هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــدمتَ فســرّت فيــك أبنـاء غـالب
ونـالت بـك الـزوراء أقصى المطالبِ
فيـا ضـيفنا المحبـوب يا اِبن محمّد
ويـا اِبـن البهاليل الكرام الأطائبِ
ويا اِبن الحسين الحائز الشرف الّذي
بـه سـاد أربـاب العلـى والمنـاقبِ
مـنَ الهاشـميّين الألـى سـار ذِكرهـم
ومعروفهــم فــي طارقـات النـوائبِ
وإنّــيَ ممّــن قــد علقــت بحبّهــم
وليــداً وفيهـم قـد أحيلـت مـآربي
فَمِنهـم إليهـم يَنتهي الجودُ والندى
ونــائِلهم قـد فـاضَ فيـض السـحائبِ
وأخلصــــتُ ودّي للزعيـــم فـــإنّه
لأكــرم مــاشٍ فــي الأنــام وراكـبِ
هـو النـدب عبد اللّه مَن لم نجِد له
سـِوى المجـد حِلفاً والعلى خير صاحبِ
وإن قابــلَ الصـيد الرجـال ففرعـهُ
لأقــوى وأمضـى مـن حـدود القواضـبِ
أَلا يـا زعيـم العـربِ يـا خيـر سيّدٍ
تربّــى بحجــر الطـاهرات الكـواعبِ
لِيهـنَ العـراق اليـوم قد عاد عيدهُ
وفيـكَ لـه قـد سـاغ أصـفى المشاربِ
لأنّـــك ممّـــن شـــدّ أزر رجالنــا
وعنـد اِشـتداد الخطـب قمـت بـواجبِ
وَدحــرتَ حــزب الخــائنين وردّهــم
ومـا حَصـلوا غيـر العنـا والمتاعبِ
بــذلك يجــزى مــن شــجون عصـابةٍ
وَلَــم يفتكـر فـي سـيّئات العـواقبِ
أسـاؤوا إلى الشعب الكريم ولم ينل
بأفعـــالهم إلّا أشـــدّ المصـــائبِ
وَقَــد ذَهبــوا لا يهتــدونَ طريقهـم
وبـاؤوا بخـزيٍ فـي جميـع المـذاهبِ
ولَـم يربحـوا إلّا الندامـة والشـقا
وآمـــالهم لاحـــت تفقّـــد خــائبِ
فليــس لهــم ديـنٌ ولا عقـلَ عنـدهم
فيردعهــم عــن مثـل هـذا التلاعُـبِ
فكيــف إلــه العــرش يصـفح عنهـمُ
وقـد عبَثـوا بالشـعب مـن كـلّ جانبِ
وقـد أوقـدوا نـاراً وفـي كـلّ مهجةٍ
حريــق لهــاث شــاعر الجمـر لاهـبِ
مـدى الـدهر لا يَنسـى العراقُ عصابه
وبــارئه فــي الحشـر خيـر محاسـبِ
عصــابة ســوء قــد أضـرّت بِشـَعبها
فتلــكَ وأيــم الحــقِّ شــرّ عصـائبِ
وقـد حُمّلـوا عبأً من العار فاِرتدوا
ثِيابــاً لهــم ممســوحة بالمعـائبِ
ففـي كـلّ نـادٍ حيـن يتلـى حـديثهم
فلا يَنقضـــى إلّا بكـــلّ المثـــالبِ
فيـا أسـرة الهادي الشفيع ومَن لهم
مَراتــب عــزٍّ فــوق كــلّ المراتـبِ
لقــد نُصـِبَت فـوق الثريّـا قبـابكم
وَمَنصـــبكم أعلا جميـــع المناصــبِ
عليكــم ثنــاءٌ لا يـزال ولـم يـزَل
تُجـازى مـنَ المَـولى بأسنى المواهبِ
محسن بن محمد حسن بن محسن بن محمد الشهير بأبي الحب.شاعر خطيب، ينتمي إلى أسرة عربية تنسب إلى قبيلة خثعم عرفت بالعلم والفضل والأدب، ولد وتوفي في كربلاء، ونشأ في بيئة خصبة حافلة بالنشاط الفكري، فقرأ النحو والصرف وعلم العروض والبلاغة، وبرز خطيباً مفوهاً حاكى أباه في الخطابة، وجارى جده في فني الخطابة والشعر، وحلق فيهما وهو في العقد الأول من عمره، فذاع صيته، ليس في العراق وحسب بل تغرب إلى الكويت والبحرين والشام وإيران.ساهم في الثورة العراقية سنة 1920م، فكان خطيبها الأول الذي ألهبت خطبه حماس الجماهير، وكان من المؤيدين لرشيد عالي الكيلاني في انتفاضته سنة 1941م.