هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إقــرؤا خاشــعين أمَّ الكتـاب
ثـم ضـجوا بـالنوْحِ والانتحـاب
واملأوا موضـعَ الخشـوع عـويلاً
فـي عظيـمِ الأحـزانِ والاكـتئاب
إنــه اليـومَ رُزْءُ آمـالِ نفـسٍ
ســـَحقوها بصـــدمةِ الخُيَّــاب
لوعـةُ اليائسين في ألمِ الرُزْءِ
بفقـــد الســـلائلِ الأنجـــاب
فلقــد مـات أحمـدُ بـنُ بيـاتٍ
مـات جـمَّ الشـبابِ غَـصَّ الإهـاب
غســلوه بالــدمع وهـو سـخينٌ
وحشـــوهُ بعـــابقِ الأطيـــاب
حملــوه كــأنًّ لِلْكُــلِّ منهــمْ
ولــداً فــوقَ هــذه الاخشــاب
ولعمــري كـادتْ تـوارَى نفـوسٌ
معــهُ فـي أديـمِ ذاك الـتراب
أنعشــوه مكنفــاً بــدلاً مــن
زَفَّـةِ العـرسِ فـي ثمينِ الثياب
قــال قـومٌ هـذا سـبيلٌ قـويمٌ
كــلُّ نفــسٍ محتومــةٌ بكتــاب
وعلــى كـلِّ واحـدٍ مـن بنـي آ
دم فقــدُ الأصــحابِ والأحبــاب
ليـس مـن مـاتَ مُرْضعاً أو مُسنّاً
مثـلَ مـن مات في ربيعِ الشباب
نَضـْرةُ الزهـر منظـراً وأريجـاً
أذبلتْها أيدي المنايا الغضاب
فجعــةٌ تملأ النفـوسَ اكتئابـاً
ومصـــابٌ يفــوقُ كــلَّ مصــاب
يــا وحيـد أمـهِ وحيـدَ أبيـهِ
ووحيــدَ الجيــرانِ والأصــحاب
عِشـْتَ مـا عشـتَ مـن قصيرِ حياةٍ
طــاهرَ الــذيلِ طيَّـبَ الأتـراب
ولقـد مُـتَّ تاركـاً لوعةَ الدهرِ
لمـــن يرتجيـــك دونَ إيــاب
رحمـةُ اللـهِ تحتويـكَ وإنْ لـم
تَجْـنِ أمـراً مُسـتوْجِباً للعقـاب
وعـــزاءٌ لوالــديْكَ وإنْ عَــزَّ
خضـــــوعَ المغلــــوبِ للغلاب
خالد بن محمد بن فرج، من أسرة آل طرّاد، من المناديل، من الدواسر.شاعر أديب مؤرخ، كان أسلافه في (نزوى) من وادي الدواسر، واستقر أبوه في الزبارة (من قطر) وخربت فانتقل إلى مسقط ثم إلى الكويت، وبها ولد خالد وتعلم وسافر إلى بومبي، في الهند، كاتباً عند أحد تجارها العرب، وأنشأ فيها مطبعة، ثم عاد إلى الكويت، وأراد السكنى في البحرين، فمنعه الإنكليز من دخولها، فنظم قصيدة مطلعها:إن شئت بالبحرين تصبح تاجراً فاجعل بأول ما تبيع ضمائراوسكنها بعد ذلك وجُعل من أعضاء مجلسها البلدي، ودرس في مدرسة الهداية بها، ومدح حاكم البحرين بقصائد، ثم عاد إلى الكويت (1927) واتصل بعبد العزيز آل سعود، ومدحه، وعُيّن مديراً لبلدية الأحساء، فالقطيف فالدمام، وأنشأ في هذه (المطبعة السعودية) وزار من أجلها دمشق وبيروت مرات، وأصيب بمرض الصدر، فسكن دمشق قبل وفاته بسنتين، وتوفي ببيروت، ولم يبلغ الستين.له كتاب (الخبر والعيان) في تاريخ نجد وما حولها في العصر الحديث، و(مذكرات) في تاريخ آل سعود، و(أحسن القصص- ط) في سيرة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وهو ملحمة شعرية، بأسلوب عصري لطيف، جعل كل صفحة شعرية منها تقابلها صفحة نثرية، و(ديوان خالد الفرج- ط) وفيه من لطائفه أبيات قالها لما أعلن المستشرق الإنكليزي (فلبي) إسلامه، ومن كتبه (ملحق لديوانه- ط)، و(ديوان النبط- ط) جزآن، وهو مجموعة من الشعر العامي في نجد، علق عليه بتفسير ألفاظه وتراجم بعض قائليه، و(علاج الأمية- ط) رسالة عالج فيها تبسيط الحروف العربية في الكتابة، و(رجال الخليج- خ) تراجم. وكان جميل الخط إذا تأنق.