هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجـافى مِرفَقـايَ عَـنِ الوِسـادِ
كَــأَنَّ بِــهِ مَنــابِتَ لِلقَتـادِ
فَيـا مَـن يَشـتَري أَرَقـاً بِنَومٍ
فَيَســلُبَ عَينَـهُ ثَـوبَ الرُقـادِ
تَطـاوَلَ بـي سـُهادُ اللَيلِ حَتّى
رَسـَت عَينـايَ فـي بَحرِ السُهادِ
وَبـاتَت تُمطِـرُ العَبَـراتِ عَيني
وَعيـنُ الـدَمعِ تَنبُعُ مِن فُؤادي
كَـأَنَّ جُفـونَ عَينـي قَـد تَواصَت
بِـأَن لا تَلتَقـي حَتّـى التَنـادِ
فَلَـو أَنَّ الرُقـادَ يُبـاعُ بَيعاً
لَأَغلَيـتُ الرُقـادَ عَلـى العِبادِ
لَعَمـرُكَ مـا هَنـاكَ قُـدومُ فَوزٍ
وَلا جــادَت عَلَيــكَ بِطيـبِ زادِ
يُجَــدَّدُ صـَرمُها فـي كُـلِّ يَـومٍ
وَلَكِـن لا يَطـولُ بِـهِ التَمـادي
وَلَـو جَـدَّ القِلـى لَرَحلتُ عَنها
وَلَــم نَسـكُن جَميعـاً فـي بِلادِ
مَخافَـةَ أَن يَقـولَ النـاسُ إِنّا
خَتَمنـا الـوُدَّ مِنّـا بِالفَسـادِ
وَكـانَت بِالحِجـازِ فَكُنـتُ أَرجو
لِرَجعَتِهــا مُحافَظَــةَ الـوَدادِ
وَلَـو خِفـتُ القَطيعَـةَ حَيثُ حَلَّت
رَضـيتُ بِـأَن تُقيمَ عَلى البُعادِ
فَيـا حَزَنـي لِنَفسـي بَعـدَ فَوزٍ
وَيـا طـولَ اِغتِرابي وَاِنفِرادي
كَـأَنّي لَـم أَخُـض غَمَـراتِ هَـولٍ
لِكالِئِهـا مِـنَ اللَحَظـاتِ هـادِ
أُبــادِرُ دونَهـا عَجَـانَ أَمشـي
رُوَيـدَ المَشـيِ مُضـطَرِبَ النِجادِ
وَكُنّــا عاشــِقَينِ ذَوَي صــَفاءٍ
وَوَريٍ فـي الجَوانِـحِ ذي اِتِّقادِ
وَكُنّــا لا نَـبيتُ الـدَهرَ حَتّـى
نَكـونَ مِـنَ اللِقاءِ عَلى اِتِّعادِ
فَغيَّرَهــا الزَمـانُ وَكُـلُّ شـَيءٍ
يَصـيرُ إِلـى التَغيُّـرِ وَالنَفادِ
أَمــا وَالراقِصــاتِ بِكُـلِّ فَـجٍّ
تَــؤُمُّ البَيـتَ فـي خَـرقٍ وَوادِ
لَقَــد ظَفِـرَت مَـوَدَّتُكُم بِقَلـبي
فَحَلَّت في الشَغافِ وَفي الفُؤادي
وَلَــو أَنّـي أَشـاءُ لَواصـَلَتني
ذَواتُ حِجـىً إِلـى وَصـلي صـَوادِ
عَقـائِلُ مِـن بَنـاتِ أَبيـكِ صُوَرٌّ
إِلــيَّ ذَواتُ عَطــفٍ وَاِنقيــادِ
فَجِئتُكُـــمُ عَلــى ظَمَــإٍ لِأَروى
فَلَـم يَـكُ عِنـدَكُم بَلَـلٌ لِصـادِ
وَمـا جَهلاً تَرَكـتُ البَحـرَ خَلفي
وَجِئتُكُــمُ إِلــى مَـصِّ الثِمـادِ
وَقَـد قَلَـبَ الزَمـانُ عَلَيَّ يُمناً
وَكـانَ إِلـى شـَفاعَتِها عِمـادي
وَبـاحَ بِسـِرِّيَ المَكنـونِ عيسـى
فَأَصـبَحَ وَهـوَ مِـن حَدَثِ الأَعادي
وَأَصــبَحتِ العَواشــِقُ شـامِتاتٍ
وَكُنـتُ مِـن العَواشـِقِ في جِهادِ
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.