هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـالطيب دولـة هـذا الـروض قائمة
مــا دام عســكرها للأرض منبســطا
للزهــر ديباجــة خضــراء طرزهـا
كـف السـما بلآلىـء القطر مثل غطا
فـامرح بمـرج بسـاط الدوح في طرب
واسـمع غنـاء هـزار الروض منبسطا
أمـا العقـول فثـم الصـنع ملحمها
جــل الـذي صـبغ الأزهـار رب عطـا
حقـق تـرى غايـة الموجـود معرفـة
للذات بالذات في مثل التي ارتبطا
هـل ثـم غيـر السـنا بانت مظاهره
مـا ثـم الا الثنـا للحـق اذ شرطا
نعــم نمجـده باسـم البطـون وهـل
نعنـي السـوى غيره تالله ذاك حظا
هـذا الوجـود شؤون في الورى بطنت
ومـــن رآهـــا كيفمــا اشــترطا
أمــا المحبــون فـالأحوال واحـدة
أمـا المقام فكل في البها اغتبطا
وبالمقــام غــدت شــتى مـواقفهم
وقـت اجتلاء تجلـى الحـق فيـض عطا
واننـــا لعلــى معــراج تلبيــة
ايــاك نقصــد والأسـرار ذات مطـا
وتلكـــم درجــات طالمــا صــعدت
وقـد رقـى مـن بنى من فوقها خططا
بـالقرب والقـوم شـتى في مشاربهم
لكــن أحسـنهم مـن قـال اذ شـرطا
لا بـد مـن غيبـة فـي الحـب آخـذة
منـه الوجـود الذي للعقل قد ضبطا
ورجعــة بعــدها للصــنع يعرفهـا
مـن سـار عـن عقلـه بالحب مرتبطا
بشـــرى ولا نفــدت أوراد هــديكم
وواردات مفــاض الرشــد اذ بسـطا
حسـب الحقيـر كنـوز مـن رضـا سند
قـد خـط فـي صـحف للصـفح سطر غطا
واذ علا نـــوره مـــرآة خـــاطره
فمثلـه قـد تـراءى وصـف مـن هبطا
وتلــك زاويــة فــي بحـر معـدنه
ألـم تـرى الدر من أعماقه التقطا
قطـر همـى من سما تلك المعارف قل
قـد جمـدته نسـيم الـروح فالتقطا
واصــله قبضــة مــن سـحب معرفـة
منـه اليـه بـه ذاك المفيـض عطـا
عبــارة لكنـه قـد جلـت مـداركها
مسـافر العقـل فـي ادراكهـا خبطا
وجملــة الفهــم للحسـنى مفذلكـة
ومـن رأى ترجمـان العيـن قد لقطا
أولئك الشـــهدا عقــبى مجاهــدة
نعـم البقـا بحضـور واذكر البسطا
أجلهــم عمــدة الأشــياخ عـارفهم
المصــطفى لمجــال تفـرش البسـطا
العـارف الغـارف العرفـان من منن
مـن كـان فـي علـم حـق امـة وسطا
عبد الحميد بن محمد شاكر بن إبراهيم الزهراوي.من زعماء النهضة السياسية في سورية، وأحد شهداء العرب في ديوان (عاليه) ولد بحمص، وقاوم السياسة الحميدية قبل الدستور العثماني فأصدر جريدة سماها (المنير) كان يطبعها على (الجلاتين) ويوزعها سراً، وسافر إلى الأستانة فساعد في إنشاء جريدة (معلومات) التركية، فنفته السلطة الحميدية إلى دمشق، فأقام يكتب إلى جريدة (المقطم) المصرية، فعلم به والي دمشق (ناظم باشا) فأرسله مخفوراً إلى الأستانة، وتوسط في أمره أبو الهدى الصيادي، فأعيد إلى حمص، ثم فر إلى مصر، وعمل في الصحافة إلى أن أعلن الدستور العثماني (سنة 1327هـ، 1908م) فعاد إلى سورية، وانتخب مبعوثاً عن حماة، فذهب إلى الأستانة، واشترك في تأسيس حزب (الحرية والاعتدال)، و(حزب الائتلاف) المناوئين لحزب الاتحاديين، وأصدر جريدة (الحضارة) أسبوعية، ولما ظهرت الحركة الإصلاحية في سورية، وانعقد المؤتمر العربي الأول في باريس، انتخب الزهراوي رئيساً له، ثم استماله الاتحاديون وأقنعوه بعزمهم على الإصلاح وجعلوه من أعضاء مجلس الأعيان العثماني، ونشبت الحرب العامة الأولى، فقبضوا عليه وجيء به إلى (ديوان عاليه العرفي) فحكم عليه بالموت، ونفذ به الحكم شنقاً في دمشق، وكان من رجال العلم بالدين والسياسة، له رسالة (الفقه والتصوف- ط)، وكتاب (خديجة أم المؤمنين- ط).