هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــزل الظلامُ فلات حيــن مقـامي
لـم يبـقِ غيـرَ مـدامعي وسـلامي
هبـط العقابُ على الديار فلفّني
فــي جنحــه وأظلنــي بقتــام
والسيل قد غمر المدائنَ والقرى
وطغـى كما يطغى العبابُ الطامي
نفســي تحــدثني بــأنيَ مغـرقٌ
لا حـولَ لـي فـي لُجِّـه المترامي
فلأيِّ أرضٍ بعــد أنقــل متعبــاً
قــدمي وأحمـلُ هيكلـي وحطـامي
ضــاقت علـيَّ الأرضُ وَهـيَ مفـازةٌ
فــوق امتـداد الظـن والأوهـامِ
سـكنت سـكونَ القـبرِ ثم تناوحت
فيهــا الريـاحُ كسـاهرٍ بسـقامِ
ثكلــى إذا أنَّــت أُحِـسُّ كأنهـا
راحـت تـدَوِّي فـي صـميمِ عظـامي
كفّــاك أومئتــا إلـيَّ وقالتـا
مَـن للرميَّـة يقتفيهـا الرامـي
فنفضـتُ عنـي المـوتَ وَهوَ ملازمي
حيـث التفـتُ فمـا أراكِ أمـامي
أجتـــاز أيَّ كتــائبٍ مرصوصــةٍ
وأشــقُّ نحــو حمــاكِ أيَّ زحـامِ
سـدّ مـن الـدنيا ومـن أغلالهـا
وعـــواثر الألبــابِ والأفهــامِ
فــإذا خلونـا عاوَدتنـا سـاعةٌ
رقـد الهـوى فـي ظلهـا البسَّامِ
هلَّـت علـى أفـق الحيـاة ونوَّرت
وتــألقت فــي خــاطرِ الأيــامِ
كـم مـن رؤى عـزت علـيَّ تكشـفت
فرأيتهـــا بنــواظرِ الإِلهــامِ
وســعادةٍ شــردت وعـز منالُهَـا
فقنصـــتُها فــي نشــوةِ الأحلامِ
وعرفتُ ما طعم الهدوءِ أنا الذي
لــم أَلــقَ سـاعةَ راحـةٍ وسـلامِ
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.