هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــا للمرابـــع أصــبحت أطلالا
وتحــوّل الــروض الأريــض رمـالا
تجـري الريـاح فلا تصـادف في لوى
وادي الحــدائق بانــة او ضـالا
وغـدا المرنـم في المغاني نائحا
يجـــد الهجيــر ولا يصــيب ظلالا
أتـرى غـدت بـأليفه عيـس النـوى
ســحرا فحــول عــدوها الأحـوالا
نعــم اغتــدت بأنيســه وكأنهـا
رمــدٌ تبــاري فـي الفلاة رعـالا
قطعــت بــه غايــات كـل تنوفـة
هيمــاء قطّــع جوبهــا الأوصـالا
يـا ليتنـي كنـت امتطيـت أشـدّها
جريــا وســاجلت النسـيب سـجالا
اسـفي علـى ولـدي نسـيب مـا سلا
قلمــي النسـيب وغـادر الأغـزالا
اسـفي علـى الصبح المسجى ما سجا
ليـل الفـراق علـى الاسـيف وطالا
اســفي عليـه مـا حييـت ولاح لـي
صــبح الثلاثــا أســودا مغتـالا
قـد كـان أحلـك مـن دجـون نوازل
لـو زاولـت صـلد الجمـاد لسـالا
أبُنــيّ بعــدك صــار دهـري كلّـه
صــبح الثلاثــا والحيـاة نـزالا
عجبوا لصبري في المصاب ولو دروا
ضـربوا بحزنـي والبكـا الأمثـالا
مـا حيلـتي فـي أن سبقت أبا ومن
بـــرأ البريّــة عيّــن الآجــالا
او مـا يؤمّـلُ عـاجزٌ يـوم الـوغى
فـي حـرب مـن يستأسـر الرئبـالا
أوصـدت دون الـداء أبـواب الحمى
فــأتى القضــاء وكسـّر الأقفـالا
وأتــى اســاتك يرهفـون سـيوفهم
والحتــف اقبــل لا يهـاب نصـالا
وتجـادلوا فـي مـا يفيد ولم يفد
فرأيــت جملـة مـا أتـوه جـدالا
لا أدّعـــي بطـــل العلاج وإنّمــا
بطــل المنيّــة أبطــل الأعمـالا
وتقــاطر الأتــراب بغيــة نظـرة
قبـل الرحيـل وقـد شـددت رحـالا
غطّــــوك بالأزهـــار إلا طلعـــة
للشــمس صــوّرها القـدير مثـالا
فرأيــت غصــنا ذاويــا أزهـاره
نضــرت ولكــن أثمــرت أهــوالا
نـثروا عليـك الـدرّ مـن أجفانهم
فنظمتـه لـك فـي الرثـاء مقـالا
وضــعوك جــوهرة بظــرف كرامــة
ذخــرا ليــوم يرهــب الأبطــالا
وبعيــد أن حيّـوا بريحـان الأسـى
حملـوا النفيـس ويمموا الترحالا
أمــوا المصــلّى ثـم دار عشـائر
لا يعرفـــون مــن الســكوت ملالا
وهنــاك وسـدت الـتراب وكنـت لا
ترضــى الحريــر وسـادة ومثـالا
وهنــاك صــيّرت الـثرى لـي جنّـةً
فيهــا غرســت الصــبر والآمـالا
يـا سـاكن الجـدث الـذي ذابت به
مهــجٌ تقــلّ مـن الهمـوم جبـالا
نـاحت عليـك الورق يا غصن النقا
ولقـــد غـــدت أطواقهــا أغلالا
اســفي عليـك ولوعـتي مـا رجعـت
واهـتزّ بـانٌ فـي اللـوى أو مالا
وعليـك رحمـة مـن فداك من الردى
وســـلامه الغـــدوات والآصـــالا
إبراهيم بن عيسى بن يحيى بن يعقوب الحوراني.باحث أديب، من أهل حمص، أقام والداه مدة في حلب فولد بها وانتقل معهما إلى دمشق، وتعلم في مدرسة عبية (بلبنان) وطلبته الكلية الأمريكية (في بيروت) إليها سنة 1287 هـ، فأقام يعلم فيها تسع سنين، وتولى إنشاء (النشرة الأسبوعية) وعهدت إليه المطبعة الأمريكية بتصحيح مطبوعاتها، ومات في بيروت.له رسائل منها: (منهاج الحكماء في مذهب دروين- ط)، و(ديوان شعره) وفي بعض شعره رقة، و(مجموعة مقالاته) وهي كثيرة في مباحث مختلفة، و(الآيات البينات في غرائب الأرض والسماوات)، وترجم عن الإنكليزية كثيراً من (الروايات).