هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاء الجـواب فجاب عرجون الجفا
وبـدت بـدور الأنس من بعد الخفا
وتبـدلت ظلـم الليـالي بالضـيا
وكـدورة الأيـام قـد صـارت صـفا
وسـرى نسـيم سـروركم فـي أضلعي
واشــتاق قلــبي للقـا وتشـوفا
لكــن ذلــك بعــد حجــي مكــة
وإقــامتي حينـاً بحـيِّ المصـطفى
صــلى عليــه اللــه جـل جلالـه
مـا طـار طير في الهواء ورفرفا
وقراءتـي كتبـاً بهـا نيل الشفا
وبـدونها أمـري يكـون علـى شَفا
منهــا ريـاض الصـالحين ومسـلم
ونهايـة المحتـاج مع متن الشفا
أهــوى المجيـء إليكـم وأريـده
لكــن أرانــي بالقضـاء مكتفـا
العبــد ليـس مخيـراً فـي أمـره
حـــتى يلام بصـــنعه ويصـــفنا
مـا العبـد إلا تحـت قبضـة قهره
إن شـــاء يســـره وغلا أوقفــا
هـذا الـذي أبـديه عذراً ليس لي
عــذر ســواه فلا يقــال توظفـا
أو أنــــه متطلـــب لوظيفـــة
أو أنــه بــالمكث قهـراً كلفـا
لــو كنـت مسـجوناً خرجـت نحيلا
وجعلـت قـاع السـجن قاعاً صفصفا
مـن عانـد الأقـدار كـان كباسـق
جــاءته ريــح عاصــف فتقصــفا
فلعلكــم قلتــم نــراه ألفــا
فـي أزهـر العلـم الشريف فألفا
لا والــذي جمـع القلـوب وألفـا
مـا حصـل المطلـوب شرعاً واكتفى
قـد كنـت أحسـب أن من جامصر لا
يحتـاج فـي التحصـيل أن يتكلفا
فوجــدته يبغــي مهــوراً خمسـة
جسـما جليـداً لا يغـادره الشـفا
وقريحـــة ونصـــيحة وســـعادة
وتطــاول الأيــام إن تمـت وفـى
لا تحســبن العلــم أمـراً هينـاً
ما العلم حرفا في الكتاب محرفا
العلـم أصـعب مـا يكـون تناولاً
ما العلم قوت في القدور فيغرفا
قــرَّت وقـرة عينكـم عينـي بمـا
فـي شـهر شـوال أتـى مـن مصطفى
أهــدى كتابـاً كـان خيـر هديـة
ولقـد أصـاب بذا الكتاب وأنصفا
إذ فيـه تفـويض الأمـور لمـن له
فــي كـل شـيء شـاء أن يتصـرفا
فكــأنني يعقـوب مـن فرحـي بـه
وكـأن ثوبـاً قـد أتـى من يوسفا
لا بــدَّ حينــا أن أحــلَّ بحيكـم
إن يســر المـولى علـيَّ وأسـعفا
لكـن تـذكر مـا جـرى مـن شيخكم
يقضـي علـى المشـتاق أن يتخلفا
واللـه أرجـو أن يكون قد ارتضى
شـيخاً أرقَّ مـن القـديم وألطفـا
وعلــى رسـول اللـه ألـف تحيـة
والآل والأصــحاب أصــحاب الصـفا
مـا قـال عبـدالقادر بـن محمـد
جـاء الجـواب فجاب عرجون الجفا
عبد القادر بن محمد بن حسين القصاب، أبو المعالي الدير عطاني.أديب شاعر، وعالم أزهري ورع، ولد في ديرعطية من ريف دمشق، رحل إلى دمشق وتتلمذ على يد شيخها الشيخ عبد القادر بن صالح الخطيب في مدرسة الخياطين لمدة سنتين، ثم رحل إلى مصر لطلب العلم في الأزهر الشريف عام 1288هـ، مكث في الأزهر سبعة وعشرين عاماً متعلماً ومعلماً وأستاذاً، عاد إلى بلدته عام 1315هـ وأقام معهداً شرعياً في بلدته على غرار الأزهر درس فيه كل مواده وانتفع به خلق كثير، وأقام الجمعية الخيرية الدينية. انتقل إلى رحمته تعالى في ديرعطية ودفن به عام 1360هـ.من آثاره: (رسالة في التوحيد والحض على على طلب العلم) و(رسالة في الحكم والأمثال)، و(رسالة في النحو، و(نظم متن الدليل في فروع الفقه الحنبلي).