هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنــتَ حــي برغــمِ عــادِ الفنــاءِ
لا يُصــــاغُ الرثــــاءُ للأحيــــاءِ
هــذه الهجــرةُ الــتي عَــزَّ معنـا
هـــا علـــى الآخريــنَ والخلصــاءِ
زورةٌ فــي معـارجِ النـور تلقـى ال
وَحـــي فيهــا والشــعرَ كالإســراءِ
مَــن يقــل مــاتَ حـافظٌ ضـلَّ رأيـاً
البلــــى لا يكــــونُ للشــــعراءِ
لا تقولــــوا قَضـــَى ولا تنـــدبوه
هـــذه رجعـــةُ الغريــبِ النــائي
إنمـــا الشــاعرُ العظيــمُ غريــبٌ
فـــي ديـــارِ الأجـــدادِ والآبــاءِ
جَســـَدٌ فـــي الــثرى وروحٌ شــريدٌ
فــي الأعــالي محلِّــقٌ فـي السـماءِ
ولقــــد رُدَّ ذا الغريــــب عــــن
الــدنيا إلـى أصـلِه فـي الجـوزاءِ
كيـــف يفنــى مــن عَطَّــرَ الخلــدُ
برديــه وفـي شـعرهِ نسـيجُ البقـاءِ
إيـــهِ يــا خــدنَ مصــطفى كامــلٍ
والعَهــدُ عهــدُ الخطــوبِ والإيـذاءِ
وصـــديقاً لا ينثنــي ووفيــاً فــي
الزمــــانِ الضـــنينِ بالأوفيـــاءِ
وشـــقِيَّا ينســـى تَفَــاقُمَ بلــواه
ويبلَـــى لغيـــره فـــي الشــقاءِ
وفقيــراً يــرى الغنَــى والأمــاني
فــي اعتصــامِ النفـوس بالكبريـاءِ
إذا العبقـــريُّ رامَ أمــراً تَــوَخَّى
ســـُبُلاً فـــوقَ قـــدرةِ الأقويـــاء
ورأى الســقمَ علــةَ الـواهي الخـا
ئف والبــــؤس حجــــة الضـــعفاءِ
أتراهــم فــي ذروة الخلــدِ فــوا
لــك عنــا الجديــدَ فــي الأنبـاءِ
حومـــــةُ المـــــوتِ استصــــرخت
مصطفى الثاني فأبلى بها أجلَّ البلاءِ
واللــواءُ الخصــيبُ كــم زادَ حبَّـا
فــانثنَى ظــافراً عزيــزَ اللــواءِ
طالعـــاً مطلـــعَ الهلالِ إذا مـــا
لاحَ فـــي جنـــحِ ليلـــةٍ قمـــراءِ
انطـــوى ذلـــكَ البســـاطُ الــذي
مُـــدَّ وفُضـــَّت مجـــالسُ النــدماءِ
وليــالي الصــفاء تمضــي عجــالاً
والمنايــا بــالموتِ غيــرُ بطــاءِ
وحــــبيبٌ يمــــرُّ إثـــرَ حـــبيبٍ
ليـتَ شـعري مـا بعـدَ هـذا الثنـاءِ
والنـــوى كــالردَى عــذابٌ ولكــن
يمســـكُ القلــبُ حُلمَــه باللقــاءِ
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.