هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـال هـذا ثـم ولـى غاضبا
ليـس يـدري أيَّ صـوب يقصـد
وجهـه أشـبه بالرمـل سـفتْ
فـوقه الريـح عبـوسٌ أَجعـد
تــارةً يُهْــرع فـي مشـيته
وتـــراه تـــارة يـــتئد
يقصـد الغابـة لا النَّهْرُ لا
تـارة يمشـي وأُخـرى يقعـد
يحصـب الجـو بمـا فـي يده
ويكــاد الفـم منـه يزيـد
قـالتِ الكبْـرى وأَومتْ نحوه
وهـو فـي ذات الفضا يبتعد
لِــمَ لا يبــدي لنـا قصـته
لنواسـي بعـضَ مـا قـد يجد
إنـه مـن أَجمـل الناس على
مـا بـه مـن خلـق لا يحمـد
إن تبســمت لـه أزورّ حيـا
وكــأن الجفـن منـه أَرمـد
وإذا قرضــــته معجبــــة
ظَنَّنـــي هـــازئة أَنتقــد
هــو لا شــك محــبٌ إنمــا
قلبــه عــن جسـمه مبتعـد
صـخرة والحـب فيهـا جـذوة
فهـو مهمـا تقـدحيه جلمـد
قـالتِ الصـغرى لقد قابلته
مــرة وهــو وحيــد مفـرد
فرأَيـت الحـب فيـه مـاثلا
وعليــه الكبريـا والكمـد
وإذا خالســته فــي نظـرة
لا يـــدانيه حيــاءً أَحــد
ولقـــد صــافحته باســمة
فوجــدت الكـف منـه توعـد
ولقـد عبّـرتِ العينـان لـي
ولســانٌ بــالهوى منعقــد
وجهــه بالصـد عنـي شـائح
وذبـول العيـن بـي يستنجد
عَيْبُــه عــزة نفـس تحتهـا
عِتْـق نبـل قـد نمـاه محتد
عـزة العـارف معنـى نفسـه
بيـن قـوم جهلـوا ما يقصد
جهلـوا منـه الـذي يجهلـه
منهـم والجهـل شـيءٌ مفسـد
فقصـــاراه صــدود عنهــم
دام لا يفتــك أو لا يحقــد
ثـم ويـل النـاس ما أَلأمهم
مــن فصـولٍ فيهـمُ لا ينفـذ
كلمــا مـر بهـم أَبـدوْاله
مـن فضول القول ما لا يحمد
قـالت الأخـرى لقـد حيرنـي
كلمــا فكـرت هـذا السـيد
أَنــا أهــواه ولا أَكتمكـم
ولقـــد شــاهدته يبــترد
فرأَيـت الـرث مـن أثـوابه
تحتــه جســم وسـيم أَملـد
ومحيـــاه كمـــا أَنظــره
قمـــر جلاَّه شـــَعْرٌ أَســود
يملأ العيــن جمــالا وبهـاً
جســـد غــضّ وحَــوْل أَيّــد
وكـأن المـاءَ أَضـحى هالـةً
حـــوله م نـــوره يتقــد
تحـت ظل الدوح يشدو سابحاً
وعلـى الأغصـان حينـا يصعد
أَسـَمِعتم بعـذارى الماءِ في
عبقــر تشـدو وآنـا تنشـد
إنـه أَوقـع فـي النفس فيا
لوســيم فيــه صــوت غَـرِد
فــإذا إنشـاده فـي شـعره
سـُورةُ الحـب وقلـبي مسـجد
ثـم مـدّ الصوت باسم داعيا
آه ليلـى أَيـن منك الموعد
قلــت لبيـك وبـادرت إلـى
شـــاطيء النهــر ولا أَتئد
أَفتـح الصـدر لـه مـلَْ يدي
لعنـــاق حـــره لا يــبرد
فأشـاح الـوجه عنـي لاهيـا
مبـديا لـي عكـس ما أَعتقد
عابثــا أَنملـه فـي ذقنـه
حيـرة الضـائق فيمـا يزهد
قـائلا ليلـى ولا ليلى التي
كنـت فـي تلك الأغاني أَقصد
ومضى يعدون إلى الغاب فلا
تســأَلا عنــي وعمــا أَجـد
وأَتـى الراعـي على أَكتافه
رزمــة يحملهــا أَو مـزود
قــائلا إن فلانـا قـد قضـى
وســَطَ الغـاب فلا تفتقـدوا
ولقـد بـادرت فـي دفني له
خـوفَ أَن يأكـل منـه الأسـد
وإذا الرزمــة ديـوانٌ بـه
شـعره أَجمـل مـا خطـتْ يـد
وهـو يهديه إلى ليلى التي
أســعدته لــو شـَقِيٌّ يسـعَد
حَـرّرت والـدمع يمحو حِبرَها
ســُوةَ الحــب يــدٌ ترتعـد
لـكِ شـعري لـكِ حبي والهوى
وأَنـا باسـمك ليلـى أَوقـد
فاغفري لي قسوتي أَو هفوتي
خَلَّــدَ الحـبَّ بقلـبي الأَبـد
خالد بن محمد بن فرج، من أسرة آل طرّاد، من المناديل، من الدواسر.شاعر أديب مؤرخ، كان أسلافه في (نزوى) من وادي الدواسر، واستقر أبوه في الزبارة (من قطر) وخربت فانتقل إلى مسقط ثم إلى الكويت، وبها ولد خالد وتعلم وسافر إلى بومبي، في الهند، كاتباً عند أحد تجارها العرب، وأنشأ فيها مطبعة، ثم عاد إلى الكويت، وأراد السكنى في البحرين، فمنعه الإنكليز من دخولها، فنظم قصيدة مطلعها:إن شئت بالبحرين تصبح تاجراً فاجعل بأول ما تبيع ضمائراوسكنها بعد ذلك وجُعل من أعضاء مجلسها البلدي، ودرس في مدرسة الهداية بها، ومدح حاكم البحرين بقصائد، ثم عاد إلى الكويت (1927) واتصل بعبد العزيز آل سعود، ومدحه، وعُيّن مديراً لبلدية الأحساء، فالقطيف فالدمام، وأنشأ في هذه (المطبعة السعودية) وزار من أجلها دمشق وبيروت مرات، وأصيب بمرض الصدر، فسكن دمشق قبل وفاته بسنتين، وتوفي ببيروت، ولم يبلغ الستين.له كتاب (الخبر والعيان) في تاريخ نجد وما حولها في العصر الحديث، و(مذكرات) في تاريخ آل سعود، و(أحسن القصص- ط) في سيرة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وهو ملحمة شعرية، بأسلوب عصري لطيف، جعل كل صفحة شعرية منها تقابلها صفحة نثرية، و(ديوان خالد الفرج- ط) وفيه من لطائفه أبيات قالها لما أعلن المستشرق الإنكليزي (فلبي) إسلامه، ومن كتبه (ملحق لديوانه- ط)، و(ديوان النبط- ط) جزآن، وهو مجموعة من الشعر العامي في نجد، علق عليه بتفسير ألفاظه وتراجم بعض قائليه، و(علاج الأمية- ط) رسالة عالج فيها تبسيط الحروف العربية في الكتابة، و(رجال الخليج- خ) تراجم. وكان جميل الخط إذا تأنق.