هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا راتعـا فـي الـذنب مـا أجراكـا
وبحــب هــذى الــدار مــن أغراكــا
كـم ذا التماطـل والتغافـل والتمادى
فـــي البطالــة كيــف قــل حياكــا
يـــا مــن أضــاع زمــانه وشــبابه
كـــم ذا تســـوف والمنــون وراكــا
قــف وانتبــه فــالأمر صــعب شــانه
لا تشـــــغلنك يــــافتى أســــماكا
دع ذكــر ليلــى والربــاب وزينبــا
ومنـــازلا خطـــرت بهمـــا ســلماكا
واذكــر مماتــك واخــش مــا قـدمته
فالشـــيب والقـــرآن قــد نــذراكا
واعلــم بــأن الأمــر يــا ذا مبهـم
عنـــي وعنـــك فجــد فــي مســراكا
راقــب إلهــك واشــكر النعمـا لمـن
مـــن نطفـــة جـــلَّ الــذي ســواكا
واعلــم بأنــك يــا فـتى منـه بمـر
آى فهــو فــي كــل الشــؤون يراكـا
تخفــى القبــائح عــن أخيـك سـفاهة
واذا بــــرزت تشــــابه النســـاكا
مــا تنتهــى مــا تروعــى ماتسـتحى
يـــا عاصــيا مــا تخشــين مولاكــا
يــا طاغيــا يـا باغيـا يـا قاسـيا
يــا راتعـا فـي الظلـم مـا أجراكـا
تعصــى الالــه وأنــت تاكــل رزقــه
هــذا لعمــرى الحمـق مـه يـا ذاكـا
فــدع الحمافــة والســفاهة وانتهـز
فـــرص المنايــا قبــل أن تفجاكــا
كــم ذا التفــرط والمنيــة عينهــا
فــي كــل مــا حيــن مضــى ترعاكـا
هـــذا رســول اللــه يــدعوك فقــم
وانهـــض ولــب وخــل مــن ألهاكــا
هـــذا كتــاب اللــه ذه آيــاته ال
عظمـــى دعتــك فلــب مــن ناداكــا
هــذا الكتــاب يقــول أيـن اوامـرى
وزواجــــــرى فأصـــــخ فـــــداكا
هلا ائتمــرت بمــا أمــرت وهـل تـرك
ت لمــا الــه العــرش عنــه نهاكـا
هلا اعتــبرت بمــن ترحــل عنــك مـن
آبــــاك أو أضــــناك أو أبناكـــا
أيــن الركــوع وأيـن ادمـان السـجو
د وأيـــن للطاعـــات أيــن خطاكــا
أيــن الخشــوع وأيـن اسـبال الـدمو
ع اذا غفــا الخــالى وأيــن دعاكـا
أيـــن التملمـــل والتضــرع خشــية
مـــن قبـــح وزرك يــافتى وخطاكــا
لا يفتننـــك رونـــق الــدنيا ومــا
قــد حســنته مــن الخيــال عــداكا
يــا خيبـة المسـعى وخيبـة مـن رجـا
ان كـــان للـــدنيا غــدا مســعاكا
قم فاغتنم فرص الحياة واخلصن الحياة
واســــــتعمل الآداب والمســـــواكا
قــم فابـك ذنبـك فـي الـدجى فلعلـه
يمحـــى وان لـــم تبكـــه فتبــاكى
لــو كنـت تعلـم غـب مـا كسـبت يـدا
ك ومــا جنتــه بكــت دمــا عيناكـا
ولمــا خطبــت الغانيــات ولــم يـل
ذلـــك المنـــام واســتطبت وطاكــا
فكــــأننى بــــك رافلا بملابـــس ال
نعمـــى ضــحى وتــتيه فــي خيلاكــا
فــي غفلــة فــي جفــوة فــي سـكرة
فـــي ســطوة تختــال فــي ملهاكــا
فعــدت فأنشــبت المنايــا فيــك أي
ديهــــا ولا قـــاك الـــذى لاقـــاك
فبكتـــك أمـــك والوليـــد وصــاحب
والربـــع والخـــل الـــذى آخاكــا
ومجـــــالس ومنـــــازل ومقاعــــد
ومســـاجد خطـــرت بهـــا قـــدماكا
وبكــاك ابنــك ثــم نـادى يـا أبـى
قــل لــى فمــاذا يــا أبـى عراكـا
أأبــى أجــب قـولى فمـا لـك صـامتا
لا تســـتطيع مـــن الخمــام حراكــا
أيــن الفصــاحة أيــن هاتيـك البلا
غـــة والتـــودد أيــن ذاك وذاكــا
أيـن التصـدر فـي المجـالس أيـن هـا
تيـــك الاشـــارات الـــتى تعناكــا
أيــن الخيــول الصـافنات وأيـن هـا
تيـــك القصـــور تركتهــا لســواكا
يــا أيهــا المغــرور فــي غفلاتــه
عــن مثــل هـذا الحـال مـن أعماكـا
يــا مــن غــدا متماديـا فـي جهلـه
أيطيـــب عيشـــك والمنــون وراكــا
ثكلتــك أمــك كيــف حالــك حينمــا
هجمـــت عليـــك وقــد وردت ثراكــا
وتركــت فـي قـبر ضـجيع والـترب وال
ديـــدان واللمكـــان قـــد ســألاكا
فـــإن اســـتطعت ولا حظتــك عنايــة
وأجبتهـــم حقـــا فيـــا بشـــراكا
وان ارتبكــت ولــم تجــب فالويـل ك
ل الويـــل ياقبــح الــذى أضــناكا
وبقيـــت حـــتى أقلقتـــك حـــوادث
عظمـــى وفاجـــاك الـــذى فاجاكــا
وبعثـــت فـــي قــبر ليــوم أمــره
جلـــل بـــه كــل الــورى تتبــاكى
يـــوم ومـــا أدراك مـــايوم عـــظ
يــم ثــم مــا أدراك مــا أدراكــا
بعــــث وحشـــر ثـــم ميـــزان وأه
وال يشـــيب لهــا الصــغير هناكــا
يــوم تـرى الرسـل الكـرام بـه جثـت
وتحيـــــرت والانـــــس والأملاكــــا
يــا حســرة العاصـى اذا ماقيـل قـم
واقـــرأ كتابــك واظهــرن أســواكا
ياحســـرة يــا ايهــا العاصــى اذا
شـــهدت بمـــا قـــارفته أعضـــاكا
فضــــحتك مــــابين الخلائق كلهـــم
فخجلـــت مســـتحيا فمـــا أخزاكــا
ثــم المجــاز علـى الصـراط أرق مـن
حــد الســيوف فهــل تطيــق لــذاكا
امــا ســقطت بــأم رأســك فـي لظـى
وبمــا جنيــت الــرب قــد جازاكــا
وصــرخت تــدعو بالعويــل وبـالثبور
ر وتســــتغيث فلا يجــــاب نـــداكا
أو جزتــه فابشــر ورد حوضـاً بـه ال
مختـــار يســـقى مايزيـــل ظماكــا
ثـــم المصــير لجنــة قــد زخرفــت
وازينـــت فـــاطب بهـــا مثواكـــا
فيهــا القصــور تشـيدت والحـور وال
ولـــدان تزهـــو فارضــها مغناكــا
وحـــــدائق وفـــــواكه ومطــــاعم
ومشـــــارب أعطاكهـــــا مولاكــــا
لا مــــوت فيهــــا لا ولا غــــم ولا
حـــر وكـــم نعـــم بهـــا أولاكــا
وأجــلُّ مــن هــذا رضـا المـولى ورؤ
يتـــه عيانـــا مــن أعــز مناكــا
فاضــرع الــى الرحمــن جــل جلالــه
فهـــو الــذى مــن نطفــة أنشــاكا
قـل يـا الـه العـرش يـاذا الجود يا
حنــــان يامنـــان جـــد برضـــاكا
واســلك بنــا سـبل النجـاة وعافنـا
ممـــا نحـــاذر واهـــدنا بهــداكا
أنـــت الكريـــم فلا تخيــب ســائلا
حاشـــاك ياملجــا الــورى حاشــاكا
ووســيلتى فــي كــل مـا أرجـو شـفي
ع الخلــق جــدى خيــر مــن والاكــا
صـــلى عليــه اللــه مــاهبت صــبا
فأمــــالت الأثلاث ثــــم الراكــــا
عبد الله بن عمر بن أحمد الشاطري العلوي الحسيني الحضرمي.