هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خطــب تزلـزل منـه الارض أركانـا
وهـزَّ مـن كـان فـوق النجم سكانا
خطــب تخــر لــه الأفلاك باكيــة
وتســتحيل بحــار الأرض بركانــا
خطــب جليــل لــه ســورية ملئت
بــل الجزيـرة أشـجانا وأحزانـا
خطـب علـى الـدين قد جلت نوائبه
يســومه الخسـف أشـكالاً وألوانـا
رزء عظيــم علــى لاإســلام فجَّعـه
بخيــر أحبــاره علمـاً وإيمانـاً
الأزهــري الـذي عـز الزمـان بـه
وأبــدلت ظلمـات الجهـل عرفانـا
شيخ الحقيقة حامي الشرع من جعلت
لـه الفضـائل بيـن الناس ميدانا
هـابت بـه مشـكلات العلـم حيَّ على
مـن فـي دنـى فهمها صما وعميانا
مـن فـاق قـس الإيـادي في مواعظه
وكـان فـي الحكـم الغراء لقمانا
مـن كـان مثـل علـي فـي زهـادته
ويــومه يــومه أو يـوم عثمانـا
واضـيعة الـدين والهف البلاد على
مـن كـان للـدين والأوطان بنيانا
قـد كـان للدين غيثاً مربعا فعفت
آثــاره وغــدت قفــراء قيعانـا
قـد كـان للشـرع نوراً يستضاء به
وللحقيقـــة برهانــا وتبيانــا
فأصــبحت بعــده الأنـوار كاسـفة
والـدين عـاد غريبا مثل ما كانا
قـد كـان للفقـراء المرملين أخا
ولليتــامى أبــا بـراً ومعوانـا
فــأيتم الكـلَّ لمـا راح مـرتحلاً
نحو الذين ثووا في الخلد إخوانا
مـن للعفـاة ومـن للسـائلين إذا
ضـاقت بهـم نفسـهم عيشا وأوطانا
مـن للعلـوم ومـن للمشـكلات بهـا
مـن للحـوادث إن تنـزل بأحيانـا
مـن للمـدارس إن أبوابهـا فقلـت
فلا تـرى مـن بنـي الانسان إنسانا
تلـك المـدارس تنعـى فقـد سيدها
كـذا التلاميـذ تبكي الدمع هتانا
تلـك المنـابر حنـت كالعشار على
من كان يلقي عليها النصح فرقانا
مــن للمنـاكر يمحوهـا ويـدمغها
وإن علا ســيلها الآكــام طغيانـا
يـا واحد العلم يا من فضله شهدت
أهــل البسـيطة إسـرارا وإعلانـا
شيخ الحقيقة حامي الشرع من جعلت
لـه الفضـائل بيـن الناس عنوانا
لمـا نظـرت إلـى الدنيا وزخرفها
ولـم تجـد لـك فيهـا قـد أقرانا
استوحشـت منـك نفـس فارتحلت إلى
دار الخلـود ولـم تعبـأ بدنيانا
هنـاك فـي جنـة الفردوس حيث ترى
رهــط الأئمــة والأصـحاب إخوانـا
حيــث النـبيون مضـروب سـرادقهم
يرتلـــون مزاميـــراً وقرآنـــا
هنــاك منزلـك الأسـمى لـدى زمـر
نـالوا مـن الله تقريباً ورضوانا
لـو تشـترى سـيدي أو تفتدى أجلا
جـادت لـك الناس بالأرواح أثمانا
لـو كـان مثلـك فـي سـورية رجـل
علمـاً وفضـلاً وجـدنا عنـك سلوانا
فُقـدت أحـوج مـا كنـا لسـرك فـي
عصـر تـوالت بـه اللأواء أزمانـا
شؤم على الناس موت الشيخ في زمن
أذكـت به الحرب وجه الأرض نيرانا
عصــر بــه فتـن كالليـل مظلمـة
يغـدو الحليـم لها خشيان حيرانا
طـوبى لمن غسلوا ذاك الفقيد ومن
قــد شـيعوه ومـن واروه أكفانـا
إنــي لأغبـط مـن شـاموا جنـازته
تسـتنزل النـور سـحبانا فسحبانا
نـالوا بلا مريـة عفواً وقد سعدوا
حبــاهم اللــه رحمـات وغفرانـا
إنـي معزيـك يـا ديـر العطية من
قلــب شــجي غـدا بـالحزن ملآنـا
قــد كنــت كعبـة زوار ومعتمـراً
يؤمــك النـاس أفـراداً وركبانـا
قـد كـانف يـك إمام الناس سيدهم
عطفـاً ولطفـاً وتـدقيقاً وإتقانـا
فـأعظم اللـه أجـر المسـلمين به
فــإنه مـن أجـلَّ النـاس فقـدانا
عبد القادر بن محمد بن حسين القصاب، أبو المعالي الدير عطاني.أديب شاعر، وعالم أزهري ورع، ولد في ديرعطية من ريف دمشق، رحل إلى دمشق وتتلمذ على يد شيخها الشيخ عبد القادر بن صالح الخطيب في مدرسة الخياطين لمدة سنتين، ثم رحل إلى مصر لطلب العلم في الأزهر الشريف عام 1288هـ، مكث في الأزهر سبعة وعشرين عاماً متعلماً ومعلماً وأستاذاً، عاد إلى بلدته عام 1315هـ وأقام معهداً شرعياً في بلدته على غرار الأزهر درس فيه كل مواده وانتفع به خلق كثير، وأقام الجمعية الخيرية الدينية. انتقل إلى رحمته تعالى في ديرعطية ودفن به عام 1360هـ.من آثاره: (رسالة في التوحيد والحض على على طلب العلم) و(رسالة في الحكم والأمثال)، و(رسالة في النحو، و(نظم متن الدليل في فروع الفقه الحنبلي).