هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وصـل الكتـاب إلـي منكم في صفر
مضـمونه عـزم الوزير على السفر
شـوقاً وإنـه عـن دمشق قد انفصل
وأراد أن يسـعى إلـيّ فمـا قـدر
لوجــود قيــد ليـس يمكـن حلـه
وثنـى عنـان العـزم حالاً وانحدر
ولقــد أصــاب بعــوده ورجـوعه
وارتـاح جسـما بل أراح المنتظر
عنــدي مــن الأشـواق ماتجـدونه
وإذا التقينـا صدق الخبر الخبر
وإذا عزمـت السـير صـدنيَّ القضا
فلـذا خفضـت جنـاح عزمـي للقدر
مـا حيلـة الإنسان إن كان القضا
أحكـامه تجـري بمـا لـم ينتظـر
والآن حســبكم الـدعا منـي لكـم
فـي أشـرف الأوقات في وقت السحر
أدعـو لكـم والشـوق يحصر فكرتي
وعلـى الكريـم قبـول مشتاق حصر
لا زلتـــم فـــي صــحة وســلامة
حـتى يطيـب القلـب من كل الكدر
وكسـيتم ثـوب المكـارم والتقـى
حتى تُروا في الخلق أمثال الغرر
هــذا وإنـي قـد أسـاء جـوانحي
وأمضــني نـاراً ترامـت بالشـرر
أن قــال اسـماعيل قـولاً فاحشـاً
وأنـا أبـوه الآن مـن حيث الصغر
أيجــوز فــي شـرع الإلـه كلامـه
كلا وشـرع الحـب أيضـا قـد حظـر
إنـي أرى الخيـر الكثير بمكثكم
وأرى مجيئكــم إلــيّ علـى خطـر
فعليكــم يــا إخـوتي بمكـانكم
ومـن المجيء إليَّ كونوا على حذر
إن المجيــء إلــيَّ ليـس بنـافع
بـل جالبـاً لكـم ولـي كل الضرر
فعليكــم الصـبر الجميـل فـإنه
أولـى شـعاراً فـي الكريهة يدخر
وتحسسـوا روح المهيمـن واحذروا
لبـس الإيـاس فهـو ملبـس من كفر
إن الرضـا بالصـنع من رب الورى
أحلـى وامرأ في النفوس وإن أمر
فعسـى نـرى الأيـام تسمح باللقا
وتطيـب نسـمات الوصـال ولا غـرر
فـي القلـب شـوق زاد عندي لوعة
مـا حيلـتي والحكـم من ربي صدر
والبعـد مـا بيـن الجسـوم محقق
والقـرب في الأرواح طاول واستمر
والحكـم للأرواح فـي حـال الرضا
والسـخط والأجسـام آلـة مـن عبر
عبد القادر بن محمد بن حسين القصاب، أبو المعالي الدير عطاني.أديب شاعر، وعالم أزهري ورع، ولد في ديرعطية من ريف دمشق، رحل إلى دمشق وتتلمذ على يد شيخها الشيخ عبد القادر بن صالح الخطيب في مدرسة الخياطين لمدة سنتين، ثم رحل إلى مصر لطلب العلم في الأزهر الشريف عام 1288هـ، مكث في الأزهر سبعة وعشرين عاماً متعلماً ومعلماً وأستاذاً، عاد إلى بلدته عام 1315هـ وأقام معهداً شرعياً في بلدته على غرار الأزهر درس فيه كل مواده وانتفع به خلق كثير، وأقام الجمعية الخيرية الدينية. انتقل إلى رحمته تعالى في ديرعطية ودفن به عام 1360هـ.من آثاره: (رسالة في التوحيد والحض على على طلب العلم) و(رسالة في الحكم والأمثال)، و(رسالة في النحو، و(نظم متن الدليل في فروع الفقه الحنبلي).