هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـالعزّ والنصـرِ والإقبـالِ والظفرِ
قـد عـادَ سـيّدنا المحبوب من سفرِ
مـن الرِضـا عاد شبلُ المُرتضى وله
وجـهٌ منيـرٌ يضـاهي فلقـة القمـرِ
فالعيـدُ عـادَ لأهـلِ الطـفّ قاطبـة
وزالَ عنهــم ظلامُ الهــمّ والكـدرِ
للّـه مِـن قـادمٍ فيـه الطفوف زَهَت
وأزهـرت مثـل زهـوِ الروض بالمطرِ
فحــقّ أن نحتفــي فيــه ونكرمَـهُ
فـإنّه خيـرُ مَـن يُرجـى مـن البشرِ
فهوَ العظيم الكريم المُرتقي شَرفاً
هــامَ الفخــار فلا فخـر لمفتخـرِ
محمّـد الحسن الزاكي الّذي اِشتَهَرت
أخلاقـهُ عنـدَ أهـل البـدو والحضرِ
سـَل عنه إيران ماذا منه قد شَهِدَت
وَهــل رَأَت منــه إلّا طيّــب الأثـرِ
مُذ زارَ في طوس مولى مَن يَزُره يَنل
أجـراً ويحيـا سـَعيدا دائمَ العمرِ
فالبـدرُ والشمس قد كانا له تبعاً
كالفَرقـدينِ يسـيرا أيـن مـا يسرِ
فـذاكَ كالبدرِ في أفق الكمال وذا
شــمسٌ أضـاءت بنـور ضـاء مُزدهـرِ
تـرى إليـه العلا يَسـعى علـى عجلٍ
مســعى غُلامٍ إلــى مــولاه مبتـدرِ
شـهم علـى النـاس لا تخفى فضائلهُ
كالشـمسِ معروفـة بـالعين والأثـرِ
حَـوى المفـاخِرَ دون النـاس كلّهـم
فلَـم يَـدَع لفـتى فَخـراً ولـم يذرِ
يُمنـاهُ بالبـذلِ والإحسان قد عرفت
تنهـلّ للنـاس مثـل الغيث والمطرِ
مِـن دوحةٍ قَد سَمَت هام السها كَرَماً
وَأســرة عُرِفــت مِـن أشـرف الأسـرِ
قـد أرضـعته المَعـالي صفو درّتها
وقَـد تربّـى علـى المعروف من صغرِ
فــتىً تجـودُ يـداه بالـذي مَلَكـت
علـى العفـاةِ فلا يخشـى من الضررِ
تَزهـو السـدانة فيـه وهـي حافلة
بنــورهِ وشــذاه الطيّــب العطـرِ
مَـن كـان سـادن للعبّـاس حـقّ لـه
بـالأمرِ والنهـي يسـمو كـلّ مؤتمرِ
مَهمـا تحـدّثتَ يومـاً عـن فضـائله
أضـرَمت نـاراً بقلـب الحاسد الأشرِ
هـو الزعيـمُ المُفـدّى مَـن له نسبٌ
زاكٍ وأصــل عريـق مـن بنـي مُضـرِ
وفيــضُ نــائلهِ للمُجــدبين غـدا
كـالبحرِ ينتـج ألوانـاً من الدررِ
فَقُــل لشــانِئه لا عشـتَ فـي رغـدٍ
ولا ســَلِمت مــنَ الأدواء والخطــرِ
وَلا أَرتـكَ الليـالي صـفوَها أبـداً
وَدُمـتَ تلبـس ثـوبَ الـذلّ والصـغرِ
طـاوَلتَ شَخصـاً كريمـاً لا مثيـل له
بـالخلق والخلـق والآداب والسـيرِ
فَمـا رَبِحـتَ ولـم تكسـب سـوى فشلٍ
وقــد تحمّلـت ذَنبـاً غيـر مغتفـرِ
هنّيـت آل ضـياء الـدين فيـه فَهُم
فـي الأفقِ قد طَلَعوا كالأنجم الزهرِ
فكــلّ فــردٍ تــراه فـي محاسـنهِ
فَــرداً وضـوء سـناه غيـر مُسـتترِ
فأحمــد مَــن لـهُ أمّ العلا نَسـجت
بـرداً منَ الفخر مأموناً من الخطرِ
تــراهُ بيــن بنيـهِ وهـو مبتسـمٌ
كليــثِ غــابٍ كمــيٍّ باســل خـدرِ
قـد نـالَ عـزّاً ومجداً سامياً وعلا
وقـد حَـوى الفخر من آبائه الغررِ
تـمّ الهَنا لأبي موسى الذي اِعتَرَفت
لـهُ الـورى أنّـه مـن خيرة الخيرِ
لـه الزعامـة في الفيحاء من قدمٍ
كــذاك آبـاؤُه فـي سـالف العصـرِ
وإنّنـــي بــأبي بــدري مفتتــنٌ
وليـسَ لـي غيره في الناس من ذخرِ
فَعِـش سـعيداً أبـا بدريّ واِبقَ على
رغـمِ الحسـود بعـزِّ اللّـه منتصـرِ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.