هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الخطــب عــمَّ وعــزَّ منـه عـزاء
فالنـاس فـي هـذا المصـاب سواه
كــلٌ أصــيب فــذا معـزٍ حالمَـا
يلقــى معــزىً فــالورى شـركاء
فقـدوا أبـاً بـراً رحيمـاً قلبـه
لـم يلـق منـه سـواهما الأبنـاء
فقــدوا إمامـا مرشـداً بفعـاله
قبــل المقـال وهكـذا الحكمـاء
فقــدوا عليمـاً عـاملاً فـي سـنة
عــدمت لــه فـي نهجـه الأكفـاء
فقـدوا بفقد الشيخ نبراس الهدى
والكــل كــان لهـم بـه أضـواء
فقــدوا المهيـم بـالنبي وآلـه
مــن عمــره مــدح لهـم وثنـاء
فقـدوا بـه سـر التصـوف صـافياً
مــا شــابه مـا ادخـل الـدخلاء
فقـدوا بـه مـن يسـتغاث بـوجهه
للــــه بــــل تســـتمطر الآلاء
فقـدوا بـه حـبراً تقيـاً عارفـاً
فـي المخلصـين له اليد البيضاء
للـه فقـدُ الشـيخ خطبـاً فادحـاً
بنظيــره مــا ســارت الأبنــاء
خطــب يشـق مـن الأسـود مـرائراً
تــالله مــاذا تصـنع الضـعفاء
خطـب يميـز عـن القلـوب شغافها
ولهــــوله تتقطـــع الأحشـــاء
خطــب أحـال اليـوم ليلاً فاحمـاً
فيــــه نهـــاري ليلـــة ليلاء
يـا سـيدي المولى الإمام ومن له
أبــــداً علينـــا ذمـــة وولاء
يــا مــن أيـاديه لـدينا جمـة
تــترى وليــس ينالهـا الإحصـاء
تبكيــك أفئدة بهــديك أخصــبت
فرياضــها مــن هــديكم غنــاء
نفـديك يـا شـيخ التقى بنفوسنا
لـو جـاز مـن هـذا المصير فداء
كنـت العـزا إذ غاب بدر زماننا
والآن مــالي عــن ســناك عـزاء
ولعمركــم هـذا المصـير هـواكم
إذ فيــه يحصــل للحـبيب لقـاء
وهــو المـراد لكـل عبـد مخلـص
عــرف الإلــه وصــحَّ منـه وفـاء
حيــث الرفـاق الأنبيـاء وآلهـم
أهـل الوفـا والصـدق والشـهداء
حيــث اللقــا لأحبــة للمصـطفى
ولحزبـــه ولمــن لــه جلســاء
ســر ســيدي لمقــام عـز أقـدس
فلكــم بــذلكم الحمــى نظـراء
سـر فـي أمـان اللـه في ألطافه
مـــا ثــم لا تعــب ولا إعيــاء
نسـتودع الرحمـن مـا قـد فاتنا
منكــم وحاشــا أن يخيـب رجـاء
يــا أهـل ديرعطيـة يـا قومنـا
يــا مـن لحضـرة شـيخنا خلصـاه
مـا غـاب عنكـم غير جسم حبيبنا
والـروح مـا برحـت وليـس فنـاء
قوموا اعملوا سيروا على منهاجه
ليكــن لكــم لطريقــه إحيــاء
يـا سـادة قـد شيعوا ركن الهدى
يــا أيهــا العلمـاء والفضـلاء
شـكرَ الإلـه لكـم جميـل صـنيعكم
وأثـابكم فهـو الغنـي المعطـاء
وأعاضــنا فيكــم سـلامة دينكـم
وهــو المرجــى أن يجـاب دعـاء
عبد القادر بن محمد بن حسين القصاب، أبو المعالي الدير عطاني.أديب شاعر، وعالم أزهري ورع، ولد في ديرعطية من ريف دمشق، رحل إلى دمشق وتتلمذ على يد شيخها الشيخ عبد القادر بن صالح الخطيب في مدرسة الخياطين لمدة سنتين، ثم رحل إلى مصر لطلب العلم في الأزهر الشريف عام 1288هـ، مكث في الأزهر سبعة وعشرين عاماً متعلماً ومعلماً وأستاذاً، عاد إلى بلدته عام 1315هـ وأقام معهداً شرعياً في بلدته على غرار الأزهر درس فيه كل مواده وانتفع به خلق كثير، وأقام الجمعية الخيرية الدينية. انتقل إلى رحمته تعالى في ديرعطية ودفن به عام 1360هـ.من آثاره: (رسالة في التوحيد والحض على على طلب العلم) و(رسالة في الحكم والأمثال)، و(رسالة في النحو، و(نظم متن الدليل في فروع الفقه الحنبلي).