هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُبَّ ليـلٍ قـد صـفَا الأفقُ به
وبمـا قد أبدَعَ الله ازدهر
قـد سـرى فيـه نسـيمٌ عبـقٌ
فكـأنَّ الليـلَ بسـتان عطـر
قلــتُ يـا ربِّ لمـن جمَّلتَـه
ولمـن هـذي الثرياتُ الغرر
فخلــي نـائمٌّ عنـه القَـدَر
نامَ لم يسعد بهاتيك الصور
وشـجيُّ القلـبِ يشـدو للذكر
دَامِـيَ الألحانِ مجروحَ الوتر
كـلُّ شـيءٍ مـأتمٌ فـي عينـه
لا الكرى طابَ ولا طابَ السهر
غـام وجـهُ الأفقِ واربدَّت به
سـُحُبٌ حـامت على وجهِ القمر
كلمــا تَقــرُبُ تمتــدُّ لـه
كـــأكفّ شـــرهاتٍ تنتظــر
قاتمـــاتٍ كـــذئابٍ حُــوَّمٍ
جائعـاتٍ مثـل غربانِ الشجر
صـِحتُ بالبـدرِ تنبَّـه للنُذر
أدرِكِ الهالـةَ حُفَّـت بالخطر
لا تبـح مـائدةَ النـورِ لهم
لا تبحهَــا لســوادٍ معتكـر
قهقـه الرعـدُ ودوَّى سـاخراً
فكـأنَّ الرعـدَ عربيـدٌ سـكر
قمـتُ مـذعوراً وهمَّـت قبضتي
ثـم مـدَّت ثـم ردَّت مـن خور
لَهَفُ القلبِ على الدنيا إِذا
عَجَـزَ القـادرُ والبـاعُ قصر
لَهَـفُ القلبِ على الحسنِ إذا
قهقـه الغربانُ والذئبُ سخر
تحتمـي الوردةُ بالشوكِ فإن
كَثُـرَ القُطَّـافُ لم تُغنِ الإِبر
آهِ مـن غصـنٍ غنـيٍّ بـالجنَى
ومِـنَ الطامعِ في ذاك الثمر
آهِ مـن شـكٍّ ومـن حـبٍّ ومـن
هاجســـاتٍ وظنــونٍ وحــذر
كَسـَتِ الأفـقَ سـواداً لم يكن
غيـرَ غيـمٍ جاثمٍ فوق الفِكَر
طالمـا قلـتُ لقلـبي كلَّمـا
أَنَّ فـي جنبي أنينَ المحتضر
إن تكـن خـانت وعقَّـت حبَّنَا
فأَضــِفهَا للجراحـاتِ الأخـر
كـان طيفاً من ظنونٍ لم يدم
وســحاباً مـن جنـونٍ وعـبر
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.