هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
أَهاجَــكَ صــَوتُ قُمـريٍّ يَنـوحُ
نَعَــم فَالـدَمعُ مُطَّـرِدٌ سـَفوحُ
يَلّومُ العاذِلونَ عَلى التَصابي
وَقَد يَهدي إِلى الرُشدِ النَصيحُ
أَلا مـا لـي وَلِلرُقَباءِ ما لي
وَمـا لَهُـمُ أَأَسـكُتُ أَم أَصـيحُ
وَلَــولا حِطَّــةٌ لَخَلَعَـتُ جَهـراً
عِـذاري فـي الهَوى إِنّي جَموحُ
لَحوني في القَريضِ فَقُلتُ أَلهو
وَمـا مِنّي الهِجاءُ وَلا المَديحُ
يَقـولُ النـاسُ بُحـتَ بِكُلِّ هَذا
فَقُلــتُ وَمَـن بِهَـذا لا يَبـوحُ
أَقَـر اللَـهُ عَينـي أَن أَراني
أَعيــشُ وَحُبُّنــا مَحـضٌ صـَريحُ
لَها قَلبي الغَداةَ وَقَلبُها لي
فَنَحـنُ كَـذاكَ فـي جَسَدَينِ روحُ
فَلَيـتَ الوَصلَ دامَ لَنا سَليماً
وَعِشـنا مِثـلَ ما قَد عاشَ نوحُ
فَنَحيـا عُمرَنـا كَلِفَيـن حَتّـى
إِذا مُتنــا تَضــَمَّنَنا ضـَريحُ
أَلَــمَّ خَيـالُ فَـوزٍ وَالثُرَيّـا
قُبَيـلَ الصـُبحِ غـائِرَةٌ جَنـوحُ
بِأَحســَنِ صــورَةٍ وَأَتَـمَّ خَلـقٍ
يُزَيِّـــنُ حُســنَها دَلٌ مَليــحُ
فَتـاةٌ قَد كَساها الحُسنُ تاجاً
يُلَجلَـجُ حيـنَ يُبصِرُها الفَصيحُ
كَدُميَـةِ بيعَـةٍ بِـالرومِ أَضحَت
يُعَظَّـمُ عِنـدَ رُؤيَتِهـا المَسيحُ
العَبّاسِ بنِ الأَحنَف
العصر العباسيوفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.
قصائد أخرىلالعَبّاسِ بنِ الأَحنَف
كَتَبَ المُحِبُّ إِلى الحَبيبِ رِسالَةً
أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي
كَتَمتُ الهَوى وَهَجَرتُ الحَبيبا
أَيا مُظهِرَ الهِجرانِ وَالمُضمِرَ الحُبّا
أَلَم تَعلَمي يا فَوزُ أَنّي مُعَذَّبُ
أَلا أَسعِديني بِالدُّموعِ السَواكِبِ
أَلا تَفتَحُ لي فَوزٌ
أَلا لَيتَ ذاتَ الخالِ تَلقى مِنَ الهَوى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026