هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَضـِبَ الحَـبيبُ فَهـاجَ لي اِستِعبارُ
وَاللَــهُ لــي مِمّـا أُحـاذِرُ جـارُ
كُنّــا نُغـايِظُ بِالوِصـالِ مَعاشـِراً
لَهُـمُ الغَـداةَ بِصـَرمِنا اِستِبشـارُ
إِذ لا أَرى شــِكلاً يَكــونُ كَشـِكلِنا
حُســناً ويَجمَعُنــا هُنــاكَ جِـوارُ
وَكَأَنَّنــا لَـم نَجتَمِـع فـي مَجلِـسٍ
فيــهِ الغِنــاءُ وَنَرجِــسٌ وَبَهـارُ
مَـا كـانَ أَشـأَمَ مَجلِسـاً كُنّـا بِهِ
تِلــكَ العَشــِيَّةَ وَالعِــدا حُضـّارُ
مَدَنِيَّــةٌ أَمســى العِـراقُ مَحَلَّهـا
وَلَهــا بِــزَوراءِ المَدينَــةِ دارُ
أَدنــى قَرابَتِنــا إِليهـا أَنَّنـا
شَخصــانِ يَجمَعُنــا إِلَيــهِ نِـزارُ
يـا أَيُّهـا الرَجُـلُ المُعَـذِّبُ قَلبَهُ
أَقصــِر فَــإِنَّ شــِفاءَكَ الإِقصــارُ
نَـزَفَ البُكـاءُ دُموعَ عَينِكَ فَاِستَعِر
عَينــاً لِغَيــرِكَ دَمعُهــا مِـدرارُ
مَـن ذا يُعيـرُكَ عَينَـهُ تَبكـي بِها
أَرَأَيــتَ عَينــاً لِلبُكــاءِ تُعـارُ
الحُــبُّ أَوَّلُ مــا يَكــونُ لِجاجَـةً
تَــأتي بِــهِ وَتَســوقُهُ الأَقــدارُ
حَتّى إِذا اِقتَحَمَ الفَتى لُجَجَ الهَوى
جــاءَت أُمــورٌ لا تُطــاقُ كِبــارُ
وَإِذا نَظَـرتَ إِلـى المُحِـبِّ عَرَفتَـهُ
وَبَــدَت عَلَيـهِ مِـنَ الهَـوى آثـارُ
قُـل مـا بَـدا لَكَ أَن تَقولَ فَرُبَّما
سـاقَ البلاءَ إِلـى الفَتى المِقدارُ
يـا فَـوزُ هَـل لَكِ أَن تَعودي لِلَّذي
كُنــا عَلَيــهِ مُنــذُ نَحـنُ صـِغارُ
فَلَقَــد خَصَصـتُكِ بِـالهَوى وَصـَرَفتُهُ
عَمَّـــن يُحَـــدَّثُ عَنكُــمُ فَيَغــارُ
هَـل تَـذكُرينَ بِـدارِ بَكـرٍ لَهوَنـا
وَلَنــا بِــذاكَ مَخافَــةٌ وَحِــذارُ
مُتَطــاعِمَينِ بِريقِنــا فـي خَلـوَةٍ
مِثــلَ الفِــراخِ تَزُقُّهـا الأَطيـارُ
أَم تَــذكُرينَ لِــدُلجَتي مُتَنَكِّــراً
وَعَلَـــيَّ فَــروا عــاتِقٍ وَخِمــارُ
فَــودِدتُ أَنَّ اللَيــلَ دامَ وَأَنَّــهُ
ذَهَــبَ النَهــارُ فَلا يَكـونُ نَهـارُ
أَفَمــا لِــذَلِكَ حُرمَــةٌ مَحفوظَــةٌ
أُفٍّ لِمَـــن هُـــوَ قــاطِعٌ غَــدّارُ
سـَأُقِرُّ بِالـذَنبِ الَّـذي لَـم أَجنِـهِ
إِن كــانَ يَنفَــعُ عِنـدَكِ الإِقـرارُ
مـا تَـأمُرينَ فَـدَتكِ نَفسي في فَتىً
مــا تَلتَقــي لِجُفــونِهِ أَشــفارُ
مَـن كـانَ يُبغِضـُكُم فَبـاتَ مَـبيتَهُ
إِنَّ الهَــوى لِـذَوي الهَـوى ضـَرّارُ
صـــَرَمَ الأَحِبَّــةُ حَبلَــهُ فَكــأَنَّهُ
إِذ غـــادَروهُ وَضـــَرَّهُ الإِضــرارُ
رَجُــلٌ تَطــاوَلَ سـُقمُهُ فـي غُربَـةٍ
نَزَحَــت بِــهِ عَـن أَهلِـهِ الأَسـفارُ
لا يَســتَطيعُ مِـنَ الضـَرورَةِ حيلَـةً
أَمســى تُرَجَّــمُ دونَــهُ الأَخبــارُ
حَتّــى أُتيــحَ لَــهُ وَذاكَ لِحَينِـهِ
رَكــبٌ رَمَـت بِهِـمُ الفِجـاجُ تِجـارُ
حَمَلـــوهُ بَينَهُـــمُ نَحيلاً جِســمُهُ
عــاري العِظــامِ ثيـابُهُ أَطمـارُ
فثَــوى تُقَلِّبُــهُ الأَكُــفُّ مُلَقَّفــاً
وَلَـــهُ تُشــَدُّ وَتوضــَعُ الأَكــوارُ
حَتّــى أُتيــحَ لَــهُ وَذاكَ لِحَينِـهِ
رَكــبٌ رَمَـت بِهِـمُ الفِجـاجُ تِجـارُ
غَرِضـوا مِنَ النِضوِ العَليلِ فَعَطَّلوا
مِنــهُ الرِكـابَ وَخَلَّفـوهُ وَسـاروا
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.