هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـــاءتنِى آيــاتُ الفَــرَجِ
لِنزُولــى عـن كَبَـدِ الوَهَـجِ
فالصـَبرُ مَطِيَّةُ القلبِ الشَجِى
إشـــتَدِى أزمَــةٌ تَنفَرِجِــى
قــد آذَنَ لَيلُــكَ بالبَلَــجِ
فالصــُبحُ بنصــرى مُنبَلــجُ
والطَـــرفُ بِقُرَّتَـــهِ دَعَــجُ
والقلـــبُ بــذلك مُبتَهِــجُ
وظلامُ الليـــلِ لــه ســُرُجُ
حــتى يَغشـَاهُ أبـو السـُرُجِ
هــى بُشــرى يتلوهـا قَمَـرُ
ولشــَرحِ الصـدرِ لهـا أثَـرُ
ولبَهجَـــةِ قلــبى تَنتَصــِرُ
وســحابُ الخيـر لهـا مَطَـرُ
فــاذا جــاءَ الأيّــان تَـجَ
ولَّـــت منهـــا أزمٌ ذُلُــلُ
وحُبُـــورى عنهـــا مُتَّصــِلُ
وبهــا فَــرَّت مِنّــا مُقَــلُ
وفـــوائدُ مولانـــا جمــل
لســروحِ الانفــس والمُهَــجِ
بِحَلاَلَتَِهـــا تُرجــى صــَمَداً
هــو مَنجَانَـا صـمداً سـندا
فَلَكَــم أسـدى نَعَمـاً جُـدُدا
ولهــا أدج محيــى أبــداً
فاقصـــد محيّــا ذاك الأدج
كـم مِـن مَـدَدٍ فينـا أحيـى
مُهَجــاً عَيِيَــت همّـاً شـَجياً
فلربّمَـــأ ســـَقِيَت ســَقياً
ولربّمـــا فــاضَ المحيــا
بحــور المــوج مـن الجـج
إذ أنعَــشَ مَـن فـى مَرقَـدِهِ
عــن مرقــد حضـرةِ مرصـدِهِ
فــأدّاه مَعِيشــَة أو غَــدِهِ
والخلــقُ جميعـا فـي يـده
فـــذو ســـعةٍ وذ وحـــرجٍ
فَصـــــَبُورُهُم وجَزُعُهُـــــم
وســـــُلُوكُهم ورُجُــــوعُهُم
وقَنُـــــوعُهُم وهَلُــــوعُهُم
ونزُولُهُـــــم وطُلُــــوعُهم
فَعَلــــى دَرَكِ وعلـــى دَرَجِ
ومَــــواهِبُهُم ونَــــوائبهُ
ومُســــَاغِبُهُم ومُشـــَاغِبُهُم
ومَنَاصــــِبُهُم ومّصـــَائِبُهُم
ومَعَائِشــــُهُم وعَـــواقِبُهُم
ليسـت فـى المشـى على عِوَجِ
مـن فـوقِ الانسـان إرتَكَمَـت
وخِيــامٌ أطانِبُهَـأ إحتَكَمَـت
ألُبَــابٌ قـل ممـا ابتكمـت
حِكّــمٌ نســجت بيــد حكمـت
ثــم أنتســجت بالمُنتَســَجِ
حِكَــمٌ نُسـِجَت لمّـأ أنتسـجت
فـى مَنهَجـهِ كأسـُها أنتهِجت
فَمَــتى دخلـت ومـتى خرجـت
فـاذا اقتصـدت ثـم إنعَرَجَت
فبمقتصـــــد وبمنعــــرج
فاضــَت فــى حِكمتهـا لُجَـجُ
زَحَمَــت مــن سـالِكِها فُجَـجُ
صــحَت فــى أعجِبِهــا حجَـج
شـــهدت بِعَجَائِبِهــا حجــج
قـامت بـالأمر علـى الحُجَـجِ
مــا أحمَــدَ عبـدٌ مُبتَهِجـاً
لا يَســــلُكُهَا إلا بَهَجــــاً
وتَلَقَــى مِــن طَــرفِ دَعجـاً
ورَضــا بقضـاءِ اللـهِ حجـىَّ
فَعَلـــى مَركُـــوزَتَهِ فَعّــجِ
ولِعليَاهَــا كُـن م مجتهـداً
فإحـذر إعراضـاً عنـه سـُدىً
ســُبُلٌ فمـتى اتّضـحَت رُشـداً
وإذا إنفَتَحَـت أبـواب هُـدَى
فأجعــل لَخَزانَتِهــا ولــج
أحسـِن فـى الفتـحِ رِعَايَتَها
وأدخُــل إن تشـهد غايَتَهـا
وإذا أحكَمـــتَ بِـــدايَتَهَا
وإذا حـــاولتَ نِهايَتَهَـــا
فاحـذر إذ ذاك مـن العَـرَجِ
قَــدم أدبــاً فيهـا أخـذاً
كـن سـهماً منـك لهـا نَبذاً
وأسـلَك فيهـا قلبـاً جَبَـذاَ
لتكــونَ مــن السـَبَاقِ إذا
مـا جئتَ إلـى تلـك الفَـرَجِ
فالســـابقُ ضــاءت حُجَتُــهُ
حيـــرت للأعــراج عَرجَتُــهُ
فهنـــاك النــورُ ومُهجَــتُ
فهنــاكَ العيــشُ وبَهجَتُــهُ
فلمبتهـــــجٍ ولِمُنتهِــــجِ
فــالنفسُ إذا تُرِكَـت رَقَـدَت
فمــن الأعمــالِ إذا كَسـَدَت
وإذا هــاجت لِمنــى سـَعَدَت
فَهَــجِ الأعمــالَ اذا رَكَـدَت
فــاذا مـا هَجَّـت إذاً تَهَـجِ
عَظُمَـــت للأنفــسِ حاجَتُهَــا
لِتُقَـــى تَــزُدانُ بَلاَجَتُهَــا
والناجــحُ منهــا هاجَتهَـا
ومعاصــى اللــهِ سـَمَاجَتُها
تـزدانُ لـذى الخُلُـقِ السَمِجِ
أوّه مِــن شــَينِ قَبَاحَتِهــا
لا تَفضــــَحُنَا يفضـــاحتِها
فــاللهُ لنـا عـن سـاحتِها
ولطــــاعتهِ وصــــباحتِها
أنـــوارُ صـــباحٍ مَبَتَلِــجِ
مـن يطلـبُ طـورَ المجدِ بها
مـن يكسـبُ نـورَ الوُجدِ بها
مـن يَبـغِ حُـورَ الخُلـد بها
مـن يخطـبُ حُـورَ الخُلدِ بها
يظفــرُ بــالحُورِ وبالفَنّـجِ
فأسـُلُك فى الشوقِ لها طُرُقاً
وتَجَـــلَّ بمحمـــودٍ وَنقَــآ
وإذا مـا سـِرتَ لهـا نَسـقاً
فكــن المرضـّى لهـا بِتُقـىً
ترضــاهُ غــداً وتكـونُ نَـجِ
فإنشـَق مـن غِيدِ المِسُكِ شَذَى
وتَنَــاوَل كَوبتهــا وخُــذِى
فإنشــق مــن رُرحٍ مُنحَنِـذِى
وأتــلُ القــرآنَ بقلـبٍ ذى
حــزنٍ وبصــوتٍ فيــه شـجِى
آيـــاتُ اللــهِ ضــِيافَتُها
ومعارفُهــــا وظَرَافتُهـــا
وِتلاوَتُهــــا ولَطافَتُهــــا
وصــلاةُ الليــلِ مســافُتها
فـاذهب فيهـا بـالفَهمِ وَجِى
وتَــــذَّكُرِها وَبيانِيهــــا
وإنشــِط مـا جئتَ مَثانِيهـا
وقواصــــِيها ودَوانِيهـــا
وتأمُّلِهــــا ومَعانِيهــــا
تـــأتِ الفِــردَوسَ تفتَــرِجِ
وَتَمَـــزَّج بعــدُ بجوهرِهــا
وأدخُــل ميــدان مُعَسـكَرِها
وإكشــِف لِقِنــاعِ مَخــدَرِها
وإشــرب تَســنِيمَ مفجّرهــا
وإرسـَخ فى الفهم لها جَلَداً
كــم تَحــوى لــذّاتِ جُـدُداً
فـإذا مـا العَقلُ لذاك هَدَى
مــدحُ العقــلِ آيتُـهُ هُـدَى
وهــوىً متــولٍّ عنــه هَــجِ
لِمِيــاهِ النــورِ إفاضــَتُهُ
وصـــلاةُ الوَصــلِ رَضَاضــتُهُ
فَطَــــراوَةُ ذاك غَضَاضـــَتُهُ
وكتـــابُ اللــهِ رِياضــَتُهُ
لعقــولِ الخَلــق بِمُنــدَرَجِ
فِيـــهِ للخلَـــقِ نَجــاتُهُم
وبـــه تَنمُـــو درجــاتُهُمُ
والـــبيتُ فيــه صــِفاتُهُم
وخِيــارُ الخلــقَ هُــداتُهُمُ
وســِواهُم مـن هَمَـجِ الهَمَـجِ
فـإحرِص فى العلمِ تكُن رَجًلاً
وأقــرِن للعلــم بـه عَمَلاً
فمـتى مـا كنـتَ فَتًـى فِعلاً
وإذا كنــتَ المِقــدام فلا
تجـزَع فـى الحربِ من الرَّهَجِ
وإذا أصــبحتَ فتًــى أسـَداً
وإذا مـا كُنـتَ فَـتىً رَشـَداً
وإذا ملكــت يـدُكَ المـددا
وإذا أبصــرتَ مَنــارَ هُـدا
فـإظهر فَـرداً فـوقَ الشـَبجِ
وإذا كَمُلَــت نَفــسٌ شــَهِدَت
وإذا شــَهِدَت مــالت وفَـدَت
وإذا فُــدِيَت شــَاقت وعَـدَت
وإذا إشــتاقَت نفـسُ وَجَـدَت
ألَمــاً بالشــوقِ المُعتَلِـجَ
منهــا فـى الأوسـطِ سـانِكَةٌ
وعلــى المركُــوزَةِ بارِكَـةٌ
ولعلـــمِ دلائِلِـــهِ نُكَـــةُ
وثَنايَــا الحُســنَى ضـاحِكةُ
وتمـامُ الضـحكِ علـى الفَلَجِ
وإذا مــا ســَمعُكَها سـَمِعَت
ولأبحُــرِ مــا أملِيَـت وَعَـت
فلأســرارِ النَجــدَينِ دَعَــت
وغيــابُ الأســرار إجتَمَعـت
بأمانتهــا تَحــتَ الشــُّرُجِ
وبعيبـــة بعــضِ عَجَــائِبِهِ
مــا أخفـا اللـهُ لطـالِبِهِ
مــن ذا خَــرقُ مـا لاقَ بِـهِ
والرِّفــقُ يَــدُومُ لِصــاحبه
والخَـرقُ يصـير إلـى الهَرَجِ
فإصـرف فـى ذا كـلَّ الجُهـدِ
كَـى تَغلـظ يـا طِفلَ المَهدى
وكمـا أهـدى الرِّفقُ المهدى
صـلواتُ اللـهِ علـى المَهـدِ
ىّ الهادى الناسَ إلى النَهَجِ
عَــدَدُ العِرفــان لِخِيرَتِــهِ
وكـــذا أنــوارَ ســَرِيرَتِهِ
وشـــُهُودُ عُلُـــومِ َصــِيرتِهِ
وأبــى بكــرٍ فــى سـِيرَتِه
ولِســانُ مَقَــالَتِهِ اللهَــجِ
مُجلِــى الظَلمــا بإمـامَتِهَ
شــمسُ الــدنيا بِشــَهَامَتِهِ
والرِفعَــةُ نِســبَةُ هــامَتِهِ
وأبـــى حَفـــصٍ وكرامَتِــهِ
فــي قِصــَّةِ سـاريَةَ الخَلَـجِ
قِســطاسُ الحّـقِ عليـه جَبُـل
وسـَنَامُ الـدينِ إليـه وَصـَل
فَبِعَــدلٍ منـه الشـركُ عُـدِل
وأبـى عمـرو وذى النُـورَين
مُســتحِى المُســتَحى البَهَـجِ
بَحــرٌ أغَــضَّ عــن كـلّ إذا
ويــأخلاقِ المــولى آخِــذاً
وكمــالُ الحِلـم لـه نبـذا
وأبـى حسـنِ فـي العلم إذا
وَفَّــى بعَســَحَائِبِهِ الخَلَــجِ
يــا ليــثَ الحّـقِ بِغَـابَتِه
ولأحمـــــدَ صــــِنوُنِيَابَتِهَ
فَتَعَلـــىَّ عنـــدَ نَجَــابَتِهِ
وصـــــحابَتِهَ وقُرَبَتِـــــهِ
وقُفـاةُ إثـرِهِ علـى النَهَـجِ
فَبِجــاهِهِم يــا خـالِقَ كـل
مهمــا عبــدٌ بالأزمـة مـل
فَبِفَضـلِك بيـنَ الكُربَـةِ حَـل
وإذا بـكَ ضـاقَ الـذرعُ فَقُل
إشـــتدّى أزمـــةٌ تَنفَــرِجِ
يـا ربِّ عَبِيـدُكَ ذا النـورى
يرجــوكَ بِمَكَّــةَ والطُــورى
إذ تَنفِخــهُ نَفــخَ الصـُورى
لِيَـــرَى تَفرِيــجَ المُــرُرِى
وزَوال الأزمـــةِ بـــالفَرَجِ
نور الدين بن عبد الجبار بن نوري البريفكاني.علامة ملهم، ومدافع عن حقوق الكادحين، وحامي مصالح الفقراء والمساكين، ولد في قرية بريفكان، درس في قريته ثم رحل إلى الموصل طالباً العلم على علمائها الأفاضل،