هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
موقــفٌ حـانَ فـاغتنم
وتخيــر مــن الكلـم
كــلَّ لفــظٍ أرقَّ مِــن
ضـحكة الزهـر للـدِّيم
مســتَمَدٍّ مــن الرُّبـى
مُســتعارٍ مـن النّسـم
اجمـــع الآنَ طاقـــةً
غضــّةَ النـور تبتسـم
أُهـــدِها روحَ شــاعرٍ
خالــدٍ بالــذي نَظـم
قلمـي مـا الـذي لدي
كَ مـن الخيـرِ يا قلم
قـم فـذكّر ونـاج قو
مَـك واخطُـب وقـل لهم
قـل لأهـل الغنـاء في
كنــف المعهـد الأشـَم
ذلــك الشـاعرُ الـذي
بـاتَ فـي خاطر الظُّلم
هـــو منكــم وفنُّــهُ
علــمَ اللــه فنكــم
كـان لحنـاً فصـار ذِك
راً كمـا يُـذكَرُ الحُلم
إنمـا الشـعر مزدهـرٌ
قـد حكـى قصـة الأمـم
وبأوتـــاره المنــى
تتلاقــــى وتزدحـــم
هـــو نـــايٌ مُرجِّــعٌ
لشـــجيٍّ ومــا كتــم
هــو قيثـارةُ الزمـا
نِ ونجــواه مِـن قِـدَم
هــو أنشـودة الحيـا
ةِ وفيــضٌ مـن النغـم
أيهـا المعهـدُ الـذي
بلـغ المجـدَ واسـتتم
كـــلُّ لحـــنٍ مــذكرٍ
أشـعل القلـب فاضطرم
نظمتــه يــدُ الأســى
وقَعتــه يــدُ السـقم
وأناشـــيدكم ومـــا
صـاغه الفـنُّ مـن عِظم
هـــي أنّــات أنفــسٍ
بالمقــاديرِ ترتطِــم
وصــــباباتُ أعيـــنٍ
يشـهد الليـل لَم تنم
وأغـــانيكُم الـــتي
هـي فـي قمـةِ القمَـم
هـــي آهــات شــاعرٍ
عــرف الحــبَّ والألـم
ذلــك الشـاعرُ الـذي
روحـــه الآن بينكــم
لكـــأني أراه حَـــي
يـاً وألقـاهُ عـن أمَم
وَهـو فـي ذِروة الشبا
بِ وفــي خفـةِ القَـدَم
غاشــياً كــلَّ منتـدى
عـاليَ الـرأسِ محـترم
كلمــا قــال شــعرَه
غمـر السـهلَ والعلـم
دافقــاً ليـس ينتهـي
أبــداً سـيله العـرِم
بــاذلا للصـديق والأه
لِ كــلّ الــذي غنِــم
زوجــه والبنـون هُـم
مجــده والرجـاء هُـم
درجـوا في ذرا العلا
نـوَّروا في رُبى النعم
نشـأوا في حمى العفا
فِ وجلُّـوا عـن التُّهـم
حيـن ظنـوا بـأنَّ مـا
أمَّلـوا في الزمانِ تَم
إذ شكا الضعفَ سيد ال
بيـت خـارت به الهِمم
نـام فـي حضنِه الضَّنى
وعلــى صــدره جَثــم
وإذا بــالطيور قــد
دخــل المـوت وكرهُـم
شـــِبهَ لــصٍّ مخــادعٍ
غشـى الـبيت فـالتهَم
وإذا الفاقـةُ الجَـري
ئةُ تَطغَـــى وتَنتَقِــم
صــنعت فــي رجـائهم
فعلَـة الـذئبِ بالغنم
كـــــأتونٍ مســــعَّرٍ
غاضــبٍ ينـثرُ الحُمَـم
مَن رأى البؤس إن عدا
مَن رأى الضنك إن هَجَم
مَـن رأى العفةَ العري
قــةَ بالـدهر تصـطدم
أُمـتي ليـس يُهـزَمُ ال
فـنُّ فـي أُمـة الشـّمَم
أُمَّـتي ليـس يخـذلُ ال
جُـودُ فـي أمـة الكرَم
أُمَّـــتي أمــة العلا
وأبـي الهـول والهرَم
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.