هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـــا صــفوة الأحبــاب والخلانِ
عفـواً إذا استعصـى علـيّ بياني
الشـعر ليـس بمسـعفٍ فـي سـاعة
هـي فـوق آي الحمـد والشـكران
وأنـا الـذي قضّى الحياة معبراً
ومرجعـــاً لخوالــج الوجــدان
أقـفُ العشـيةَ بالرفـاق مقصـراً
حيـران قـد عقـد الجميل لساني
يـا أيهـا الشعر الذي نطقت به
روحـي وفـاض كمـا يشـاء جناني
يا سلوتي في الدهر يا قيثارتي
مــا لـي أراك حبيسـة الألحـان
أيـن البيـان وأيـن ما علمتني
أيـــام تنطلقيــن دون عنــان
نجـواك فـي الزمن العصيب مخدِّر
نــامت عليــه يـواقظ الأشـجان
والنـاس تسـأل والهـواجس جمـة
طـــبٌ وشـــعر كيــف يتفقــان
الشــعرُ مرحمـة النفـوس وسـِرّه
هِبــة السـماء ومِنحـة الـدَّيان
والطـبُ مرحمـة الجسـوم ونبعُـهُ
مـن ذلـك الفيـض العلـيّ الشان
ومـن الغمـام ومـن معيـن خلفه
يجـــدان إلهامــاً ويســتقيان
يـا أيهـا الحـبُّ المطهر للقلو
بِ وغاســـل الأرجـــاس والأدران
مـا أعظم النجوى الرفيعة كلما
يشــدو بهــا روحـان يحترقـان
أنفـا مـن الدنيا وفي جسديهما
ذُلّ الســجين وقســوة الســجان
فتطلعــا نحـو السـماء وحلقـا
صــُعُداً إلــى الآفـاق يرتقيـان
وتعانقـا خلـف الغمـام وأترعا
كأســيهما مــن نشــوة وحنـان
اكتـب لـوجه الفَـنِّ لا تعـدل به
عَـرَض الحياة ولا الحطام الفاني
واسـتلهم الأمَّ الطبيعـةَ وحـدَها
كـم فـي الطبيعـة من سَرِيِّ مَعان
الشــعرُ مملكـة وأنـتَ أميرُهـا
مــا حاجـة الشـعراء للتيجـان
هــومير أمّـرهُ الزمـانُ لنفسـه
وقضــت لـه الأجيـال بالسـلطان
اهبـط على الأزهار وامسح جفنها
واســكب نــداك لظـامئ صـَديان
فــي كـل أيـك نفحـة وبكـل رو
ضٍ طاقــة مــن عـاطر الريحـان
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.