هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــادت لطائِرهــا الـذي غنَّاهَـا
وشــدا فهــاجَ حنينَهـا وشـجَاهَا
أيُّ الحظــوظِ أعادَهَــا لوفيِّهــا
ونجــيِّ وحــدتها وإلــفِ صـباهَا
مشـبوبةَ التحنـانِ تكتـم نارَهـا
عبثــاً وتـأبَى أن يَـبينَ لظاهَـا
يــا إلفـيَ المنشـود سـِرُّكَ ذائعٌ
نــارُ الحنيـنِ دفينُهَـا أفشـاهَا
فيـم السـؤالُ أمـا يـدلكَ جـارفٌ
مـن صـبوتي جـازَ المـدى وتناهَى
ودمــوعُ أشــعارٍ أثـرتَ نواحهـا
وجمالُــكَ الــوحي الـذي أملاهَـا
مـا يصـنعُ الرقبـاءُ فـي حبٍّ طغى
وصــبابةٍ جُنَّــت وضــاعَ حِجاهَــا
مـدَّ الخريـفُ علـى الرياضِ رواقه
ومضـى الربيـعُ الطلقُ ما يغشاهَا
مـا بالريـاض كآبـةٌ فـي أرضـِها
وســحابةٌ تغشــَى صــفاءَ سـماهَا
جمـدت حمـائمُ أيكهـا وأنا الذي
شــاكيتُهَا فــاغرورقت عيناهَــا
لهفـي عليهـا أيـنَ أنـاتُ الصبا
وتنــاوحُ الغـدرانِ بيـن رباهَـا
أجـرى عليهـا الصمتُ حتى لم يعد
إلا مخيَّـــبَ صـــرختي وصـــداهَا
مــاذا لقينـا مـن لقـاءٍ خـاطفٍ
وعشــيةٍ كــالبرقِ حــانَ ضـحاهَا
يـا ويـح هاتيكَ الثواني لم تقف
حــتى نُســيغَ هنــاءةً ذقناهَــا
حــتى يمتِّــع بــاليقين مكــذبٌ
عينيــه فـي رؤيـا يضـلُّ سـناهَا
تمضـي لهـا الأبصارُ والهةَ الهوى
وتحـولُ عنهـا مـا تطيـقُ لقاهَـا
عـادَ الزمـانُ لهـا بسـرِّ دموعها
وخيــالِ يقظتهــا وحلـمِ كراهَـا
تخبو العواطفُ في الصدورِ وتنتهي
ويجـفُّ فـي زهـر القلـوب نَـداهَا
وأنــا أحـسُّ اليـومَ بـدءَ علاقـةٍ
وعنيــفَ ثورتهــا وحــزَّ مُـداهَا
وأحــس طغيـانَ الهيـامِ لكوكـبي
ومنــارِ أيــامي وفجــرِ هواهَـا
لـم تُـروَ منـكَ نـواظري وخواطري
ورجعــتُ أزكــي مهجــةً وشـفاهَا
مـا حيلـةُ القـربِ الوشيك بمهجةٍ
الــدهرُ أجمـعُ مـا يبـلُّ صـداهَا
مــا حيلـةُ الآمـالِ فـي معبـودةٍ
قرَّحــتُ أجفــاني علــى مغناهَـا
إلا التـــذكُّر وهــو زادٌ منهِــكٌ
مــاذا تقــوتُ خـواطري ذكراهَـا
قضــَّيتُ أحلامــي أضــمُّ خيالهــا
وأضــعتُ أيــامي أقــولُ عسـاهَا
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.