هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَزَعَمــتَ أَنَّ الرَبـعَ لَيـسَ يُتَيَّـمُ
وَالـدَمعُ فـي دِمَـنٍ عَفَـت لا يَسجُمُ
يـا مَوسـِمَ اللَذّاتِ غالَتكَ النَوى
بَعــدي فَرَبعُـكَ لِلصـَبابَةِ مَوسـِمُ
وَلَقَـد أَراكَ مِـنَ الكَواعِبِ كاسِياً
فَـاليَومَ أَنـتَ مِنَ الكَواعِبِ مُحرِمُ
لَحَظَـت بَشاشـَتَكَ الحَـوادِثُ لَحظَـةً
مــازِلتُ أَحلُــمُ أَنَّهـا لا تَسـلَمُ
أَيـنَ الَّـتي كانَت إِذا شاءَت جَرى
مِــن مُقلَــتي دَمـعٌ يُعَصـفِرُهُ دَمُ
بَيضـاءُ تَسـري في الظَلامِ فَيَكتَسي
نـوراً وَتَسـرُبُ في الضِياءِ فَيُظلِمُ
يَسـتَعذِبُ المِقـدامُ فيهـا حَتفَـهُ
فَتَـراهُ وَهـوَ المُسـتَميتُ المُعلِمُ
مَقسـومَةٌ فـي الحُسنِ بَل هِيَ غايَةٌ
فَالحُسـنُ فيهـا وَالجَمـالُ مُقَسـَّمُ
مَلطومَـةٌ بِـالوَردِ أُطلِـقَ طَرفُهـا
فـي الخَلقِ فَهوَ مَعَ المَنونِ مُحَكَّمُ
مَـذِلَت وَلَـم تَكتُـم جَفـاءَكَ تَكتَمُ
إِنَّ الَّـذي يَمِـقُ المَـذولَ لَمُغـرَمُ
إِن كــانَ وَصـلُكِ آضَ وَهـوَ مُحَـرَّمٌ
مِنـكِ الغَـداةَ فَمـا السُلُوُّ مُحَرَّمُ
عَـزمٌ يَفُـلُّ الجَيـشَ وَهـوَ عَرَمـرَمُ
وَيَـرُدُّ ظُفـرَ الشـَوقِ وَهـوَ مُقَلَّـمُ
وَفَـتىً إِذا ظَلَمَ الزَمانُ فَما يُرى
إِلّا إِلـــى عَزَمـــاتِهِ يُتَظَلَّـــمُ
لَـولا اِبـنُ حَسّانَ المُرَجّى لَم يَكُن
بِالرِقَّــةِ البَيضـاءِ لـي مُتَلَـوَّمُ
شــافَهتُ أَسـبابَ الغِنـى بِمُحَمَّـدٍ
حَتّــى ظَنَنــتُ بِأَنَّهــا تَتَكَلَّــمُ
قَـد تُيِّمَـت مِنـهُ القَوافي بِاِمرِئٍ
مــازالَ بِـالمَعروفِ وَهـوَ مُتَيَّـمُ
يَحلــو وَيَعـذُبُ إِن زَمـانٌ نـالَهُ
بِغِنـىً وَتَلتـاثُ الخُطـوبُ فَيَكـرُمُ
تَلقـاهُ إِن طَـرَقَ الزَمـانُ بِمَغرَمٍ
شـَرِهاً إِلَيـهِ كَأَنَّمـا هُـوَ مَغنَـمُ
لا يَحسـِبُ الإِقلالَ عُـدَماً بَـل يَـرى
أَنَّ المُقِـلَّ مِـنَ المُـروءَةِ مُعـدِمُ
مازالَ وَهوَ إِذا الرِجالُ تَواضَحوا
عِنـدَ المُقَـدَّمِ حَيـثُ كـانَ يُقَـدَّمُ
يَحتَـلُّ فـي سـَعدِ بنِ ضَبَّةَ في ذُرا
عادِيَّــةٍ قَــد كَلَّلَتهــا الأَنجُـمُ
قَـومٌ يَمُـجُّ دَمـاً عَلـى أَرمـاحِهِم
يَـومَ الوَغى المُستَبسِلُ المُستَلئِمُ
يَعلــونَ حَتّـى مـا يَشـُكُّ عَـدُوُّهُم
أَنَّ المَنايـا الحُمـرَ حَـيٌّ مِنهُـمُ
لَـو كـانَ فـي الدُنيا قَبيلٌ آخَرٌ
بِـإِزائِهِم مـا كـانَ فيهِـم مُصرِمُ
وَلَأَنــتَ أَوضــَحُ فيهِـمُ مِـن غُـرَّةٍ
شـَدَخَت وَفـازَ بِها الجَوادُ الأَدهَمُ
تَجـري عَلـى آثـارِهِم فـي مَسـلَكٍ
مـا إِن لَـهُ إِلّا المَكـارِمَ مَعلَـمُ
لَــم يَنــأَ عَنّـي مَطلَـبٌ وَمُحَمَّـدٌ
عَــونٌ عَلَيــهِ أَو إِلَيــهِ ســُلَّمُ
لَـم يَـذعَرِ الأَيّـامَ عَنـكَ كَمُرتَـدٍ
بِالعَقـلِ يَفهَـمُ عَـن أَخيهِ وَيُفهِمُ
مِمَّـن إِذا مـا الشِعرُ صافَحَ سَمعَهُ
يَومــاً رَأَيــتَ ضــَميرَهُ يَتَبَسـَّمُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.