هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهــب ببيانِـكَ الصـافي تـدفق
وقـف بالقـدس واهتـف في رباهُ
وقـم نقضـي الحقوقَ إذا دعينا
أليــسَ الشـرق يجمعنـا حِمَـاهُ
ســلام اللـه مـن أبنـاءِ مصـر
إلــى أرض البسـالة والفتـوَّة
مـن المهـدِ الـذي هز البرايا
إلـى مهـدِ القداسـة والنبـوَّة
من الوطنِ الكريمِ على الليالي
إلى الوطنِ الكريمِ على الجوارِ
مـن الـوادي الخصـيبِ بلا نظير
إلـى الـوادي المكلّلِ بالوقارِ
وقــد رقَّــت حواشـيه إلـى أن
رأيـتُ الطـودَ يخضـرُّ اخضـرارَا
لقــد فـاضَ الجلالُ عليـه حـتى
كــأن عليــه مـن نـورٍ إزارَا
تهــبُّ بــه النسـائمُ سـاحراتٍ
كــأنَّ أريجَهــا أنفـاسُ موسـَى
وتـأتلق الحيـاةُ على الروابي
كــأنَّ علـى الربـى كـفّ عيسـى
وتنظــر روعــةَ الإِســلام فيـه
وقـد غَمَـرَ المـدائنَ واليبابَا
فحيـث تـديرُ فـي الأنحاءِ عيناً
فنـــورُ محمــد ملأ الرحابَــا
حللنـا فـي ذراكـم يـومَ عيـدٍ
بعـدنا فيـه عـن مصـر مـزارَا
فألفينــا لــديكم ألـفَ عيـدٍ
تُنَســّينا الأحبــةَ والــديارَا
وكــم عــبرت بلا فــرحٍ ليـالٍ
وكــم بــالله أعيــادٌ تمــرُّ
وكيــفَ تطيــب أعيـادٌ وتحلـو
لصــادٍ والفــمُ المحـروم مُـرُّ
وكيــف تطيــب أعيـادٌ وتحلـو
إذا عــزَّ التعاهــدُ واللقـاءُ
فـإن العيـدَّ عيـدٌ يـومَ تـدنو
ويجمعنــا التفــاهمُ والإِخـاءُ
بنـي القـدس التفـت فسر قلبي
جهــودٌ بالشــدائِد لا تبــالي
أرى روحَ الحيـاة تفيـض فيكـم
وعزمكمـو يفيـض علـى الليالي
أرى أملاً وقلبــاً حيــث أمشـي
وأعـثر بالحيـاة إذا التقيـتُ
إلـى أن قـالَ قـائلكم لـديكم
بأقصــى الأرض بحـرٌ وهـو مَيـتُ
خرجنــا أمـس فـي ركـبٍ جليـلٍ
نــؤدي للمنيــة مــا علينـا
فلمـــا أن بلغنــاه جميعــاً
وقـر الركـب عنـد الشـطِّ عينَا
عجبــتُ لمـن يسـمي ذاك مَيتـاً
وقلـتُ يميـن ربـي ذا افـتئاتُ
أميــتُ مـن يحيينـا ابتسـاماً
وتشــرقُ فـي جـوانبه الحيـاةُ
نزلنــا فــارحين علــى ذراهُ
فراشــاتٍ تحــومُ فيــه وَثبَـا
يكــاد المـرءُ يشـربه سـروراً
كـأن الملـحَ فيـه صـارَ عَـذبَا
أراغــب قمـتُ أهـدي عـن علـيّ
تحيـاتِ الكريـمِ إلـى الكريـمِ
وإن أشـكر يـداً لـك وَهيَ تسدي
فتلـكَ يـدُ العظيمِ إلى العظيمِ
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.