هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا تائهـا فـي الغـي مـن أعماكـا
وبحــــب دار الســــوء أغراكـــا
يــا تائهـا فـي مهمـه الغفلات يـا
متجــــاهلا متثبطــــا بخطاكــــا
كـم ذا تعامـل بالقبيـح لمـن أتـا
ح لــك الجميـل ولـم يـزل يرعاكـا
تعصـى الالـه ولـم تحفـه وكـم وكـم
أولاك مـــن نعمـــاه مــا أولاكــا
ولكــم قبيــح كنــت تخفيــه ولـو
علـــم الصــديق بفعلــه لجفاكــا
والــرب يعلمــه ولــم يكشـفه بـل
أجــرى بألســنة العبــاد ثناكــا
فاشــكر الهـك واجعـل التقـوى خـف
يــرك فــي طريقـك واخشـين مولاكـا
يـامن ترعـرع فـي الشـبيبة راتعـا
بمفــاوز الشــهوات مــن أرداكــا
تمســى وتصـبح فـي اكتسـاب الفلـس
والــدينارُ تتقــن جمعــه لسـواكا
والــدين تصــبح غيــر مكـترث بـه
أتـــراك تعقــل يــافتى أتراكــا
كـــم ذا تحســن ظــاهراً متصــنعاً
وتـــروح مشـــتغلا بحســن كســاكا
واذا اشـتكى عضـو بجسـمك قلـت هـا
تـوالى الطـبيب لكـى تعالـج داكـا
وبــذلت أمــوالا يعــز عليــك يـا
مغــرور أن تســمح بهــا لفتاكــا
ولكــم بقلبــك مــن عيــوب جمــة
قـــد أمرضـــتك وآذنـــت بقلاكــا
حســـد وعجـــب والريـــا وتكــبر
تبــدو لــه الآيــات فــي ممشـاكا
لـم تسـع فـي اذهـاب ذى الأدوا ولم
تعبــأ بهــا فبقيــت فـي أدواكـا
رحــل الرجــال وخلفـوك وأنـت فـى
قيــد التصــابى موثقــا بهواكــا
كــم تــدعى ســفها بأنــك عاقــل
ولقبــح وصــفك أبطلــوا دعواكــا
ولكــم أضــعت فرائضــا ورواتبــا
وفعلـــت محظــورا فمــا أجراكــا
ولكــم رأوك وقــد دخلــت بمحفــل
متبخــــترا مســــتغبطا بخلاكـــا
مستشــعرا فيــه بانــك ابــن بـج
دتــه وانــت التــاج فـي قرناكـا
وعلــى جبينــك مــن عيــوب سـفعة
ظهـــرت فـــأخفى ســرها صــلحاكا
لـم يفضـحوك ولـم يـبيحوا حالك ال
مــذموم بــل أبـدوا جميـل ثناكـا
يتـــوددون اليــك يــا ذا رحمــة
وتـــرى للؤمـــك فيهـــم فتاكــا
ولكـم لمحتـك تـزدرى العلمـا وتـه
تــك عرضــهم وبــه تلــوث فاكــا
وتحقــر الفقــرا العفـاة وتشـمئز
بــأن تجــالس يــا فــتى كبراكـا
وتنكــرت منــك الطبـاع وكـم بـدت
أخلاق ســـوء منـــك مــا أخزاكــا
ولكـم جعلـت الشـرع يـا ذا منكـرا
والمنكــر المعــروف مــن رباكــا
تستحســن التنبــاك فـي فيـك وتـس
حيـــى بــان تســتعمل المســواكا
والطـب ثـم الشـرع قـد نهيـاك عـن
فعـــل الأذى وبفعـــل ذا أمراكــا
لـو كنـت تعكـس فـي القضية كان أو
لــى منــك لكــن اللعيــن غواكـا
فلكـم أضـعت بـه نفيـس المـال لـو
انفقتـــه ياصـــاح فــي أخراكــا
مــا ينبغــى لـك ابـن طـه ترتضـى
خلـــق اللئام وشـــؤمها يغشــاكا
أتـــراك تفعلـــه وجـــدك حاضــر
لا والـــذى مـــن نطفــة أنشــاكا
وأعيــذ مثلـك مـن جمـود عـن شـعو
ر منـــك انـــك مخطـــئ حاشــاكا
بــل أنــت تــدركه وتعلمــه ولـك
ن الهــوى المــذموم قــد أغواكـا
آه عليــك رضــيت هـذا الـدون واس
تحســـنته ورغبـــت عــن علياكــا
وكـــذبت نفســك وادعيــت تمــدنا
غــالطت بــل صــحفت فــي معناكـا
ليــس التمــدن لبــس ثــوب فـاخر
تمشــى بــه مرحــا علــى أضـناكا
كلا ولعـــــب وســـــوء تكــــاثر
يــاليت شــعرى مــن بـذا أفتاكـا
وخلعــت جلبــاب الحيـاء وقلـت ذا
حريـــة أخطـــأت فـــي مرماكـــا
وسـهرت فـي الـداجى تسـامر مزهـراً
أغضــبت فيمــا جيــت مــن أولاكـا
ورفضــت مـادرج الكـرام عليـه مـن
ســـــير وأخلاق وقــــلَّ حياكــــا
ورغبــت فــي زى الأجــانب معجبــا
بحلاه واســـــتقبحت زى أباكـــــا
مهلا قــد اسـتقمرت فـي مسـراك واس
تســـمنت ذا ورم فـــأين نُهاكـــا
يـا أيهـا الفطـن المهـذب أيـن ها
تيــك الفطانــة مـن لهـا أنسـاكا
انــى لأعجــب منـك تـوثر هيكـل ال
أعـــدا وتنبـــذ ضـــده لســواكا
وتظـــن انـــك فيـــك انســـانية
كلا فمـــا حـــامت أخــى بحماكــا
خلطـت بـل خبطـت فـي المعنـى ولـم
تــدر الحقــائق فــاعترف بعماكـا
كــم ذا نعــدد مـن مسـاوئك الـتى
مــن قبحهــا قــد أســخطت مولاكـا
ولكــم أمـور قـد صـفحنا عـن ابـا
نهـــا مجاملـــة لـــذاك وذاكــا
لفظــــاً بلا معنـــى أراك وجثـــة
مـــن غيـــر روح هـــذه أســماكا
مثلــى ومثلــك فاقــد لشـريف هـا
تيـــك الصـــفات ففكــرن يحجــاك
لـم يَحوهـا غيـر الذى اقتعد السهى
ورقــى المنــابر وامتطـى الأفلاكـا
مـا انفـك يسـتبق العلى حتى اصطفى
وصـــفا ونــودى لا تخــف بشــراكا
وادخل الى الوادى المقدس واخلع ال
نعليــن وانــزل وارضــه مغناكــا
فرســت سـفينته علـى الجـودى وقـي
ل لغيـــره بعــدا حســرت يــداكا
ان رمــت تعـرف سـر معنـى هـذه ال
أخلاق حقـــا فــا ســألن علماكــا
والـــزم مجالســـهم وعظمهــم وزا
حمهــم وجــانب كــل مــن ألهاكـا
واعكـف علـى كسـب العلوم وعانق ال
أســفار تحمـد فـي السـرى عقباكـا
ودع التصـــابى والملاهــى واتخــذ
لــك صــاحبا ينقــذك مـن بلواكـا
مــا ضــرنا غيــر الجليـس وغرنـا
وأضـــاعنا فتحـــر فــي جلســاكا
مـا ينفـع المجـروب قـرب منـك بـل
بالســقم والجــرب المضـير عـداكا
فكــأننى بـك قـد نـدمت وقـد قـرع
ت الســن تعــذل يــافتى نــدماكا
يـا ليتنـى قـد كنـت في أهل الهدى
فســمعت قــول الناصــحين هناكــا
يــا ليتنــى لـم اتخـذ زيـدا ولا
عمـــــرا خليلا لا ولا الصـــــحاكا
ولئن نــدمت اخــى فلســت براجــع
شــيئا ولــو بكـت الـدما عيناكـا
هــل أوبــة هــل خشـية هـل رجعـة
هــل توبــة ترضــى بهــا مولاكــا
قـم فـاغنم الخمس التى منها الشبا
ب بهـا النـبى المختـار قد أوصاكا
واسـلك مسـالك أهلـك الماضـين واج
عــل فــي اقتفـاهم منهـى مسـراكا
إنـــى نصــحتك فاســمعن نصــيحتى
واعمــل بهـا فهـى الشـفاء لـداكا
واللــه يعلــم أننــى بــك مشـفق
متـــودد فأصـــخ جعلـــت فــداكا
لا يســــتخفك جاهــــل لا يســــتف
زك أحمـــق يرمــى علــى نصــحاكا
فهــو العــدو ولســت ترضـى قـوله
حاشـــاك أن ترضـــى بــه حاشــاك
ثــم الصــلاة علــى النــبى وآلـه
تغشــــاهم والرســـل والا ملاكـــا
عبد الله بن عمر بن أحمد الشاطري العلوي الحسيني الحضرمي.