هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَذَّنَ مُجتــازاً بِنــا بِالصـَلاة
وَغــارَتِ الأَنجُــمُ مُستَوســِقات
وَاِبتَسـَمَ الصـُبحُ وَأَبـدى لَنـا
عَــن غُــرَّةٍ واضــِحَةٍ كالأَضـاة
يـا أَيُّهـا الساقي أَدِر كَأَسَنا
وَاِكـرُر عَلَينـا سـَيِّدَ الأَشرَبات
وَاِسـقِ سـَعيداً وَاِبـنَ بِشرٍ أَخا
شـَيبانَ مِـن أَكؤُسـِكَ المُترَعات
وَاِســقِ خَليلــي خَلَفــاً إِنَّـهُ
لـي ثِقَـةٌ دونَ جَميـعِ الثِقـات
فِتيــانُ صــِدقٍ كُلُّهُــم قَـولُهُ
حَيّـاكُمُ اللَـهُ وَخُـذ ذا وَهـات
مِـزاجُ كَأسـي فـي نَـدامايَ مِن
دُمــوعِ عَيـنٍ بِالبُكـا هـامِلات
لَـو أَنَّ ماءَ العَينِ مِن طولِ ما
يَجـري فُـراتٌ غاضَ ماءُ الفُرات
كـانَت لَنـا فـي صـَفوَةٍ خَلـوَةٌ
ذاتُ هَنـاةٍ يـا لَهـا مِن هَناة
فـي مَجلِـسٍ غُيِّـبَ عَنـهُ العِـدا
تَقصـُرُ عَمّـا كـانَ فيهِ الصِفات
جــاءَت تَمَشــّي بَعـدَ لَيّانِهـا
فـي نُسـوَةٍ يَمشـينَ مُسـتَخفِيات
جَلَســـنَ يَســمَعنَ أَحاديثَنــا
وَنَحـنُ نَشـكو الكُـرَبَ الـزَجِلات
وَهُــنَّ يَبكيــنَ لَنــا رَحمَــةً
سـَقياً لِتِلـكَ الأَعيُنِ الباكيِات
جاريَـــةٌ فــي حَســَبٍ بــاذِخٍ
ماجِـــدَةُ الآبــاءِ وَالأُمَّهــات
ســَقَتنِيَ الريـقَ بِفيهـا فَيـا
طيبـاً لَـهُ مِن فَمِ تِلكَ الفَتاة
يـا فَـوزُ هَـل لـي مِنكُمُ مَجلِسٌ
تَقَـرُّ عَينـي فيـهِ قَبلَ المَمات
يــا بَـأبي أَنـتِ لَقَـد سـَرَّني
مـا كـانَ مِـن قَولِـكِ لِلعاذِلات
وَاللَــهِ لا أَســمَعُ فـي حُبِّكُـم
حَتّـى أَذوقَ المَوتَ قَولَ الوشاة
عَنَّفَنــي الأَقــوامُ فـي حُبِّهـا
إِلا أَخـا شـَيبانَ ذا المَكرُمات
هَمّـي مِـنَ الـدُنيا خُلُـوّي بِها
بِـذاكَ أَدعـو خالِقي في الصَلاة
يا أَيُّها الناسُ اِلزَموا شَأنَكُم
فَإِنَّمــا تَلــزَمُ نَفسـي شـَكاة
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.