هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــم فقــد لاحــت تباشـيرُ الصـباح
كبيــاضِ العيــنِ فـي كحـلِ الجفـون
واعتلــى الــديكُ جـداراً ثـم صـاح
قـــائلاً هــل يســتفيقُ النــائمون
وتــرى الطــلَّ علــى ثَغــرِ الأقـاح
دمعــةَ الأَفــراِح فـي سـحرِ العيـون
هــل رأَيـت الشـرَّ إذا أَخفـى الملاح
هـي شـمسُ اليـومِ فـي الغيمِ الهتونْ
هـي هـذي طَلَعـتْ فوق الغيومْ تَتَهادَى
والعصـافيرُ على الروضِ تحومْ تَتَنادى
قُــمْ فــإنَّ النـاسَ قـاموا للمعـاشْ
فاســمعِ الضوضــاءَ فــي جـوِّ البلادْ
باحتيــــالٍ ونشــــاطٍ وانتعـــاشْ
للعُلـــى للمجـــدِ أوَ جمــعِ التلاد
فعلــى مـا أَنـت فـي ذات الانكمـاش
كَســَلٌ مــا أَنــت فيــه أَمْ رقــاد
أنظرِ الكلَّ وسيما الاهتما في المحيا
لاقتحـامٍ لاصـطدامٍ لازدحـام قد تَتَهيَّا
قُــمْ فقــد حــانتْ سـويعاتُ الأَصـيلْ
باصــفرار الشــمس إبَّــانَ الغـروبْ
بنســـيمٍ ســـاعةَ العصـــرِ عليــلْ
يُـــذْهب الهــمَّ ويُنســِيك الكــروب
وتـــرى القـــومَ زرافــاتٍ تجــولْ
فــي ريــاضٍ عنهــم تنفـي اللُّغـوب
وخيــالُ الليــلِ فــي ظـلِّ النخيـلْ
يُحــدث الرهبــة فـي قلـبِ الغريـب
وعلـى السـاحلِ أَسرابُ الظبا تتبارى
وشـعاعُ الشمس في خلفِ الربى يتوارى
قُــمْ فقــد أطبــقَ جفنيـهِ النهـارْ
وأتـــى الليـــلُ بأســـتارِ الظلامْ
والـــدراري كابتســاماتِ الصــغارْ
نَثْرُهـــا أجمــلُ مــن كــلِّ نظــامْ
كـــم تُباريهــا عيــونُ الاعتبــارْ
ويناجيهـــا المحـــبُّ المســـتهام
نــامت الأطفــالُ إذ قــام الكبـار
بعضــُهم مِــن أَجــلِ بعــضٍ لا ينـام
فنــرى اللـصَّ كِسـنَّور الظلام يَـترقَّبْ
وتـرى البـائسَ من ظلمِ الأنام يتقلَّب
ثُـــمَّ مـــاذا أَلهـــاذا لا تــزالْ
تُقلـــقُ الســـابحَ فـــي أَحلامِـــهِ
هــي أَحلــى لــي وإن كـانتْ خيـالْ
مـــن عنـــاءِ الـــدهرِ أَو آلامِــه
إنَّ دنيـــــاكَ وأَحلامــــي كــــآل
كلُّنــــا يســـبحُ فـــي أَوهـــامِهِ
مـا الـذي قـد قلـتَ ما هذا الخيال
مــا لنــا والــدهرَ فــي أَيــامه
لِـمَ هـذا الكدُّ والموتُ قريب لِمَ هذا
ونجـومُ الليل والشمسُ تغيب ثم ماذا
كلًّمـــا قلــتَ جنــونٌ فــي جنــون
أَجمـــالٌ بعـــدَه يـــأتي ذبـــولْ
أو غِنَـــى يُـــذهْبه دهـــرٌ خــؤون
أَو دَرارِي ســـوق يُخفِيهـــا أُفــول
أوَ حيــاةٌ ســوف تُمْنَــى بــالمنون
أَلكُــمْ يــا معشــرَ النــاسِ عقـول
أَنــا لــو خُيّــرتُ فيهـا أَن أَكـون
قــطُّ مــا أَختــار أَلعابــاً تـزول
لـــــــــي أَحلامـــــــــي وأَحلا
مُــــك ســــودْ فــــي الشــــقاءْ
إننـي أَنشدُ ما فيه الخلودْ والبقاءْ
خالد بن محمد بن فرج، من أسرة آل طرّاد، من المناديل، من الدواسر.شاعر أديب مؤرخ، كان أسلافه في (نزوى) من وادي الدواسر، واستقر أبوه في الزبارة (من قطر) وخربت فانتقل إلى مسقط ثم إلى الكويت، وبها ولد خالد وتعلم وسافر إلى بومبي، في الهند، كاتباً عند أحد تجارها العرب، وأنشأ فيها مطبعة، ثم عاد إلى الكويت، وأراد السكنى في البحرين، فمنعه الإنكليز من دخولها، فنظم قصيدة مطلعها:إن شئت بالبحرين تصبح تاجراً فاجعل بأول ما تبيع ضمائراوسكنها بعد ذلك وجُعل من أعضاء مجلسها البلدي، ودرس في مدرسة الهداية بها، ومدح حاكم البحرين بقصائد، ثم عاد إلى الكويت (1927) واتصل بعبد العزيز آل سعود، ومدحه، وعُيّن مديراً لبلدية الأحساء، فالقطيف فالدمام، وأنشأ في هذه (المطبعة السعودية) وزار من أجلها دمشق وبيروت مرات، وأصيب بمرض الصدر، فسكن دمشق قبل وفاته بسنتين، وتوفي ببيروت، ولم يبلغ الستين.له كتاب (الخبر والعيان) في تاريخ نجد وما حولها في العصر الحديث، و(مذكرات) في تاريخ آل سعود، و(أحسن القصص- ط) في سيرة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وهو ملحمة شعرية، بأسلوب عصري لطيف، جعل كل صفحة شعرية منها تقابلها صفحة نثرية، و(ديوان خالد الفرج- ط) وفيه من لطائفه أبيات قالها لما أعلن المستشرق الإنكليزي (فلبي) إسلامه، ومن كتبه (ملحق لديوانه- ط)، و(ديوان النبط- ط) جزآن، وهو مجموعة من الشعر العامي في نجد، علق عليه بتفسير ألفاظه وتراجم بعض قائليه، و(علاج الأمية- ط) رسالة عالج فيها تبسيط الحروف العربية في الكتابة، و(رجال الخليج- خ) تراجم. وكان جميل الخط إذا تأنق.