍّ شـــافع ومشـــفّعُ
لــواء رســولِ اللّـه كـان بكفّـهِ
وفـي طيّـه الإقبـال والنصـر مودَعُ
وكــانَ رسـولُ اللّـه يوصـي بحبّـه
وَعَـن بُغضـهِ ينهـى الأنـام ويمنـعُ
وَقـد قـامَ في يوم الغديرِ مُنادياً
لآذان مَـن قـد كانَ في الجمع يقرعُ
يُنـادي أَلا مَـن كنـت مـولاهُ فَليَكُن
علـيّ لـه مـولى لـه الأمـر يرجـعُ
فيـا ربّ وال مـن يـواليه مُخلصـاً
وعاد الّذي عاداه يا قوم فاِسمعوا
فهــذا وصــيّي ثـمّ هـذا خليفـتي
وَهـــذا ملاذٌ للمخـــوف ومفـــزعُ
وأبنـاؤُه الغـرّ الميـامين عترتي
يشـارُ بهـم دينـي ويعلـو ويرفـعُ
لَقَـد ضـلّ مَن عادى عليّاً عن الهدى
أَلَــم يــرَ أنـواراً لـه تتشعشـعُ
علـــيّ إمـــامٌ والأئمّــة بعــده
كـواكب فـي أفـق الهدايـة تطلـعُ
فهُــم أوصــيائي حجّـة بعـد حجّـة
عليكــم بلا شــكّ ثمــان وأربــعُ
وآخرهــــم مهــــديّ آلِ مُحمّـــد
لـدابرِ أهـل الشـرك والكفر يقطعُ
فَيَملأهـــا قِســطاً وعــدلاً وإنّــه
بـهِ اللّـه شـمل المـؤمنين سيجمعُ
فيـا ربّنـا صـلّ علـى سـيّد الورى
علـيّ إذا مـا الشـمس تبدو وتطلعُ
وصــلّ علــى الأطهــار آلِ مُحمّــد
ومَـن هُـم لنـا يوم القيامة مرجعُ
وأيّـد جُيـوشَ المسـلمين وكـلّ مـن
لهـم فـي ميـادين الكفـاح يشـجّعُ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.