هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَظَّــمَ اللــهُ للعروبـة أَجـرا
إنَّهــا أثكــلُ الثواكـلِ طُـرا
هــي أمٌّ تشــكو عقــوق كـثيرٍ
مِـن بنيهـا فتفقـد ابناً أَبَرا
فـي سـبيل الإسلام والعرب وألا
وطـانِ أفنـى وجـودَهُ باسْتَسـَرا
فـأذابَ العمـر الثميـن شموعاً
حــولته ذبالـة النـور فكـرا
ذابَ مـن أجلهـا كنـبراسِ هَـدْيٍ
أظلـمَ الحسـنُ بعـده واكفهـرا
وبِـــدرٍّ منظَّـــمٍ مــن دمــوعٍ
قلَّــدتها قلائدُ الحــبِّ ذكــرى
يـا أَبُوُّلـو تمثـالَ شـعرٍ بديعٍ
قـد أزحنـا عنـه بشـوقيَ سترا
إنـه الشـاعرُ الذي عاش للشعرِ
وبالشــعرِ كــان ينفـثُ سـحرا
إنَّ امـري قـد انتهى خَتَمَ الشا
عــر فيـه كلامَـه الـذبَ شـعرا
كـلُّ مـوتٍ فـي عـالم هُـوَ ميلادُ
دواليْــك مــن حيــاةٍ لأخــرى
سـكرةُ المـوتِ فـي حياتِكَ شَروى
سـكرةِ الوضـعِ سـرُّ ليـس يُـدْري
فاســألنَّ الجنيــنَ عـن سـَكْرةِ
أحلــواً قـد ذاق أم ذاق مـرا
مـوتُ شـوقي معنـاه ميلاُد شوقي
غـاب عنـا بـدراً ليَطلُـعَ فجرا
ولقــد نـازع الأميـرَ بـدنياه
عــداةٌ غـالوا حجـوداً ونُكـرا
ثـم حَفّـوا بالنعشِ يبكونَ حزناً
واعتذاراً لو يَقَبلُ الميتُ عُذرا
مـا حيـاةٌ يُهجَـى ويُمْـدحُ فيها
كحيـاة فيهـا مِـنَ الكـلِّ يُطرى
وكـأنى بـه على النعشِ قد قام
خطيبــاً يخـاطبُ النـاسَ جَهـرا
إذ يـرى حاسـديهِ جنـبَ مُحِـبيه
ومــن حـوله الجمـاهيرُ تَـترى
خُشــَّعاً مطرقيـنَ للنعـشِ إجلالا
فيختــالُ فــي الجلالـةِ كِبْـرا
أَو لسـتُ الأميـرَ قـالوا جميعاً
وإمــامٌ لكُـلِّ مَـن قـال شـعرا
وإذا مـا تخاصم الناسُ في شيءٍ
فلا ريـــبَ إنَّ للشــيء قــدرا
قــد عرفنـاهُ مُعجـبينَ سـماعاً
كلمــا جــسَّ للعواطِــف وَتْـرا
وعرفنــا شــوقي بآيـاتِ شـعرٍ
ظـلَّ حيـاً نتلـوه شـطراً فشطرا
وبنـثر كالشـعرِ بالسـجعِ عـذبٍ
مـا فقدنا من ذلك النثر سطرا
وروايـــاتُهُ الــتي بَهَرتنــا
آيـةٌ مـن خـوارقِ الشـعرِ كُبْرى
ورأينـاه فـي الصـحائفِ رسـما
فاحتفظنـا بـذلك الرسـمِ ذُخْرا
إن فقـدتُمْ بالموتِ جثمانَ شوقي
فهـو بـاقٍ في جنةِ الخلد سفرا
خالد بن محمد بن فرج، من أسرة آل طرّاد، من المناديل، من الدواسر.شاعر أديب مؤرخ، كان أسلافه في (نزوى) من وادي الدواسر، واستقر أبوه في الزبارة (من قطر) وخربت فانتقل إلى مسقط ثم إلى الكويت، وبها ولد خالد وتعلم وسافر إلى بومبي، في الهند، كاتباً عند أحد تجارها العرب، وأنشأ فيها مطبعة، ثم عاد إلى الكويت، وأراد السكنى في البحرين، فمنعه الإنكليز من دخولها، فنظم قصيدة مطلعها:إن شئت بالبحرين تصبح تاجراً فاجعل بأول ما تبيع ضمائراوسكنها بعد ذلك وجُعل من أعضاء مجلسها البلدي، ودرس في مدرسة الهداية بها، ومدح حاكم البحرين بقصائد، ثم عاد إلى الكويت (1927) واتصل بعبد العزيز آل سعود، ومدحه، وعُيّن مديراً لبلدية الأحساء، فالقطيف فالدمام، وأنشأ في هذه (المطبعة السعودية) وزار من أجلها دمشق وبيروت مرات، وأصيب بمرض الصدر، فسكن دمشق قبل وفاته بسنتين، وتوفي ببيروت، ولم يبلغ الستين.له كتاب (الخبر والعيان) في تاريخ نجد وما حولها في العصر الحديث، و(مذكرات) في تاريخ آل سعود، و(أحسن القصص- ط) في سيرة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وهو ملحمة شعرية، بأسلوب عصري لطيف، جعل كل صفحة شعرية منها تقابلها صفحة نثرية، و(ديوان خالد الفرج- ط) وفيه من لطائفه أبيات قالها لما أعلن المستشرق الإنكليزي (فلبي) إسلامه، ومن كتبه (ملحق لديوانه- ط)، و(ديوان النبط- ط) جزآن، وهو مجموعة من الشعر العامي في نجد، علق عليه بتفسير ألفاظه وتراجم بعض قائليه، و(علاج الأمية- ط) رسالة عالج فيها تبسيط الحروف العربية في الكتابة، و(رجال الخليج- خ) تراجم. وكان جميل الخط إذا تأنق.