هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فيـم الغـدوُّ غـداً وأين رواحي
ويـحَ الصـباحِ لقد مضَى بصباحي
عصـفت علينـا غيـرَ منذرةٍ لنا
يـــا فرقــةَ الآلافِ أيُّ ريــاحِ
طلعـت علينا بالسقامِ وبالنوى
وهـوت هـويّ الغـادرِ المجتـاحِ
عبثـت بمعبـودِ العيـون وصيَّرَت
كـالورسِ لونـاً تـوأمَ التفَّـاحِ
ذهبوا به كالوردِ جافاه الندى
ومضـوا بـه شـبحاً مـن الأشباحِ
يـا هاتفاً باسمي فُدِيتَ منادياً
ردَّ النـداءَ عليـه حَـرُّ نُـواحي
يـا آسـيَ الأسـِيِّ لممـتَ جراحتي
وأســلتَ عنـد نـواكَ أيَّ جـراحِ
طأطـأتُ للـبين المشـتِّتِ هامتي
وخفضـتُ للقـدَرِ المغيـرِ جناحي
ذَهَـبَ الـوفيُّ فلا ابتسـامٌ مشرقٌ
لـي حيـثُ كنـت ولا نهـارٌ ضاحي
عـاد الشـقيُّ إلـى قديم شقائه
ومحَا من الدنيا السعادةَ ماحي
ويـحَ المـآبِ إلـى مكـانٍ موحش
متجهــمِ العرصـات مقفـرِ سـاحِ
فــي كـل ناحيـةٍ خيـالٌ هـاتفٌ
ومُـــذكِّرٌ بجبينِـــكَ الوضــاحِ
وموســَّدٌ كــالطيفِ صـاحٍ ليلـه
أمســيتُ أرعــاه بجفــنٍ صـاحِ
أمضـي أمـازحُه لأنسـيه الضـنى
وأقــولُ فـي تهليلـةِ الأفـراحِ
لا تجزعــنَّ لعلـةٍ رهـنَ الـدجى
ســتزول عنــد تبلُّـج الإصـباحِ
أخفـي المخاوفَ عنه وَهيَ جليلةٌ
مرســومةٌ فـي نـاظري الفضـَّاحِ
مكتشـــفٌ بتجلـــدي متكشـــفٌ
بتســـتري متكشـــفٌ بمزاحــي
عاصـيتُ فيـه الداء وهو مغالِب
عـاصٍ علـى الهـادينَ والنُصـَّاحِ
أيُّ الليـالي العاتياتِ سهرتُهَا
فـــــي أيِّ آلامٍ وأيِّ كفــــاحِ
هَدَمَ الضنى العادي قَوِيَّ شكيمتي
وثنــى معانــدتي وردَّ جمـاحي
والصـبرُ هـاوٍ والغيـوبُ خفيـةٌ
وشــفاؤه فــي قبضـةِ المنَّـاح
وطغى على المَلَكِ الموسَّدِ بيننا
فـي ضـعفِ زنبقَـة ولطـفِ أقـاحِ
يـا مـن مضيتَ خلال أناتِ الصبا
وذهبــتَ بيــن تنـاوحِ الأدواحِ
يمضـي بك البرقُ المقلُّ فيختفي
عجلانَ بيــنَ رُبـىَ وبيـنَ بطـاحِ
ويحَ الحياةِ اليومَ أين جمالُهَا
وعلامَ إخفــاقي بهــا ونجـاحي
أنـتَ الـذي وَهَـبَ الحياةَ لميتٍ
فـي الأرضِ منفـردٍ بغيـرِ طِمَـاحِ
أشـرقتَ فـي ظلمائهـا وغمامها
وطلعـتَ مثـل البـارقِ اللمَّـاحِ
فـارجع إلـيَّ فقـد تركتَ مشرداً
مسـتغرقاً فـي الـدمعِ والأتراحِ
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.