هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِنـكَ لِلصـَبِّ عِنـدَ الوَصـلِ تَذكارُ
وَكَيــفَ والحُــبُّ إِظهـارٌ وإِضـمارُ
أَمّـا أَنـا فـإِذا أَحبَبـتُ جَارِيَـةً
لَـم أَنسـَها أَبَـداً وَالناسُ أَطوارُ
يـا لَيـتَ مَـن وَلَدَت حَوّاءُ مِن وَلَدٍ
صـُفّوا اِتِّباعـاً لأَمـرِي ثُـمَّ أَختارُ
إِنـيّ بُليـتُ بِشـَخصٍ لَيـسَ يُنصـِفُني
بـاغٍ لِقَتلـي وَرَبّـي مِنـهُ لي جارُ
صــادَت فُــؤادِيَ مِكســالٌ مُنَعَّمَـةٌ
كَالبَـدرِ حيـنَ بَـدا بيضاءُ مِعطارُ
خَــودٌ تُشــيرُ بِرَخـصٍ حَـفَّ مِعصـَمَهُ
دُرٌّ وَســـاعِدُهُ لِلـــوَجهِ ســـَتّارُ
صــادَت بِعَيــنٍ وَثَغـرٍ رَفَّ لُؤلُـؤُهُ
فــالعَينُ مُمرِضـَةٌ وَالثَغـرُ سـَحّارُ
يـا لَيتَ لي قَدَحاً في رَاحَتي أَبَداً
قَـد مَـسَّ فَاهـا فَفيـهِ مِنـهُ آثارُ
طــوبَى لِثَـوبٍ لَهـا إِنّـي لَأَحسـُدُه
إِذا عَلاهــا وَشــَدَّ الثـوبَ أَزرارُ
مـا سـُمِّيَت قَـطُّ إِلاّ هِجـتُ أَذكُرُهـا
كأَنّمـا أُشـعِلَت فـي قَلـبيَ النارُ
يـا مَـن يُسـائِلُ عَـن وَجدي لِأُظهِرَهُ
إِنَّ المُحِــبَّ لتَبـدو مِنـهُ أَسـرارُ
فَاِسـمَع مُناقَلَتي وَاُنظُر إِلى نَظَري
إِن كانَ مِنكَ لِما في الصَدرِ إِنكارُ
أَمـا اِسـمُها فَهوَ مَكتومٌ فَلَيسَ لَهُ
مِنّـي إِلَيـكَ بِـإِذنِ اللَـهِ إِظهـارُ
كَأَنَّما القَلبُ مِن يَومِ اِبتُليتُ بِها
بَيـنَ السـَماءِ وَبَيـنَ الأَرضِ طَيّـارُ
مـا لِلهَـوى لا أَراشَ اللَـهُ أَسهُمَهُ
إِنَّ الهَــوى لِعِبـادِ اللَـهِ ضـَرّارُ
أَمســى يُكَلِّفُنــي خَــوداً مُمَنَّعَـةً
مِنّـي وَمِـن دونِهـا حُجـبٌ وَأَسـتارُ
تِلـكَ الرَبـابُ وَلا إِعلانَ لَـو عَلِمَت
مـا بـي لَقَـد هاجَها شَوقٌ وَتَذكارُ
طـالَ الوُقوفُ بِبابِ الدارِ في عِلَلٍ
حَتّـى كـأَنّي لِبـابِ الـدارِ مِسمارُ
إِنّـي أُطِيـلُ وَإِن لَـم أَرجُ طَلعَتَها
وَقِفـي وَإِنّـي إِلـى الأَبـوابِ نَظّارُ
أَقـولُ لِلدارِ إِذ طالَ الوُقوفُ بِها
بَعـدَ الكَلالِ وَمـاءُ العَيـنِ مِدرارُ
يا دارُ هَل تَفقَهينَ القَولَ عَن أَحَدٍ
أَم لَيـسَ إِن قالَ يُغني عَنهُ إِكثارُ
يـا دارُ إِنَّ غَـزالاً فيـكِ بَـرَّحَ بي
لِلَّــهِ دَرُّكِ مــا تَحـوينَ يـا دارُ
مـازِلتُ أَشـكو إِلَيهـا حُبَّ ساكِنِها
حَتّـى رَأَيـتُ بِنـاءَ الـدارِ يَنهارُ
مـا لـي أَزورُ أُناساً لَيسَ يَعرِفُني
مِــن أَهلِهِــم أَحَـدٌ إِنّـي لَـزَوّارُ
أمـا لَئِن قَبِلوا عُذري لَقَد عَدَلوا
فـي حُكمِهِم وَلَئِن رَدّوا لَقَد جارُوا
قـالوا نَسيرُ فَلا ساروا وَلا وَقَفوا
وَلا اِسـتقَلَّت بِهِـم لِلبَيـنِ أَكـوارُ
مـا عِنـدَهُم فَـرَجٌ فـي قُربِ دارِهِمُ
وَلا لَنـا مِنهـمُ فـي البُعدِ أَخبارُ
إِذا تَرَحَّـلَ مَـن هـامَ الفُؤادُ بِهِم
فَمـا أُبالي أَقامَ الحَيُّ أَم ساروا
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.