هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا مَن تَمادى قَلبُهُ في الهَوى
ســالَ بِـكَ السـَيلُ وَلا تَـدري
أَبَعـدَ مـا قَـد صـِرتَ أُحدوثَةً
بِالنُسـكِ مِثـلَ الحَسَنِ البَصري
أَسـقَمتَ جِسـماً كـانَ ذا صـِحَّةٍ
مُقَلَّــبَ القَلـبِ عَلـى الجَمـرِ
لا جَزَعــي يَنفَعُنــي عِنــدَكُم
شـــَيئاً وَلا أَصــبِرُ لِلصــَبرِ
إِنَّ الَّـذي أُظهِـرُ عِنـدَ الَّـذي
أُضـمِرُ كَالنُقطَـةِ فـي البَحـرِ
اليَـومُ مِثـلُ العامِ حَتّى أَرى
وَجهَــكِ وَالســاعَةُ كَالشــَهرِ
وَاللَــهِ لَــولا نَظَـري كُلَّمـا
غـابَت إِلـى الشَمسِ أَوِ البَدرِ
أُعَلِّــلُ النَفــسَ بِأَشــباهِها
لَمـا اِستَقَرَّ القَلبُ في الصَدرِ
كَـــأَنَّ كَأســـاً سَلســَبيلِيَّةً
مَملــوءَةً بِالمِســكِ وَالخَمـرِ
طَعـمُ ثَناياهـا بُعَيـدَ الكَرى
أَخبُـــرُهُ مِنهـــا بِلا خُــبرِ
تِلـكَ الَّتي لَو ذُقتُ مِن رِيقِها
مـا ذُقـتُ سـُقماً آخِـرَ الدَهرِ
مـاذا عَلـى أَهلِكِ أَن لا يَروا
عِطـراً وَأَنـتِ العِطـرُ لِلعِطـرِ
أَمّـا الَّـتي عاتَبتِ في أَمرِها
بِمــا تَظُنّيــنَ مِــنَ الأَمــرِ
فَهــوَ كَمــا قُلــتِ وَلَكِنَّنـي
لَـم أَرتَكِـب شَيئاً سِوى الذِكرِ
فعـاقِبيني إِنَّني حالِفٌ بِاللَهِ
رَبِّ الشـــــَفعِ وَالـــــوَترِ
أَفســَدَ قَلــبي شـادِنٌ أَحـوَرٌ
يَســحَرُ بــالعَينَينِ وَالثَغـرِ
لَــو كُنـتُ أَدري أَنَّـهُ سـاحِرٌ
عَلَّقــتُ تَعويـذاً مِـنَ السـِحرِ
كُنــتُ أُهــادِيهِ ســَلامي فَلا
يَــدخُلُهُ شــَيءٌ مِــنَ الكِـبرِ
حَتّــى إِذا خـاطَبتُهُ بِـالهَوى
خــاطَبَني بِالســَبِّ وَالزَجــرِ
فَلَيتَــهُ عــادَ وَعُــدنا لَـهُ
بِمِثـلِ مـا كُنّـا إِلـى الحَشرِ
لَـو لَم يَكُن هَجرٌ لَطابَ الهَوى
أَعاذَنــا اللَـهُ مِـنَ الهَجـرِ
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.