هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ عَهـداً لَـو تَعلَمـانِ ذَميمـا
أَن تَنامـا عَن لَيلَتي أَو تُنيما
كُنـتُ أَرعى البُدورَ حَتّى إِذا ما
فـارَقوني أَمسَيتُ أَرعى النُجوما
قَـد مَرَرنـا بِالـدارِ وَهـيَ خَلاءٌ
وَبَكَينــا طُلولَهــا وَالرُسـوما
وَســَأَلنا رُبوعَهــا فَاِنصـَرَفنا
بِســَقامٍ وَمــا سـَأَلنا حَكيمـا
أَصـبَحَت رَوضـَةُ الشـَبابِ هَشـيماً
وَغَــدَت ريحُـهُ البَليـلُ سـَموما
شـُعلَةٌ فـي المَفارِقِ اِستَودَعَتني
فـي صـَميمِ الفُـؤادِ ثُكلاً صَميما
تَسـتَثيرُ الهُمومُ ما اِكتَنَّ مِنها
صـُعُداً وَهـيَ تَسـتَثيرُ الهُمومـا
غُــرَّةٌ بُهمَــةٌ أَلا إِنَّمــا كُــن
تُ أَغَــرّاً أَيّــامَ كُنـتُ بَهيمـا
دِقَّـةٌ فـي الحَيـاةِ تُـدعى جَلالاً
مِثلَمــا سـُمِّيَ اللَـديغُ سـَليما
حَلَّمَتنـــي زَعَمتُـــم وَأَرانــي
قَبـلَ هَـذا التَحليمِ كُنتُ حَليما
مَـن رَأى بارِقـاً سـَرى صـامِتِيّاً
جـادَ نَجـداً سـُهولَها وَالحُزوما
يوســـُفِيّاً مُحَمَّـــدِيّاً حَفِيّـــاً
بِـذَليلِ الثَـرى رَؤوفـاً رَحيمـا
فَســـَقى طَيِّئاً وَكَلبـــاً وَدودا
نَ وَقَيســــاً وَوائِلاً وَتَميمـــا
لَن يَنالَ العُلى خُصوصاً مِنَ الفِت
يـانِ مَـن لَـم يَكُن نَداهُ عُموما
نَشــَأَت مِــن يَمينِــهِ نَفَحــاتٌ
مــا عَلَيهـا أَلّا تَكـونَ غُيومـا
أَلبَسـَت نَجـداً الصـَنائِعَ لا شـي
حـــاً وَلا جَنبَــةً وَلا قَيصــوما
كَرُمَــت راحَتــاهُ فــي أَزَمـاتٍ
كـانَ صـَوبُ الغَمامِ فيها لَئيما
لا رُزَينــاهُ مـا أَلَـذَّ إِذا هُـزَّ
وَأَنــدى كَفّــاً وَأَكــرَمَ خيمـا
وَجَّـهَ العيـسَ وَهيَ عيسٌ إِلى اللَ
هِ فَــآلَت مِثــلَ القِسـِيِّ حَطيـم
وَأَحَـقُّ الأَقـوامِ أَن يَقضـِيَ الدَي
نَ ثُــمَّ لَمّـا عَلاهُ صـارَ أَديمـا
لَــم يُحَـدِّث نَفسـاً بِمَكَّـةَ حَتّـى
جـازَتِ الكَهـفَ خَيلُـهُ وَالرَقيما
حَـرَمُ الـدينِ زارَهُ بَعـدَ أَن لَم
يُبــقِ لِلكُفـرِ وَالضـَلالِ حَريمـا
حيـنَ عَفّـى مَقـامَ إِبليـسَ سامَي
بِالمَطايــا مَقــامَ إِبراهيمـا
حَطَــمَ الشــِركَ حَطمَــةً ذَكَّرَتـهُ
في دُجى اللَيلِ زَمزَماً وَالحَطيما
فـاضَ فَيـضَ الأَتِيِّ حَتّى غَدا المَو
ســِمُ مِـن فَضـلِ سـَيبِهِ مَوسـوما
قَـد بَلَونـا أَبـا سـَعيدٍ حَديثاً
وَبَلَونــا أَبــا سـَعيدٍ قَـديما
وَوَرَدنـــاهُ ســـاحِلاً وَقَليبــاً
وَرَعَينـــاهُ بارِضــاً وَجَميمــا
فَعَلِمنـا أَن لَيـسَ إِلّا بِشـِقِّ الن
نَفـسِ صـارَ الكَريمُ يُدعى كَريما
طَلَـبُ المَجـدِ يورِثُ المَرءَ خَبلاً
وَهُمومــاً تُقَضــقِضُ الحَيزومــا
فَتَــراهُ وَهــوَ الخَلِــيُّ شـَجِيّاً
وَتَــراهُ وَهـوَ الصـَحيحُ سـَقيما
تَجِـدُ المَجـدَ فـي البَرِيَّةِ مَنثو
راً وَتَلقــاهُ عِنــدَهُ مَنظومــا
تَيَّمَتـهُ العُلـى فَلَيـسَ يَعُـدُّ ال
بُـؤسَ بُؤسـاً وَلا النَعيـمَ نَعيما
وَتُـؤامُ النَدى يُري الكَرَمَ الفا
رِدَ فـي أَكثَـرِ المَـواطِنِ لومـا
كُلَّمــا زُرتُــهُ وَجَــدتُ لَــدَيهِ
نَســَباً ظاعِنـاً وَمَجـداً مُقيمـا
أَجـدَرُ الناسِ أَن يُرى وَهوَ مَغبو
نٌ وَهَيهــاتَ أَن يُــرى مَظلومـا
كُـلُّ حـالٍ تَلقـاهُ فيهـا وَلَكِـن
لَيـسَ يُلقـى فـي حالَـةٍ مَذموما
وَإِذا كـانَ عـارِضُ المَـوتِ سـَحّاً
خَضــِلاً بِــالرَدى أَجَــشَّ هَزيمـا
فـي ضـِرامٍ مِـنَ الوَغى وَاِشتِعالٍ
تَحســَبُ الجَـوَّ مِنهُمـا مَهمومـا
وَاِكتَسـَت ضـُمَّرُ الجِيادِ المَذاكي
مِـن لِبـاسِ الهَيجا دَماً وَحَميما
فـي مَكَـرٍّ تَلوكُهـا الحَـربُ فيهِ
وَهــيَ مُقَـوَّرَةٌ تَلـوكُ الشـَكيما
قُمـتَ فيهـا بِحُجَّـةِ اللَـهِ لَمّـا
أَن جَعَلـتَ السـُيوفَ عَنـكَ خُصوما
فَتَـحَ اللَهُ في اللِواءَ لَكَ الخا
فِـقِ يَـومَ الإِثنَيـنِ فَتحاً عَظيما
حَـوَّمَتهُ ريـحُ الجَنـوبِ وَلَـن يُح
مَـدَ صـَيدُ الشـاهينَ حَتّى يَحوما
فـي عَـذاةٍ مَهضـوبَةٍ كـانَ فيها
ناضـِرُ الـرَوضِ لِلسـَحابِ نَـديما
لُيِّنَــت مُزنُهـا فَكـانَت رِهامـاً
وَســَجَت ريحُهـا فَكـانَت نَسـيما
نِعمَـةُ اللَـهِ فيـكَ لا أَسأَلُ اللَ
هَ إِلَيهـا نُعمـى سِوى أَن تَدوما
وَلَـو أَنّـي فَعَلـتُ كُنـتُ كَمَن يَس
أَلُــهُ وَهــوَ قـائِمٌ أَن يَقومـا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.