هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـــرزئكَ إن أبكـــي وإن أتجلّــدُ
فنــاركَ فــي قلــبي تشـبّ وتوقـدُ
أخـي فـدتكَ النفـس مـا كنت عالماً
بأنّــك عــن عينــي تغيـب وتبعـدُ
ومـا كنـتُ أدري أن يُفـاجئكَ الرَدى
وفـي صـَفَحات الـتربِ تُطـوى وتلحـدُ
لقـد كنـتَ لـي خلّاً حميمـاً وصـاحباً
أَخـــا ودّه بيــن الأحبّــة يحمــدُ
فهـا إنّنـي حلـف الكآبـة والجـوى
وأدمــع عيــنٍ صـوبها ليـس يجمـدُ
مَضــَيتَ فــأوَريت القلــوب بشـعلةٍ
مـنَ الحـزنِ لا يخبـو ولا هـو يخمـدُ
لقَــد خَســِرتك الكاظميّــة واعظـاً
خَطيبــاً لــه فـنّ الخطابـة يعهـدُ
فــآلُ شــديد أصـبحت فـي بيوتهـا
مــآتم للأشــجانِ والنــوح تعقــدُ
قَضـيت أبـا عبّـاس يـا نـور ناظري
فهـا نـاظري مـن بعدك اليوم أرمدُ
وأيّـاميَ الـبيض الـتي قـد قضيتها
يجلّلهــا بــرد مـن الحـزن أسـودُ
فَقــدتُكَ يـا زيـن المنـابر إنّمـا
هلال السـما إن اظلـم الليـل يُفقدُ
فليــسَ يلــذّ العيـش بعـدكَ لا ولا
يطيــبُ فعيــشٌ إن فقــدتُكَ أنكــدُ
فَهيهـات يصفو العيش أو آلف الهنا
ويعـذُب لـي مـا عشـت بعـدك مـوردُ
وقفـتُ علـى الدار التي كنتَ نورها
فقلــتُ لهــا يـا دار أيـن محمّـدُ
إلى أين قد غابَ الخطيب أخو الندى
حميـد السـجايا سـامي الخلـق سيّدُ
وَمَــن هــوَ للأعــواد والـوعظ لائق
وأهــــل وللإصـــلاح داع ومرشـــدُ
فـــأيّ خطيــبٍ للمنــابر يُرتجــى
مـواعظهُ فـي النـاس تُرضـى وتحمـدُ
بِرغمـيَ يُمسـي فـي اللحـود مُعفَّـراً
فقـد كـان لـي عنـد المُلمّات يعضدُ
فلا أنــا أنســاه ولســت بصــابر
علــى فقـدهِ إذ مثلـه ليـس يوجـدُ
أخـي كيـف أسـلو عنك يا خير صابر
إليــه المعـالي والفضـائل تُسـنَدُ
فَنَـم بجـوارِ المُرتضـى جـدّك الـذي
لـه النـاس فـي كـلّ النوائب تقصدُ
فَمـا خـابَ مَـن فيـه تمسـّك واِلتجا
إليـهِ ففـي الرضـوان يَحضـى ويسعدُ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.