هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـي مـا تحـس وفـي فـؤادِكَ ما بي
فتعــالَ نبكــي يـا نجـيَّ شـبابي
تجــري الـدموعُ وأنـت دانٍ واصـلٌ
كمســيلِهنَّ وأنــتَ فــي الغُيَّــابِ
أنكــرتَ بــي نـاري عشـيةَ لامسـت
شــفتاي منــك أنامــلَ العنــابِ
ومشــت يمينــي فـي غزيـرٍ حالـكٍ
مسترســـلٍ كالجـــدولِ المنســابِ
وسـألت مـا صـمتي ومـا إطراقـتي
وعلامَ ظلَّـــت حيـــرةُ المرتـــابِ
أقبـل أذقنـي مـا اليقيـنُ وهاته
خلـــواً مــن الآلامِ غيــرَ مُشــَابِ
أقبــل لأقســمَ فــي حيـاتي مـرةً
إنَّ الــذي أســقاه ليــسَ بصــابِ
لهفـي علـى هـذا اليقيـنِ وطعمـه
بفمــي وتكــذيبي شــهيَّ شــرابي
مـن أنـتَ مـن أي العـوالمِ سـاحرٌ
مســــتأثر بأعنَّــــةِ الألبـــابِ
مهلاً سـليلَ النـور مـا هذي الدنى
أبــــداً مكـــان جلاَلـــكَ الخلابِ
حــدثتُ نفســي إذ رأيتـك باديـاً
وأطَلـــت تســآلي بغيــرِ جــوابِ
مـا يصـنع المَلَـكُ الطهـورُ بعالمٍ
فـــانٍ وأيـــامٍ كلمـــع ســرابِ
مـا يصـنعُ الأبـرارُ في الأرض التي
ســاوت مــن الأبــرارِ والأوشــابِ
دوارةً أبـــدَ الســنينِ كعهــدها
مــن ليــلِ آثــامٍ لصــبحِ مَتَـابِ
تغلـو الحيـاة بها إلى أن تَنتهي
عنــدَ الــترابِ رخيصــة كــترابِ
أغفر خليلي الشكَّ في الرؤيا التي
ملكــت علــيَّ مَشــاعِري وصــَوابي
يـا طالمـا ضـجَّ الفؤادُ من المنى
وشــَكا التمـاعَ سـرابِها الكـذَّابِ
يـا هَيكـل الحسـنِ المبـاركِ ركنُه
الســاحرَ النــورِ الطهـورَ رحـابِ
لا صــِدقَ إلا فــي لهيبِــكَ وحــده
وجلالــه البــاقي علــى الأحقـابِ
قـــدمتُ قربــاني إليــه بقيــةً
مــن مهجــةٍ تَلفـت علـى الأحبـابِ
فـإذا سـمحت دفعـت فيـه دماءهـا
ورجعــتُ أحمــدُ مــن ذراكَ مـآبي
وأذبــتُ جوهرهــا فــداءَ نـواظرٍ
علويــــةٍ قدســــيةِ المحـــرابِ
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.