هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إليـك يـا عيدُ باحتفالي
يلقـى سـؤالي لسانُ حالي
هـل طالع الناس منك سعد
يرمـي إلـى ذروة الكمال
أَم أَنـت يـوم كما سمعنا
قـد حفـه اللـه بالفضال
إذ يُطْلعُ الفجرُ منك شمساً
رمــز المســرات والجلال
تحســد أَيــامَ كـل عـام
يبـديك للعـالم الليالي
إن حـان للنـاس منك حين
قـاموا للقيـاك باحتفال
هــذا بمــا لاق مســتعد
وذاك يرنــو إلـى الهلال
أَم سـعدك الآن فيـه رمـز
تطـالع النحـس في المآل
كبسـمة الطفـل فهي تنبي
عمـا يلاقـي مـن الوبـال
إنـي أَرى فيـك حين تزهو
بكـــل زيــن لميــع آل
لـم تُبْقِ زوراتك الخوالي
لواسـع الفكـر مـن مجال
وليلــة بتهــا ســعيدا
لـم يخطر النوم لي ببال
أَحييتها في الدجى فريدا
ولا ســمير سـوى الخيـال
هـل تُغْمِـضُ الجَفْنَ عَيْنُ صبّ
أَو تسهر الليلَ عينُ سالي
أَظــن أن الهــوى مُجِــدٌ
من حيث لم أَدر باغتيالي
بل بي هوى تلكم الدراري
إذْ أُلْبسـتْ حلـة الحجـال
خاطبتهــا والشـعاع زاه
وليلهــا أَسـود القـذال
يـا أَيها الأَنجم اللواتي
مـا زلـتِ للكشف في مطال
يـا ليت جسمي يكون نوراً
ولــو ضـئيلا بلا اشـتعال
حــتى أَراك مــن قريــب
محــرراً مطلقــاً شـكالي
وليـس للجـذب مـن سـبيل
إلى احتباسي أَو اعتقالي
بـالله فاشفي لظى غليلي
وعللـي مـا حـوى سـؤالي
وخلصــيني مــن الأمـاني
إن الأَمـــاني كالمحــال
أَفيــك عيــد لـه سـعود
يشـبه ذا العيدَ بالمثال
أَم هو في السعد ذو نصيب
كمـا تـوهمت فـي خيـالي
يا قلب دع عنك ما تناجي
فليـس ذا السـر بالمذال
قـم بـاكرا فالصباح عيد
والنجـم قـد مال للزوال
وأَيقـظ الـديكُ كـلّ غـاف
برفــع أَصـواته العجـال
هيـا إلـى العيد إن فيه
أَســمى عظَـات ذوات بـال
لبسـتُ مـا راق من ثيابي
مـن الضروري إلى الكمال
خرجـت والناس في ارتياح
كعاشــق فــاز بالوصـال
مـن كـل شـخص لـه ثيـاب
والقلـب والجسـم للبغال
لـم يـأْل جهـدا بكل زين
مـن نعـل رجليـه للعقال
لـم يـدْر أَن الجديد رمز
للبـس أَكفـانه البـوالي
فسـرت والناس في ازدحام
لمســجد اللـه ذي الجلال
جلســت مخشوشـعا خضـوعاً
يكـاد يـبيضُّ لـي قـذالي
فلوعـة الحزن في اضطرام
ودمعـة الخوف في انهمال
قــام خطيــب كلا خطيــبٍ
يتلو صدى الأعصر الخوالي
أَديـر وجهي إلى النواحي
وأُتِعـبُ الطَرفَ في المجال
فمـن أَمـامي إلـى ورائي
وعـن يمينـي وعـن شمالي
رأَيـت نَفسـي تجـاه قـوم
يـدعوهم العصـر بالرجال
عَهـدت مـن قبلهـم أَناساً
دعـاهم المـوت بارتحـال
بمثـل هذا المقام قاموا
ورتّلـوا مثـل ذا المقال
ناداهم الموت فاستجابوا
وكـــل حــي إلــى زوال
لا بـد يـأْتي إليـك عيـد
وأَنـت تحت الثرى المهال
هنـاك ترنـوا لمن عليها
قـد عطر الثوب بالغوالي
تقـول يـا أَيهـا المعنى
مسـكين هـل أَنت في خيال
إذ يكشــف القــبر سـرا
لــديك كشـفا ولا يبـالي
خالد بن محمد بن فرج، من أسرة آل طرّاد، من المناديل، من الدواسر.شاعر أديب مؤرخ، كان أسلافه في (نزوى) من وادي الدواسر، واستقر أبوه في الزبارة (من قطر) وخربت فانتقل إلى مسقط ثم إلى الكويت، وبها ولد خالد وتعلم وسافر إلى بومبي، في الهند، كاتباً عند أحد تجارها العرب، وأنشأ فيها مطبعة، ثم عاد إلى الكويت، وأراد السكنى في البحرين، فمنعه الإنكليز من دخولها، فنظم قصيدة مطلعها:إن شئت بالبحرين تصبح تاجراً فاجعل بأول ما تبيع ضمائراوسكنها بعد ذلك وجُعل من أعضاء مجلسها البلدي، ودرس في مدرسة الهداية بها، ومدح حاكم البحرين بقصائد، ثم عاد إلى الكويت (1927) واتصل بعبد العزيز آل سعود، ومدحه، وعُيّن مديراً لبلدية الأحساء، فالقطيف فالدمام، وأنشأ في هذه (المطبعة السعودية) وزار من أجلها دمشق وبيروت مرات، وأصيب بمرض الصدر، فسكن دمشق قبل وفاته بسنتين، وتوفي ببيروت، ولم يبلغ الستين.له كتاب (الخبر والعيان) في تاريخ نجد وما حولها في العصر الحديث، و(مذكرات) في تاريخ آل سعود، و(أحسن القصص- ط) في سيرة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وهو ملحمة شعرية، بأسلوب عصري لطيف، جعل كل صفحة شعرية منها تقابلها صفحة نثرية، و(ديوان خالد الفرج- ط) وفيه من لطائفه أبيات قالها لما أعلن المستشرق الإنكليزي (فلبي) إسلامه، ومن كتبه (ملحق لديوانه- ط)، و(ديوان النبط- ط) جزآن، وهو مجموعة من الشعر العامي في نجد، علق عليه بتفسير ألفاظه وتراجم بعض قائليه، و(علاج الأمية- ط) رسالة عالج فيها تبسيط الحروف العربية في الكتابة، و(رجال الخليج- خ) تراجم. وكان جميل الخط إذا تأنق.