هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المـرء فـي الـدنيا يـود ويقصد
لــو أنـه يعطـى البقـا ويخلـد
واللـه يقضـي مايشـاء فمـا لـه
فيمـــا قضــاه توقــف وتــردد
والخلـق يـؤمر كلهـم أن يركعوا
طوعـاً وكرهـاً للقضـاء ويسـجدوا
ولقـد جـرى قلـم القضا في لوحه
إن المنيـــة للبريـــة مرصــد
فـاذا أتـت تعـدو سـوابق خيلها
لــم يجــد معهـا حيلـة وتجلـد
نلهـو ونلعـب وهـي تعـدو خلفنا
أيــن النجـاة وخيلهـا لا تطـرد
عجبـاً لنـا نـدري ونعلـم حالها
ولنـا علـى ليـن الفـراش تمـدد
كـم عـبرة أبـدى لنا الدهر ولم
تــأت العيــون بعــبرة تتجـدد
ووراءنــا يــوم عظيــم هــوله
مــن هــوله كــلٌ يقـوم ويقعـد
لكـــن نعــد لهــوله ولكربــه
جـــاه النــبي وآلــه ونمهــد
فالمصــطفى حبــل الإلــه وآلـه
ســفن النجــاة محبهـم لا يطهـد
ربحــت تجـارة مـؤمن فـي قلبـه
حـــــب لآل محمــــد وتــــودد
مـن كـان يهـواهم فليـس يخيفـه
يــوم القيامـة مـبرق أو موعـد
والآن نشــكو مـا جـرى لجنـابهم
ممــا دهانــا مـن مصـاب يقعـد
فتـك الزمـان بنـا ففجعنـا بمن
قــد كـان يرجـى للمهـم ويقصـد
وهــو النسـيب المنتمـي لمحمـد
قطـب الـورى عبدالمجيـد الأمجـد
ذاك الكريم ابن الكريم المرتجى
ابـن الرفـاعيِّ الغيـاث المنجـد
ذاك الــذي عمــت عـوائد جـوده
كــل الوجــود فمثلــه لا يوجـد
ذاك الــذي فـي كـل مكرمـة لـه
فضـــل عميــم ظــاهر لا يجحــد
ذاك الــذي للــه ربــى يتمــاً
حـتى بنـوا قصـر الجسوم وشيدوا
ذاك الـذي قـد كـان مرهـم ريقه
يشـفى بـه الداء العظيم المجهد
ذاك الـذي قـد كـان يملـك وجده
ماكــان للوجـد الشـديد يعربـد
ذاك الــذي للجــد كـان ملازمـاً
ينـأى عـن الهـزل المخـل ويبعد
هـذا أبـو العزمـات حمال البلا
هـذا فريـد الـدهر هـذا الأوحـد
ولئن يكـن قـد غـاب عنـا شخصـه
فخيــاله بنــي القلــوب مخلـد
ذاك الـذي تبكـي العيـون لفقده
عميــت عيــون عــن كـاه تجمـد
للــه مشــهد نعشــه لمـا بـدا
والنـاس ترسـل في الدموع وتسرد
لـم تبـق عـبرة واحـد فـي قارة
إلا جــرت فــوق الخــدود تخـدد
كيـف القـرار لأهـل قـارة بعـده
كيـف الحيـاة لهـم تطيـب وتحمد
ركـن مـن الـدين القـويم مهـدم
هيهــات ينشــأ بعــده ويجــدد
ومــن العجــائب أن قـبراً حلـه
جبــل عظيــم ثــم فيــه يمـدد
تـالله قـد عظمـت مصـيبتنا بـه
شــم الجبــال لعظمهــا تتهـدد
قــرع القلــوب مصـابه بقـوارع
فغــدت بهـا نـار الأسـى تتوقـد
رزء عظيـــم مارزئنـــا مثلــه
يــوم رزئنــا فيـه يـوم أسـود
فلــذاك نــادى مـن رآه قـائلاً
اليـوم مـات ابـن الرفاعي أحمد
خطـب ألـمَّ فمـا لنـا فـي حملـه
إلا إمـــام المرســـلين محمــد
صــلى عليــه اللــه إن صــلاته
فــرض علــى كــل الأنـام مؤكـد
والآل والأصــحاب والأتبــاع مــا
ثكلــى تنــوح تحزنــاً وتعــدد
وعلــى أئمتنــا أئمــة ديننـا
مــا قـام قمـريَّ الحمـام يغـرد
أو قـال عبـد القـادر بـن محمد
المـرء فـي الـدنيا يـود ويقصد
إن قلـت مـا التاريخ قلت ممجداً
عبــد المجيــد بجنــة يــتردد
عبد القادر بن محمد بن حسين القصاب، أبو المعالي الدير عطاني.أديب شاعر، وعالم أزهري ورع، ولد في ديرعطية من ريف دمشق، رحل إلى دمشق وتتلمذ على يد شيخها الشيخ عبد القادر بن صالح الخطيب في مدرسة الخياطين لمدة سنتين، ثم رحل إلى مصر لطلب العلم في الأزهر الشريف عام 1288هـ، مكث في الأزهر سبعة وعشرين عاماً متعلماً ومعلماً وأستاذاً، عاد إلى بلدته عام 1315هـ وأقام معهداً شرعياً في بلدته على غرار الأزهر درس فيه كل مواده وانتفع به خلق كثير، وأقام الجمعية الخيرية الدينية. انتقل إلى رحمته تعالى في ديرعطية ودفن به عام 1360هـ.من آثاره: (رسالة في التوحيد والحض على على طلب العلم) و(رسالة في الحكم والأمثال)، و(رسالة في النحو، و(نظم متن الدليل في فروع الفقه الحنبلي).