هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِصــرِف فُـؤادَكَ يـا عَبّـاسُ مُلتَفِتـاً
عَنهــا وَإِلا فَمُـت مِـن حُبِّهـا كَمَـدا
إِنّـــي لَأَمنَــحُ وُدّي كُــلَّ ذي ثِقَــةٍ
صــِرفاً وَأَحفَظُـهُ إِن غـابَ أَو شـَهِدا
عَصــَيتُ فيهــا عِبـاد اللَـهُ كُلَّهُـمُ
مَــن لامَنـي سـَفَهاً أَو لامَنـي رَشـَدا
لَـم يُفقَـدَ الـوُدُّ مِن قَلبي لِمَفقَدِها
لَكِـنَّ قَلـبي غَـداةَ البَيـنِ قَد فُقِدا
فيـمَ البُكـاءُ عَلى ما فاتَ وَاِنجَرَدَت
بِـهِ اللَيـالي مَـعَ الأَيّـامَ فَاِنجَرَدا
لَـو أَنَّهـا مِـن وَراءِ الرومِ في بَلَدٍ
مــا كُنـتُ أَسـكُنُ إِلا ذَلِـكَ البَلَـدا
يـا مَـن شـَكا شـَوقَهُ مِن طولِ غَيبَتِهِ
اِصـبِر لَعَلَّـكَ أَن تَلقـى الحَبيبَ غَدا
لَـن يَسـتَطيعَ الفَـتى كِتمـانَ خُلَّتِـهِ
حَتّــى يُحَــدِّثَ عَنهـا أَينَمـا قَعَـدا
قَـد كُنـتُ أَكتُـمُ مـا أَلقـى وَأَستُرُهُ
جُهـدي فَـأَزهَقَ شَوقي الصَبرَ وَالجَلَدا
حَتّـى أَبـانَ الهَـوى مـا كانَ يَستُرُهُ
ضـَنّي بِهـا وَأَبـادَ الـروحَ وَالجَسَدا
إِنّي وَجَدتُ الهَوى في الصَدرِ إِن رَكَدا
كَالنـارِ أَو فـاقَ حَـرَّ النارِ مُتَّقِدا
النـارُ تُطفـا بِبَرَدِ الماءِ إِن مُزِجَت
وَلَـو مَزَجـتَ الهَوى بِالماءِ ما بَرَدا
هِـيَ المُنـى لِـيَ أَهواهـا وَأَطلُبُهـا
وَسـائِرُ الناسِ يَهوى المالَ وَالوَلَدا
إِذا رَقَـدتُ دَنَـت مِـن بُعـدِها فَـإِذا
أَصـبَحتُ أَصـبَحَ مِنها القُربُ قَد بَعُدا
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.