هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَثَــرَت فَريـدَ مَـدامِعٍ لَـم يُنظَـمِ
وَالـدَمعُ يَحمِـلُ بَعـضَ ثِقلَ المُغرَمِ
وَصــَلَت دُموعـاً بِـالنَجيعِ فَخَـدُّها
فـي مِثـلِ حاشـِيَةِ الرِداءِ المُعلَمِ
وَلِهَــت فَـأَظلَمَ كُـلُّ شـَيءٍ دونَهـا
وَأَنــارَ مِنهــا كُـلُّ شـَيءٍ مُظلِـمِ
وَكَــأَنَّ عَبرَتَهــا عَشــِيَّةَ وَدَّعَــت
مُهراقَـةٌ مِـن مـاءِ وَجهـي أَو دَمي
ضـَعُفَت جَـوارِحُ مَـن أَذاقَتهُ النَوى
طَعـمَ الفِـراقِ فَـذَمَّ طَعـمَ العَلقَمِ
هِــيَ ميتَــةٌ إِلّا ســَلامَةَ أَهلِهــا
مِـن خَلَّتَيـنِ مِـنَ الثَـرى وَالماتَمِ
إِن شــِئتَ أَن يَســوَدَّ ظَنُّــكَ كُلُّـهُ
فَـأَجِلهُ فـي هَـذا السـَوادِ الأَعظَمِ
لَيـسَ الصـَديقُ بِمَـن يُعيرُكَ ظاهِراً
مُتَبَســـِّماً عَــن بــاطِنٍ مُتَجَهِّــمِ
فَليُبلِــغِ الفِتيـانُ عَنّـي مالِكـاً
أَنّــي مَــتى يَتَثَلَّمــوا أَتَهَــدَّمِ
وَلتَعلَــمِ الأَيّــامُ أَنّــي فُتُّهــا
بِـأَبي الحُسـَينِ مُحَمَّـدِ بنِ الهَيثَمِ
بِــأَغَرَّ لَيــسَ بِتَــوأَمٍ وَيَمينُــهُ
تَغـدو وَتَطـرُقُ بِـالنَوالِ التَـوأَمِ
قَــد قُلـتُ لِلمُغتَـرِّ مِنـهُ بِصـَفحِهِ
وَأَخـو الكَرى لَو لَم يَنَم لَم يَحلَمِ
لا يُلحِمَنَّكَــــهُ تَحَلُّمُـــهُ فَقَـــد
يـودي بِـكَ الـوادي وَلَيـسَ بِمُفعَمِ
حَـدَتِ الوُفودُ إِلى الجَزيرَةِ عيسَها
مِــن مُنجِــدٍ بِمَحَلِّــهِ أَو مُتهِــمِ
فَكَأَنَّمــا لَـولا المَناسـِكُ أُشـرِكَت
ســاحاتُها أَو أوثِــرَت بِالمَوسـِمِ
وَكَــأَنَّهُ مِــن مَـدحِهِم فـي رَوضـَةٍ
وَكَــأَنَّهُم مِــن سـَيبِهِ فـي مَقسـَمِ
كَلِــفٌ بِــرَبِّ المَجـدِ يَزعُـمُ أَنَّـهُ
لَـم يُبتَـدَأ عُـرفٌ إِذا لَـم يُتمَـمِ
نَظَمَـت لَـهُ خَـرَزَ المَديـحِ مَكـارِمٌ
يَنفُثـنَ فـي عُقَـدِ اللِسانِ المُفحَمِ
فـي قُلِّـهِ كُـثرُ السـِماكِ وَإِن غَدا
هَطِلاً وَعَفــوُ يَـديهِ جُهـدُ المِـرزَمِ
خَـدَمَ العُلـى فَخَـدَمنَهُ وَهـيَ الَّتي
لا تَخـدُمُ الأَقـوامَ مـا لَـم تُخـدَمِ
وَإِذا اِنتَمـى فـي قُلَّـةٍ مِـن سُؤدَدٍ
قــالَت لَـهُ الأُخـرى بَلَغـتَ تَقَـدَّمِ
مــا ضـَرَّ أَروَعَ يَرتَقـي فـي هِمَّـةٍ
عَليــاءَ أَلّا يَرتَقــي فــي ســُلَّمِ
يَــأبى لِعِرضـِكَ أَن يُغـادَرَ عُرضـَةً
مـا حَـولَهُ مِـن مالِـكِ المُسـتَلحَمِ
إِنَّ التِلادَ عَلــى نَفاســَةِ قَــدرِهِ
لا يُرغِـمُ الأَزَمـاتِ مـا لَـم يُرغَـمِ
لا يُسـتَطالُ عَلـى الخُطـوبِ وَلا تُرى
أُكرومَــةٌ نِصــفاً إِذا لَـم يُظلَـمِ
وَصــَنيعَةٍ لَــكَ ثَيِّــبٍ أَهــدَيتَها
وَهـيَ الكَعـابُ لِعـائِذٍ بِـكَ مُصـرِمِ
حَلَّـت مَحَـلَّ البِكـرِ مِـن مُعطىً وَقَد
زُفَّــت مِـنَ المُعطـي زِفـافَ الأَيِّـمِ
لِيَـزُدكَ وَجـداً بِالسـَماحَةِ ما تَرى
مِـن كيمِيـاءِ المَجـدِ تَغـنَ وَتَغنَمِ
إِنَّ الثَنـاءَ يَسيرُ عَرضاً في الوَرى
وَمَحَلُّـهُ فـي الطـولِ فَـوقَ الأَنجُـمِ
وَإِذا المَـواهِبُ أَظلَمَـت أَلبَسـتَها
بِشـراً كَبارِقَـةِ الحُسـامِ المِخـذَمِ
أَعطَيـتَ مـا لَـم تُعطِهِ وَلَوِ اِنقَضى
حُسـنُ اللِقـاءِ حَرَمـتَ ما لَم تَحرُمِ
لَقُــدِدتَ مِـن شـِيَمٍ كَـأَنَّ سـُيورَها
يُقـدَدنَ مِـن شـِيَمِ السَحابِ المُرزِمِ
لَـو قُلـتُ حُصـِّلَ بَعضـُها أَو كُلُّهـا
فــي حـاتِمٍ لَـدُعيتُ دافِـعَ مَغـرَمِ
شـُهِرَت فَمـا تَنفَـكُّ توقِـعُ بِاِسمِها
مِـن قَبـلِ مَعناهـا بِعُـدمِ المُعدِمِ
إِنَّ القَصــائِدَ يَمَّمَتــكَ شــَوارِداً
فَتَحَرَّمَــت بِنَــداكَ قَبــلَ تَحَرُّمـي
مــا عَرَّســَت حَتّـى أَتـاكَ بِفـارِسٍ
رَيعانُهـا وَالغَـزوُ قَبـلَ المَغنَـمِ
فَجَعَلــتُ قَيِّمَهـا الضـَميرَ وَمُكِّنَـت
مِنـــهُ فَصــارَت قَيِّمــاً لِلقَيِّــمِ
خُـذها فَمـازالَت عَلـى اِسـتِقلالِها
مَشــــغولَةً بِمُثَقِّــــفٍ وَمُقَـــوِّمِ
تَـذَرُ الفَتِـيَّ مِـنَ الرَجاءِ وَراءَها
وَتَـرودُ فـي كَنَـفِ الرَجاءِ القَشعَمِ
زَهراءَ أَحلى في الفُؤادِ مِنَ المُنى
وَأَلَـذَّ مِـن ريـقِ الأَحِبَّـةِ في الفَمِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.