هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سلمُ هل لك في الوجود حقيقة
حــتى يُســَطَّر باســمك الميثـاقُ
بـالله قُلْ لي أين كنتَ مُذِ أعْتَدى
قابيـل حيـن جـرى الدمُ المهراق
كـم أَلـف عـام أَنـت فيهـا مُختف
والقتــلُ جــار والـدماءُ تـراق
أَتــراكَ كنــتَ نفيســةً مخبــؤة
صــِينَت كمــا قــد صـينت الأعلاق
أَمْ كنـت فـي الفردوس تصحب آدما
فبقيــت حيـن هـوى وكـان فـراق
بقِيـتْ لـك الـذكرى لـدى أَبنائه
عمّـــا رواه أَبــوهم المشــتاق
مهمــا تكــت فَلْتَحْـيَ إِنـك آيـةٌ
مُلِئَت بنـــور جمالهــا الآفــاق
بـل أنـت مـن تلك العناصر عنصر
عجــزت أمــام خفــائه الحـذاق
فَـأَذالَ سـِرَّكَ قَرْنُنـا العشرونَ في
مـــا قـــد أَذال وفُكَّــتِ الأَغلاق
فــالعلم أَضـحى واسـعاً ميـدانُه
وبــه جــرى للعــالمين ســباق
يـا سـلمُ قُـلْ هَـلْ أَنتَ آلة صانع
قـــد صــاغك الإنســانُ لا الخلاق
أَزِفَــت ببـاريسَ الجميلـةِ سـاعة
لـك وسـْطَ قاعتهـا الهنـا دقـاق
دارتْ علـى نعـل الحصـان جهابـذ
ولـــــــــديهم الأقلامُ والأَوراق
هـم وقعـوا ولعلهـم لـم يفطنوا
أَنَّ الحـــذاءَ بـــوقعه خـــراق
للـــه مهزلـــةٌ ولعبــةُ لاعــب
جَلَّــى بهــا الزعمـاءُ والحـذاق
أَتراهُـمُ حلمـوا بحـرب فارْتَـأَوْا
تفســيرهُ بـالعكس حيـن أَفـاقوا
ولـو انهـم كبحـوا جماح نفوسهم
لخبــثْ بهــم فِتَــنٌ وزالَ شـقاق
لكنهـم جعلـوا الخـداع سـتارهُمْ
فالجســم قــاس والثيـاب رقـاق
مهلا جهابـذةَ السياسـةِ قـد مضـى
زمــنٌ بــه لكـم العقـول تسـاق
إن النفـوسَ يزيـدُها اسـتعمارُكمْ
غِلاَّ فلا يَغْرُرْكـــــمُ الإطـــــراق
فالسـلم إن لم تعدلوا عن بغيكم
عـــددٌ أَصـــَمُّ مـــاله إِنطــاق
والحـــقُّ حــقٌ واضــحات ســُبْلُهُ
كالشــمس عــمَّ بنورهـا الإشـراق
أَومـا كفتْكُـمْ فـي جنيـفَ عِصـابةٌ
تســعى لــه ونصــيُبهَا الإخفـاق
أَوْثَقْتُـمُ الأُمـمَ الضـعيفةَ باسمها
ولبغيكـــــم بســـــلاحها إِطلاق
العــدلُ فيهـا دُميـةٌ جوفـاءُ لا
روحٌ بهـــا ودِهَانُهـــا بـــراق
تشـدو بتحريـر العبيـد طغاتُهـا
وبهــا لأَحـرار العلـى اسـترقاق
يـا سلم مالك ملاكُكَ صَوًّروه مُجَنَّحا
فـــإِلى مــتى وجنــاحه خفــاق
لـك مـن نـواقيس الكنـائس رنَّـةٌ
ومــن الجيـوش دوت لـك الأبـواق
وبــك الوثــائقُ حُبِّــرتْ مَمضـِيَّة
نــاؤوا بهـا الطبّـاع والـوراق
والنــاسُ بيــن مغفّــل متفـائل
ومحنــــك متشــــائم عشــــاق
أَنـت الأَثيـر لـك الوجـود ضرورة
وعلــى وجــودك ضــدك المصـداق
كتبـوا لـك الميثـاقَ طِلَّسماً كما
للبخــت خــطّ وجمجــم الطــرَّاق
رن الــدعاءُ مــن الصـلاة تُجلُّـهُ
ســُحُب البًّخُــورِ وســَحَّت الآمــاق
تـالله إنـك كِـدتَ تِنْـزِلُ باسـماً
لـــولا خبـــائثُ اســمها الأخلاق
لـو طهـروا الأَهـواءَ من أَطماعها
لغـدا شـِقاقُ القـوم وهـو وِفَـاق
والآن لا ســـلمٌ يجيــءُ ولا هَنَــا
مــا لـم يُسـَاو القـزم والعملاق
فـالحقُّ فـي جَنـبِ المـدِلِّ ببأَسـِه
أَمــا الضــعيف فحقُّــه الإِرهـاق
والجـارُ أَكـبرُ خـوفه مـن جـاره
تُقصـــيهما الأَحقــاد والاحنــاق
قـالوا السـلام وفوَّقـوا أَطوابهم
فعلام ذا الارعــــاد والابـــراق
ويـلٌ لأَهـلِ الشـرقِ إن لم ينهضوا
مـــن ذُلِّ رِقِّ مــا لــه إِعتــاق
يــا شـرقٌ مالـك هـادئ مستسـلم
لعواطــــف أَودى بهــــا الإِخلاق
أَو مـا تـرى الغربَ النشيطَ بجده
أَنحَــى عليـكَ فضـاق منـك خنـاق
تشــكو إِليــه ظُلمَـه فَيَبَـشَّ مـن
هُـــزْءٍ ودمعُــكَ ســائلٌ رقــراق
شـكوى الشـياه يقودهـا الجـزار
لا يصــغي إِليهــا إِنهــا أرزاق
هــزئ القــويُّ بسـيفر وعهودِهـا
ولوعــدِ بِلفــور بنــا أطــواق
صـــُمٌّ ولكــن إن تكلَّــمَ مِــدفَع
ســمعوا وبـانَ العـدلُ والإشـفاق
ميثــاقُهُم إِن كـان سـلم بينهـم
أمــا لأهــل الشـرق فهـو وثـاق
نْمَنا وهم قطعوا المهامِه بالسرى
حــتى نــدمنا حيــن عَـزَّ لحـاق
خالد بن محمد بن فرج، من أسرة آل طرّاد، من المناديل، من الدواسر.شاعر أديب مؤرخ، كان أسلافه في (نزوى) من وادي الدواسر، واستقر أبوه في الزبارة (من قطر) وخربت فانتقل إلى مسقط ثم إلى الكويت، وبها ولد خالد وتعلم وسافر إلى بومبي، في الهند، كاتباً عند أحد تجارها العرب، وأنشأ فيها مطبعة، ثم عاد إلى الكويت، وأراد السكنى في البحرين، فمنعه الإنكليز من دخولها، فنظم قصيدة مطلعها:إن شئت بالبحرين تصبح تاجراً فاجعل بأول ما تبيع ضمائراوسكنها بعد ذلك وجُعل من أعضاء مجلسها البلدي، ودرس في مدرسة الهداية بها، ومدح حاكم البحرين بقصائد، ثم عاد إلى الكويت (1927) واتصل بعبد العزيز آل سعود، ومدحه، وعُيّن مديراً لبلدية الأحساء، فالقطيف فالدمام، وأنشأ في هذه (المطبعة السعودية) وزار من أجلها دمشق وبيروت مرات، وأصيب بمرض الصدر، فسكن دمشق قبل وفاته بسنتين، وتوفي ببيروت، ولم يبلغ الستين.له كتاب (الخبر والعيان) في تاريخ نجد وما حولها في العصر الحديث، و(مذكرات) في تاريخ آل سعود، و(أحسن القصص- ط) في سيرة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وهو ملحمة شعرية، بأسلوب عصري لطيف، جعل كل صفحة شعرية منها تقابلها صفحة نثرية، و(ديوان خالد الفرج- ط) وفيه من لطائفه أبيات قالها لما أعلن المستشرق الإنكليزي (فلبي) إسلامه، ومن كتبه (ملحق لديوانه- ط)، و(ديوان النبط- ط) جزآن، وهو مجموعة من الشعر العامي في نجد، علق عليه بتفسير ألفاظه وتراجم بعض قائليه، و(علاج الأمية- ط) رسالة عالج فيها تبسيط الحروف العربية في الكتابة، و(رجال الخليج- خ) تراجم. وكان جميل الخط إذا تأنق.