هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَينـايَ شامَت دَمي وَالشُؤمُ في النَظَرِ
بُعـداً لِعَيـنٍ تَـبيعُ النَـومَ بِالسَهَرِ
يا مَن لِظَمآنَ يَغشى الماءَ قَد مَنَعوا
مِنـهُ الـوُرودَ وَأَبقَـوه عَلـى الصَدَرِ
أُخفـي الهَـوى وَهوَ لا يَخَفى عَلى أَحَدٍ
إِنّــي لَمُســتَتِرٌ فــي غَيـرِ مُسـتَتَرِ
فَــأَكثِروا أَو أَقِلّــوا مِـن مَلامِكُـمُ
فَكُــلُّ ذَلِــكَ مَحمــولٌ عَلـى القَـدَرِ
لَـو كـانَ جَـدّي سَعيداً لَم يَكُن غَرَضاً
قَلـبي لِمَـن قَلبُـهُ أَقسـى مِنَ الحَجَرِ
إِن أَحسـَنَ الفِعـلَ لَـم يُضـمِر تَعَمُّدَهُ
وَإِن أَســاءَ تَمــادى غَيــرَ مُعتَـذِرِ
وَأَخلَــفُ النـاسِ مَوعـوداً وَأَمطَلُهُـم
وَعـداً وَأَنقَضـُهُم لِلعَهـدِ ذي المِـرَرِ
إِذا كَتَبــتُ كِتابـاً لَـم أَجِـد ثِقَـةً
يُنهـي إِلَيـكِ وَيـأتي عَنـكِ بِـالخَبَرِ
مــا ضـَرَّ أَهلَـكِ أَلاّ يَنظُـروا أَبَـداً
مـا دُمـتِ فيهِـم إِلـى شـَمسٍ وَلا قَمَرِ
إِذا أَرَدتُ ســـُلُوّاً كــانَ ناصــِرَكُم
قَلـبي وَمـا أَنـا مِـن قَلبي بمُنتَصِرِ
هَـل تَـذكُرينَ فَـدَتكِ النَفـسُ مَجلِسَنا
يَـومَ اللّقـاءِ فَلَـم أَنطِق مِنَ الحَصَرِ
لا أَرفَـعُ الطَـرفَ حَـولي حيـنَ أَرفَعُهُ
بُقيـا عَلَيـكِ وَكُـلُّ الحَزمِ في الحَذَرِ
قـالَت قَعَـدتَ فَلَـم تَنظُـر فَقُلتُ لَها
شـَغَلتِ قَلـبي فَلَـم أَقدِر عَلى النَظَرِ
غَطّــى هَــواكِ عَلــى قَلـبي فَـدَلَّهَهُ
وَالقَلـبُ أَعظَـمُ سـُلطاناً مِـنَ البَصَرِ
وَضـَعتُ خَـدّي لِأَدنـى مِـن يُطيـفُ بِكُـم
حَتّـى اِحتُقِـرتُ وَمـا مِثلـي بَمحتَقَـرِ
لا عـارَ فـي الحُـبِّ إِنَّ الحُـبَّ مَكرُمَةً
لَكِنَّــهُ رُبُّمــا أَزرى بِــذي الخَطَـرِ
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.