هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بانوا فبانَ الحلمُ والصبرُ
عنّـي فـأدمع نـاظِري حمـرُ
والعينُ ترعى الركبَ ناظرة
أنّــى يريـد أولئك الغـرُّ
القلـبُ شـطر قد سرى مَعهم
ولِمـا أكابـدُ من جوى شطرُ
مـا ضـرّهم لو أنّهم عَطفوا
وعلـى رَهيـن هـواهمُ مرّوا
سـهران مـا غمضـت مَحاجرُهُ
فكـأنّ علـى أجفـانهِ حجـرُ
أَأحبّـتي إنّـي أسـير هـوى
فمــتى يفـكّ لصـبّكم أسـرُ
أهـل الوفـا منّوا بوصلكم
مِـن قبل أن يبلينيَ الهجرُ
أنـا لا أُطيق فراقكم أبداً
وعلى التباعد ليس لي صبرُ
زالَ اِصطباريَ يوم سعد قضى
ومـنَ الرَدى لا ينفع الحذرُ
راعٍ رَعــى مصـراً بفكرتـهِ
ولفكرهـا منـه جرى الفكرُ
رجـلٌ لـه همـمٌ وإن كَبُـرت
مـا كـان مِـن أخلاقه الكرُّ
والشـعبُ إن طرقتـه طارقة
فـإليه يُعزى النهيُ والأمرُ
قـد جـدّ فـي اِستقلال أُمّته
فَسـما لها بين العلى قدرُ
مَـن ذا يُسـدّد رأي حوزتها
مِـن بعـدِ فقد زعيمها مصرُ
هـل بعـدَ سعدٍ مَن يُحافظها
ويكـون فيـه لكسـرِها جبرُ
أَضـحَت تحـنُّ لفقـد موئلها
مَن فيه يُجلى البؤس والضرُّ
تَنعي أباها الندب كافلها
وغياثهـا وهـو الأب الـبرُّ
كــانَت بــه مصـر محصـّنة
تَزهـو وروض مقامِهـا نظـرُ
روحُ الحميّـة فيه قد برزت
فاِمتـازَ عمّـا دونه التبرُ
أبقـى لـه بين الورى أثر
فـالمرءُ مَـن يُقفى له أثرُ
فـدِيار مصـر بعـد غيبتـهِ
تَبكـي فكـلّ فـي الأسى مصرُ
كانَت به تُحمى الثغور فهل
يُحمـى لهـا مـن بعده ثغرُ
إن يمـضِ عنهـم شخصهُ بَقِيَت
مـا بينهـم أمثـاله الغرُّ
تَجـري علـى مجـراه طائفة
فـوق السهى أذيالهم جرّوا
خطَبــوا بعزمهـم لشـعبهم
وَنفوســهم لفــدائه مهـرُ
نَشـَروا لـواء الحقّ تحملهُ
قــومٌ كــرام ســادة غـرُّ
فليحـيَ عصـرُ النور مشرقةً
بيـنَ الـورى أيّامه الزهرُ
وتعيــشُ أقــوام تؤيّــده
وَلهـا يـدومُ العزّ والنصرُ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.