هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن منبـت الـدر تسـليمٌ وتكريـم
لشــاعر اللغــة الفصــى وتفخيـمُ
حيـاك فـي دارنـا البحرينِ لؤلؤُها
والنخــلُ إذ بَسـَمَتْ فيـه الأَكـاميم
وكيـف لا وهـي مهـد الضاد إذ دَرجَتْ
فيهــا غـذاها بهـا شـِيحٌ وقيصـوم
وَمَهبِـطُ الشـعرِ فابنُ العبد شاعرها
ومــن مفاخرهــا عمــروٌ وكلثــوم
فـإن تُحيِّـكَ باسـمِ العـربِ أجمِعهـم
فحُّقهــا فـي بطـونِ الصـحف معلـوم
يـا شـاعرَ الضـادِ إنَّ الوحيَ منقطعٌ
فكيــف شــعرك بالإعجــاز منظــوم
فإنمــا كــل معنــى أَنـت ترسـله
صـافي الـزلالِ وأَكبـادُ الـورى هِيمُ
وكــلُّ مصــراع بيــت ريشـةٌ خفقـتْ
لهــا علــى وتـر الإحسـاس ترنيـم
للـــه شــعرك السلســال منســجم
منـه علـى الـروح والإحسـاس تسنيم
دارت روائعُـهُ فـي الخـافقينِ كمـا
دارت علـى نُقْطَـة فـي جوفها الجيم
والصـُّحْفُ تجلـوه فـي قـوم تَحِـنُّ له
كمــا يحــنُّ إلــى ثـدييْهِ مفطـوم
والشـعر ماشـق سـِترَ القلـب جوهرُهُ
كالكهربــاءِ وسـطحُ الجسـمِ مختـوم
تحنـو عليـه قلـوبُ السـامعينَ كما
يحنــو علـى وردةِ الأَزهـارِ برعـوم
خــاضَ الفلاسـفُ فـي تعليلـه عبثـاً
وكُنْهُــهُ إنْ أَردنــا الحـقِّ معـدوم
حــتى إذا حــارتِ الأفكـارُ تائهـةً
تضــاربت فــي معـانيه التعـاليم
فَخصـــَّهُ قـــومُ هـــوميرٍ بآلهــة
لهــا مــن القلــب إجلال وتعظيـم
والهند الشِّعر ناجتْ ذا الرؤوس وفي
سَرَســْوتي لخيــال الشــعر تجسـيم
وراحــتِ العُــربُ للشـيطان تَنْحلُـهُ
أشـعارَها حيـن هالتهـا المنـاظيم
وكـم لـه فـي نفـوسِ الفرسِ من أَثر
بــاقٍ وقدَّســه الكلــدانُ والـروم
يـا مصـر كـم لـك مـن مجـد يُشيِّده
أَبنـاءُ صـدقِ بهـم مـن أُمهـم خِيـم
منهـم بنـو الشـمسِ تتعَنْـخ وإخوتُهُ
هـــذا وذلـــك معبــودٌ ومخــدوم
خصـبتِ بـالنبتِ زرعـاً كان أَو بشراً
فـالخيرُ منـك علـى مـا فيك مقسوم
كأَنمــا نيلــكِ الفيــاضُ منبعُــهُ
مـاءُ الحيـاة بـه تحيـا الجراثيم
إذ حَيَّـر الخلـقَ خوفـو فـي بنايته
وســرُّها عـن بنـي الإنسـان مكتـوم
وفـي ربـاك أَبـو الهول المهيبُ له
مجــدٌ علـى صـفحات الـدهر مرسـوم
يصــارع الــدهر بـالأَهرام جـارته
والـدهرُ مهمـا تفـانى فهـو مهزوم
وكــم بأَرضــك للتاريـخ مـن عِبَـر
لـم يحوهـا فـي بلادِ اللـه إقليـم
ومنـك شـوقي وحسـبي باسـمِهِ وكفـى
مـدحا فبرهـانُ نـورِ الشـمسِ مفهوم
إن كـان يـا مصـرُ في واديك منشؤه
فروحـــه مُلِئَتْ منهـــا الأَقــاليم
شــوقي بربـك كيـف الشـعر تنظمـه
عفــواً وغيــرُك بالإجهــاد محـروم
تـأَتي إليـك القـوافي وهـي خاضعةٌ
لــديك حــتى كـأَنَّ الصـعبَ مزمـوم
والكـلُّ يشـهدُ أَن الضـاد مـا نهضتْ
إلا ومــن شــعرك المـأَثور تقـويم
لئن حَيَــثْ فــبروح أَنــت تنفخُهـا
فيهـا وحيـن ارتقـتْ منـك السلاليم
مضـى المعـريُ بعدَ ابنِ الحسينِ إلى
أن ثَلَّثَــتْ بــك للشــعر الأَقـانيم
ثلاثــةٌ أَنــتَ بالأَســماءِ خــاتمهم
إن النتــائِجَ تُبْــدِيها الخـواتيم
إن يــدَّع المُتَنّــبي فــوق رتبتـه
فـــإنَّ فضــلك لا يــأْتيه تــأْثيم
أو مبـدأ دارَ رهـنُ المحبسـينِ بـه
ففــي تفَنِنــك المعلــومِ تعميــم
أَتيــت للغــة الفصـحى علـى قَـدر
فهــل أتــى لـك بالإلهـام تَكليـم
نهضـتَ بـالعرب لمـا أَنْ أَهبـتَ بهم
إلـى ارتقاءِ العلا يا قومنا قوموا
وهـا هم اليوم في تكريمك اجتمعوا
إنْ كـان يوفيـك بعـض الحـق تكريم
خالد بن محمد بن فرج، من أسرة آل طرّاد، من المناديل، من الدواسر.شاعر أديب مؤرخ، كان أسلافه في (نزوى) من وادي الدواسر، واستقر أبوه في الزبارة (من قطر) وخربت فانتقل إلى مسقط ثم إلى الكويت، وبها ولد خالد وتعلم وسافر إلى بومبي، في الهند، كاتباً عند أحد تجارها العرب، وأنشأ فيها مطبعة، ثم عاد إلى الكويت، وأراد السكنى في البحرين، فمنعه الإنكليز من دخولها، فنظم قصيدة مطلعها:إن شئت بالبحرين تصبح تاجراً فاجعل بأول ما تبيع ضمائراوسكنها بعد ذلك وجُعل من أعضاء مجلسها البلدي، ودرس في مدرسة الهداية بها، ومدح حاكم البحرين بقصائد، ثم عاد إلى الكويت (1927) واتصل بعبد العزيز آل سعود، ومدحه، وعُيّن مديراً لبلدية الأحساء، فالقطيف فالدمام، وأنشأ في هذه (المطبعة السعودية) وزار من أجلها دمشق وبيروت مرات، وأصيب بمرض الصدر، فسكن دمشق قبل وفاته بسنتين، وتوفي ببيروت، ولم يبلغ الستين.له كتاب (الخبر والعيان) في تاريخ نجد وما حولها في العصر الحديث، و(مذكرات) في تاريخ آل سعود، و(أحسن القصص- ط) في سيرة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وهو ملحمة شعرية، بأسلوب عصري لطيف، جعل كل صفحة شعرية منها تقابلها صفحة نثرية، و(ديوان خالد الفرج- ط) وفيه من لطائفه أبيات قالها لما أعلن المستشرق الإنكليزي (فلبي) إسلامه، ومن كتبه (ملحق لديوانه- ط)، و(ديوان النبط- ط) جزآن، وهو مجموعة من الشعر العامي في نجد، علق عليه بتفسير ألفاظه وتراجم بعض قائليه، و(علاج الأمية- ط) رسالة عالج فيها تبسيط الحروف العربية في الكتابة، و(رجال الخليج- خ) تراجم. وكان جميل الخط إذا تأنق.