هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أوجـبُ الواجباتِ يا ذا الهمامُ
أَنْ يُحَيَّـــى بشخصــِكَ الإقــدامُ
فهـو سـرُّ النجـاحِ فـي كلِّ شيءٍّ
وبــه ذَلَّــتِ الأمــورُ العظـام
لا ينـالُ العلـومَ والمـالَ وال
عــزةَ إلا المهــذَّبُ المقــدام
ولنــا منـه فيـك خيـرُ مثـالٍ
إن بَـدَتْ فـي فعالهـا الأجسـام
ســِرْتَ والشـوقُ للعلـوم دليـلٌ
وصــُوَى العلــم قِبْلَـةٌ وإمـام
تَتَخطَّــى الصــعابَ غيـرَ مبـالٍ
فــي ســبيلٍ لــذَّتْ بــه الآلام
جئتَ مصـراً إذ ضـاق عنك سواها
وبقـدرِ النهـي يكـونُ المَـرام
وهـي أمُّ العلومِ في مُدُنِ الشرقِ
وفــي ســوقِها اللآلــي تُسـام
يـا مثـالَ الـذكاءِ والجدِّ حقاً
فيـك لـو شـاء رسـمُهُ الرسـام
إن إعجابَنــا بفضــلِك أضــحى
لا يفـي فـي التعـبيرِ عنه كلام
إنمــا هــذه المظــاهرُ جـزءٌ
لـك يبـدو فـي طيِّهـا الاحترام
ومـن البعـضِ فاستَدِلَّ على الكلِّ
فـــأنت المهـــذَّبُ الفهّـــام
كيــف لا يُحتَفَــى بــأولِ بَـدءٍ
للهـدى وهـو للخمـول اختتـام
فـي بلاد حسـبُ العلـومِ بها أن
تتلقـــى الحــروفَ والأرقــام
أيهـا النـاسُ ليـس هـذا خيالٌ
أو عَـروضٌ أتـى عليـه النظـام
فهــو شـعر حقيقـةٌ بـل شـعور
مـن ضـميري أبداه هذا المقام
لــم أغــالِ بــه وإن كمـالاً
كاسـمِه فهـو فـي الكمال إمام
هكــذا هكــذا الرجــال وإلا
فعليهـا مِـن َ الحيـاة السـلام
إيــه هـل تعلمـون مجـد أَوالٍ
حينمــا أزهــرتْ لهـا الأيـام
فلذا المجدُ في المراقيب ذكرى
خلَّفوهـا لنـا الجـدودُ الكرام
وأتانــا أبــو دؤادِ الأديـاي
بِعُلـــىً لا تزيلُهــا الأعــوام
قالهـا مـن له العراقان مشتى
والأناضـــول مَرْبَـــعٌ ومَقــام
إبلِـي الأبـل لا يحوزهـا الـرا
عـون مَـجَّ الندى عليها الغمام
فــإذا أقبلــت تقـول نخيـل ٌ
باســقاتٌ مـن فوقهـا الأكمـام
وإذا أَدبـــرت تقــول قصــورٌ
مــن ســماهيجَ حولهــا آطـام
أيُّ مجـــدٍ مضـــى لأهــلِ أوال
حيــن كــانت عزيـزةً لا تضـام
أمـــةٌ حيَّــةٌ ومغنــى خصــيبٌ
وقصــورٌ مثــلُ النجـومِ فِخـام
مَلَـؤوا أكثَـر البحـارِ سـفيناً
مـــا خـــراتٍ كأنهــا الأعلام
وجبــوْا مـورِدَ الأقـاليمِ طُـرّاً
فـازدهَى العصـرُ واستتب السلام
ثـم لـم يبـقَ عندنا غيرُ ذكرى
مـا لشـيءٍ علـى الوجـودِ دوام
فــإذا لــم نُعِـدْ علانـا بجـدٍّ
ينقضــي عمرُنــا ونحـن نيـام
والسبيل الوحيد فيه هو العلم
فقـــد آن للنيـــامِ قيـــام
خالد بن محمد بن فرج، من أسرة آل طرّاد، من المناديل، من الدواسر.شاعر أديب مؤرخ، كان أسلافه في (نزوى) من وادي الدواسر، واستقر أبوه في الزبارة (من قطر) وخربت فانتقل إلى مسقط ثم إلى الكويت، وبها ولد خالد وتعلم وسافر إلى بومبي، في الهند، كاتباً عند أحد تجارها العرب، وأنشأ فيها مطبعة، ثم عاد إلى الكويت، وأراد السكنى في البحرين، فمنعه الإنكليز من دخولها، فنظم قصيدة مطلعها:إن شئت بالبحرين تصبح تاجراً فاجعل بأول ما تبيع ضمائراوسكنها بعد ذلك وجُعل من أعضاء مجلسها البلدي، ودرس في مدرسة الهداية بها، ومدح حاكم البحرين بقصائد، ثم عاد إلى الكويت (1927) واتصل بعبد العزيز آل سعود، ومدحه، وعُيّن مديراً لبلدية الأحساء، فالقطيف فالدمام، وأنشأ في هذه (المطبعة السعودية) وزار من أجلها دمشق وبيروت مرات، وأصيب بمرض الصدر، فسكن دمشق قبل وفاته بسنتين، وتوفي ببيروت، ولم يبلغ الستين.له كتاب (الخبر والعيان) في تاريخ نجد وما حولها في العصر الحديث، و(مذكرات) في تاريخ آل سعود، و(أحسن القصص- ط) في سيرة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وهو ملحمة شعرية، بأسلوب عصري لطيف، جعل كل صفحة شعرية منها تقابلها صفحة نثرية، و(ديوان خالد الفرج- ط) وفيه من لطائفه أبيات قالها لما أعلن المستشرق الإنكليزي (فلبي) إسلامه، ومن كتبه (ملحق لديوانه- ط)، و(ديوان النبط- ط) جزآن، وهو مجموعة من الشعر العامي في نجد، علق عليه بتفسير ألفاظه وتراجم بعض قائليه، و(علاج الأمية- ط) رسالة عالج فيها تبسيط الحروف العربية في الكتابة، و(رجال الخليج- خ) تراجم. وكان جميل الخط إذا تأنق.