هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـف بالطفوفِ ونادِ أينَ المُرتضى
مَـن كـانَ ذا خلـقٍ وطبـعٍ مُرتضى
أينَ الهمامُ الماجدُ الشهم الّذي
كـان الصـلاح حليفـه حتّـى قَضـى
منـهُ الـديارُ خلَت وفيه تباشَرَت
حـور الجنـانِ وربعهـا فيه أضا
بِحِمـى أبـي الفضل اِستقرّ مكانه
وَبغـابِ ليـث الغاب أدركَ مربضا
إنّـي لأعجـبُ كيـف فاجـأه الرَدى
أم كيـفَ نـال علاه محتوم القضا
وعـن النـواظر كيـف غيّـب شخصهُ
ولـهُ حمـامُ المـوتِ كيـف تعرّضا
لمّــا دعـاهُ اللّـه راحَ مُلبّيـا
وإِليـه طوعـاً أمـرهُ قـد فوّضـا
فَمَضى إلى الفِردَوس يكسوهُ الثنا
بـرداً لـه نَسـج المهيمن أبيَضا
قَـد أورثَ الأحشـاء فـي فقـدانهِ
نـاراً تزيد سناً على جمر الغضا
أبكـى العيـونَ مُصـابُهُ لمّا سرى
وعَــنِ الأحبّـة رحلـه قـد قوّضـا
فَلتحتَفـل أهـل الفخـارِ بـذكرهِ
وَلتتّخــذ ذكـراه دومـاً معرضـا
ويحـقّ أن تتلـى منـاقبهُ الـتي
مَلَأت بحُسـنِ حـديثها كـلّ الفضـا
للمُرتضــى أعمــال خيــر جمّـة
وَبهـا الثـواب مـن الإله تعوّضا
سـاقي العِطـاش من الفرات كعمّه
هـذا السـقيّ مـن النـبيّ تقرّضا
نرجـو بِـأَن يُسـقى غداً من كوثرٍ
مِـن كـفّ سـاقيه علـيّ المُرتضـى
فلئن يَغِـب عنّـا أبـو حسـن فمن
سـيما أبـي بـدريّ بـرق أوحضـا
هـو شـبلهُ ولـه السـدانة سلّمت
وإليـه كـلّ الأمـرِ صـار مفوّضـا
نـدب حَـوى جـمّ المفاخرِ لم يَخِب
مَـن قـد أتـى بِجنـابهِ مُستنهضا
وإذا بـدى منـه المحيّـا طالعاً
فهـو الضـياءُ وفيـه حقّا يُستضا
أخلاقــهُ حَســُنت وكــرمٌ طبعــه
وعـنِ المكـارمِ سـاعة ما أغمضا
تَلقـاهُ يـوم السـلم خيـرَ مُهذّب
عمّـن يـروم نـواله مـا أعرضـا
أَبنـي ضـياء الـدين صبراً إنّما
بِكـمُ العَـزا لمحبّكـم عمّـن مضى
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.