هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ديـنٌ وهـذا اليـومُ يـومُ وفـاءِ
كــم منَّـةٍ للميـت فـي الأحيـاءِ
إن لـم يكن يُجزى الجزاءَ جميعه
فلعـلّ فـي التـذكار بعـض جزاءِ
يـا سـاكنَ الصحراء منفرداً بها
مستوحشــاً فــي غربـةٍ وتنـائي
هــل كنـت قبلاً تستشـفّ سـكونها
وتـرى مقامك في العراء النائي
فــأتيتَ والـدنيا سـرابٌ كلهـا
تـروي حـديثَ الحـبّ في الصحراءِ
ووصــفت قيسـاً فـي شـديد بلائه
ظمــآن يطلــب قطـرةً مـن مـاءِ
ظمـآن حيـن المـاء ليلى وحدَها
عــزَّت عليـه ولـمَ تُتـح لظمـاءِ
هيمـان يضرب في الهواجر حالماً
بظلال تلــك الجنــة الفيحــاءِ
فـإذا غفـا فلطيفهـا وإذا هفا
فلوجههــا المســتعذبِ الوضـّاءِ
يـا للقلـوب لقصـةٍ بقيـت علـى
قِــدم الـدهور جديـدةَ الأنبـاءِ
هي قصةُ الطيف الحزين وصورة ال
قلـــب الطعيــن مجللاً بــدماءِ
هـي قصـة الـدنيا وكـم من آدم
منــا لــه دمــعٌ علــى حـوّاءِ
كــل بـه قيـس إذا جـنَّ الـدجى
نــزع الإِبـاءَ وبـاح بالبرحـاءِ
فإذا تداركه النهارُ طوى المدا
مـعَ في الفؤاد وظُنَّ في السُّعداءِ
لا تعلـم الـدنيا بمـا في قلبه
مــن لوعــةٍ ومــرارةٍ وشــقاءِ
كـلٌّ لـه ليلـى ومـن لـم يَلقها
فحيــاته عبــثٌ ومحــضُ هبــاءِ
كـلٌّ لـه ليلـى يـرى فـي حبهـا
ســرّ الــدٌّنى وحقيقـةَ الأشـياءِ
ويـرى الأمـاني في سعير غرامها
ويـرى السـعادةَ فـي أتـمِّ شقاءِ
الكـونُ فـي إحسانها والعمرُ عِن
د حنانهـا والخلـدٌ يـومُ لقـاءِ
يــا للقلــوب لقصــةٍ محزونـةٍ
لــم تُــروَ إلا رُوِّحَــت ببكــاءِ
خلـدت علـى الدنيا وزادت روعةً
ممّــا كســاها ســيدُ الشـعراءِ
خلـدت علـى الدنيا وزادت روعةً
مــن جـودة التمثيـل والإلقـاءِ
مــن فـنّ زينبهـا ومـن علامهـا
زيـن الشـباب وقـدوةِ النبغـاءِ
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.